⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 1 قضائية

المحكمة العليا 1972-4-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة وعمر حافظ شريف نائب رئيس المحكمة وحسين وحسين قاسم وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه وحضور المستشار عادل عزيز زخارى نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة مفوضى الدولة والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مبنى هذا الدفع أن ولاية المحكمة العليا لا تتناول التشريع المطعون فيه لنه صدر فى تاريخ سابق على إنشائها . ومن حيث إن الحكومة دفعت بعدم قبول قبول الدعوى إستنادا إلى أنه يشترط قبول الدعوى الدستورية امام المحكمة العليا ان تكون المحكمة التى أثير أمامها الدفع بعدم الدستورية أثناء نظر إحدى الدعاوى مختصة بنظر هذه الدعوى ز ولما كانت محكمة القاهرة الابتدائية غير مختصة بنظر الدعوى التى أثير فيها هذا الدفع لنها تعلق بمنازعة بين إحدى شركات القطاع العام وبين بعض العاملين فيها مما يختص بنظره مجلس الدولة بهيئة قضاء غدارى دون جهات القضاء العادى فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن رقابة دستورية القوانين تستهدف صون الدستور وحمايته من الخروج على أحكامه باعتبار أن نصوص هذا الدستور تمثل دائما القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات باعتبارها أسمى القواعد الآمرة يستوى في ذلك ما كان من هذه التشريعات سابقا على إنشاء المحكمة أو لاحقا على إنشائها وهو ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الدعوى الدستورية قائمة بذاتها وتختلف موضوعا عن الدعوى الأصلية ومحكمة الموضوع وحدها هى الجهة المختصة بالفصل فيما يقدم إليها من دفوع بعدم اختصاصها بظر الدعوى وليست المحكمة العليا جهة طعن بالنسبة إليها ولا تعرض لموضوع الاختصاص إلا حين يقوم تنازع على الإختصاص بين الجهات القضائية ويرفع الأمر إليها لتعيين الجهة المختصة تطبيقا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يبين من نص المادة 119 من دستور سنة 1964 أن المشرع الدستورى خول رئيس الجمهروية بصفته رئيسا للسلطة التنفيذية سلطة إصدار قرارات لها قوة القانون لمواجهة حالات الضرورة التى لا تحتمل التأخير والتى تطرأ بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو فترة حله وترك له تقدير هذه الحالات ومن ثم تقدير ملاءمة أو عدم ملاءمة استعمال تلك الرخصة التشريعية الاستثنائية المخولة له على أن يكون استعمالها تحت رقابة مجلس الشعب على النحو الوارد بالنص المشار إليه. ولما كان تقدير حالة الضرورة الملجئة لإصدار قرارات بقوانين عملا بنص هذه المادة مرده إلى السلطة التنفيذية تقدره تحت رقابة السلطة التشريعية بحسب الظروف والملابسات القائمة في كل حالة فإذا ما عرض القرار بقانون على السلطة التشريعية وأقرته فلا معقب عليها بما تراه بشأن قيام حالة الضرورة التى ألجأت السلطة التنفيذية إلى إصداره في غيبة السلطة التشريعية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه من المبادئ الدستورية المقررة أن للحكومة سلطة مراقبة أعمال الوزارات والمصالح والهيئات التابعة لها ولها أن تلغى أو تعدل قراراتها التى ترى أنها غير ملائمة على الوجه المبين بالقانون وتلك هى الرقابة الإدارية الذاتية - كما أن لمجلس الشعب الحق في رقابة أعمال السلطة التنفيذية رقابة سياسية تستند في أساسها إلى مبدأ مسئولية الوزراء أمام هذا المجلس فإذا ما أسفرت هذه الرقابة بشقيها - رقابة السلطة التنفيذية على الجهات التابعة لها ورقابة مجلس الشعب على أعمال السلطة التنفيذة - عن ضرورة إلغائها قرارات مجالس إدارة الشركات المشار إليها إما لمخالفتها للقانون أو لعدم ملاءمتها فكل منها أن يلغيها في حدود اختصاصه، فتلغيها السلطة التنفيذية بقرارات تنظيمية عامة، ويلغيها مجلس الشعب بقانون وحقه في هذا الصدد مطلق بوصف صاحب الاختصاص الأصيل في التشريع بحيث يستطيع تنظيم أى موضوع بقانون غير مقيد في ذلك إلا بأحكام الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا تمتد ولاية المحكمة العليا إلى مناقشة ملاءمة التشريع أو البواعث التى حملت السلطة التشريعية على إقراره لأن ذلك كله مما يدخل في صميم اختصاص السلطة التشريعية وتقديرها المطلق.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن ما ينعاه الطاعنون على التشريع المطعون فيه من أنه ينطوى على حظر حق التقاضى استنادا إلى ما تنص عليه المادة الثانية منه من أنه لا يجوز للعاملين المطالبة بصرف بدل طبيعة عمل عن الفترة السابقة على العمل بالقانون فهو مردود بأن نص هذه المطالبة لا ينطوى على ذلك الحظر بل هو تقرير لعدم أحقية العاملين في المطالبة بصرف بدل طبيعة عمل في الفترة السابقة على تاريخ العمل بالقانون أ ى تطبيق لحكم القانون بأثر رجعى على الماضى وهو ما تبيحه المادة 163 من دستور سنة 1964 التى تنص على أنه لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الأمة، وقد رددت هذا الحكم المادة 187 من الدستور القائم، ولما كان مجلس الأمة قد أقر هذا التشريع بالأغلبية الخاصة سالفة الذكر على ما يبين من الأوراق فإن هذا السبب يكون ايضاً على غير اساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن ما يثيره المدعون في السبب الثالث من أن التشريع المطعون فيه قد أخل بمبدأ المساواة الذى نص عليه الدستور فإنه مردود بأن المقصود بالمساواة التى نصت عليها المدة 124 من دستور سنة 1964 ومن بعده المادة 40 من الدستور الحالى هو عدم التمييز بين أفراد الطائفة الواحدة إذا تماثلت مراكزهم القانونية ولم يتضمن التشريع المشار إليه أى تمييز بين من تنطبق عليهم أحكامه ممن تماثلت مراكزهم القانونية إذ جاء النص على عدم جواز المطالبة بصرف بدل طبيعة عمل عن الفترة السابقة على العمل بالقانون عاما بالنسبة إلى كافة العاملين بالشركات المحددة في المادة الأولى ولم يستثن التشريع من ذلك سوى من صدرت لهم أحكاما قضائية نهائية وهو ما يمليه وجوب احترام حجية هذه الأحكام.
فقرة رقم -1
أقام رئيس اللجنة النقابية للعاملين بشركة وادى كوم امبو وبعض العاملين بها الدعوى رقم 6338 لسنة 1964 عمال جزئى القاهرة ضد شركة كوم امبو يطلبون الحكم بأحقية هؤلاء العاملين فى صرف بدل طبيعة العمل السابق تقريره لكل منهم على أساس ما كان يصرف له شهريا وفقا للبيان الموضح بصحيفة الدعوى وإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدى إلى كل منهم المبالغ التى حبستها عنهم من بدل طبيعة العمل إعتباراً من تاريخ إيقاف تلك البدلات او تعديل فئاتها حتى شهر مايو سنة 1965 مع إلزامها المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة . وقضت محكمة العمال الجزئية بجلسة 5 يناير سنة 1969 بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدى للمدعين بدل طبيعة العمل السابق تقريره لهم وكذلك المبالغ التى حبستها عنهم الشركة منذ تاريخ إيقاف الصرف فى أول سبتمبر سنة 1963 طبقا للثابت بالجدول المرفق بتقرير الخبير المنتدب من المحكمة والمصروفات وعشرة جنيهات مقابل اتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة . أستأنفت الشركة المدعى عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 131 لسنة 1969 عمال مستأنف القاهرة واستندت إلى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 2 لسنة 1969 الصادر بتاريخ 19 يناير سنة 1969 الذى ينص فى مادته الأولى على أن " تلغى قرارات مجالس إدارة الشركات التابعة للمؤسسة المصرية العامة لاستصلاح الأراضى فى شأن منح بدل طبعة عمل العاملين بالمركز الرئيسى لهذه الشركات والصادرة استنادا إلى القرار الجمهورى رقم 1598 لسنة 1961 بإصدار لائحة نظام موظفى وعمال الشركات وتنص المادة الثانية منه على انه " مع عدم الإخلال بأحكام القضاء النهائية لا يجوز للعاملين بالشركات المحددة بالمادة السابقة المطالبة بصرف بدل طبيعة عمل عن الفترة السابقة على العمل بهذا القانون إستنادا إلى القرارات المشار إليها " وقالت الشركة إنه بصدور هذا القانون الذى يسرى بأثر رجعى لا يجوز للمستأنف ضدهم وكافة عمال شركة وادى كوم امبو التابعة لمؤسسة استصلاح الأراضى والذين يعلمون بالمركز الرئيسى بالشركة المطالبة بهذا البدل السابق صرفه لهم طبقا للقرار الجمهورى رقم 1598 لسنة 1961 . وقد دفع المستأنف ضدهم بعدم دستورية القرار بقانون 20 سنة 1969 المشار إليه . وقضت محكمة القاهرة الابتدائية بجلسة 3 يونيه سنة 1970 بقبول الاستئناف شكلا وبإعادة الدعوى إلى المرافعة لجلسة 28 من أكتوبر سنة 1970 وعلى المستأنف ضدهم إقامة دعوى أمام المحكمة العليا بعدم دستورية القرار بقانون رقم 20 لسنة 1969 وتقديم الدليل على ذلك إلى ما قبل الجلسة بأسبوع . وقد اقام المستأنف ضدهم هذه الدعوى فى 21 من أكتوبر سنة 1970 طالبين الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 20 لسنة 1969 . وبجلسة 28 من أكتوبر سنة 1970 قضت محكمة القاهرة الإبتدائى بوقف السير فى الدعوى حتى يفصل فى الدعوى الدستورية . وقدمت كل من شركة وادى كوم أمبو والحكومة مذكرة بدفاعها وطلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها . وقدمت هيئة مفوض للدولة بالمحكمة تقريرا برايها . ونظرت الدعوى امام المحكمة بجلسات 6 نوفمبر سنة 1971 وأول يناير سنة 1972 و 4 مارس سنة 1972 وفى هذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .