الطعن رقم 10 لسنة 1 قضائية
المحكمة العليا
1972-4-1
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة وعمر حافظ شريف نائب رئيس المحكمة وحسين وحسين قاسم وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه وحضور المستشار عادل عزيز زخارى نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة مفوضى الدولة والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن هيئة مفوضى الدولة والحكومة دفعتا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد الذى حددته محكمة الأسكندرية الابتدائية فى حكمها الصادر فى 17 من نوفمبر سنة 1969 فى الدعوى رقم 781 سنة 1969 عمال مستأنف تأسيسا على أن قانون المحكمة العليا قد حدد شروط الدعوى الدستورية ومنها شرط رفعها فى الأجل الذى تحدده محكمة الموضوع التى يثار أمامها الدفع بعدم دستورية ،وأن مراقبة التزام ذوى الشأن بهذا الشرط هو من إختصاص المحكمة العليا - وحدها فى حالة رفع الدعوى الدستورية أمامها بحيث يمتنع على محكمة الموضوع - فى هذه الحالة - نظر الدعوى قبل أن تقول المحكمة العليا كلمتها ، أما إذا لم ترفع الدعوى الدستورية - أصلا - - فإن محكمة الموضوع لا تملك إلا ان تحكم باعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن على أساس انه أمر وقع بقوة القانون ومن ثم فلا يكون لذى الشأن ان يدفع مرة أخرى بعدم دستورية النص موضوع الدفع الأول فى ذات الدعوى ، ولا تملك المحكمة ان تمنحه أجلا آخر لرفع دعواه إلى المحكمة العليا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأولى من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 تنص على أنه. "تختص المحكمة العليا بما يأتى.
(1)الفصل دون غيرها في دستورية القوانين إذا ما دفع بعدم دستورية قانون امام إحدى المحاكم وتحدد المحكمة التى أثير أمامها الدفع ميعادا للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا، ويوقف الفصل في الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد، اعتبر الدفع كأن لم يكن ويبين من هذا النص أن المشرع قد بين طريقة رفع الدعوى الدستورية، وميعاد رفعها، فأوجب على محكمة الموضوع - إذا رأت ضرورة الفصل في دستورية التشريع قبل الفصل في موضوع الدعوى، وأن تقرر وقف الفصل في الدعوى الأصلية، وأن تحدد ميعادا لرفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة العليا، وهذا التلازم بين الأمرين يدل على أن المشرع اعتبرهما من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع إلا بطريق الدفع ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد لرفعها وقد رتب المشرع على عدم رفع الدعوى في هذا الأجل - اعتبار الدفع كأن لم يكن- ويقع هذا الجزاء بقوة القانون، دون حاجة إلى حكم به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومتى اعتبر الدفع كأن لم يكن - على هذا النحو - سقطت الوسيلة الوحيدة لرفع الدعوى الدستورية، فإذا أقيمت سواء خلال الميعاد، أو بعد انقضائه، فإن المحكمة العليا - دون محكمة الموضوع - تكون هى المختصة بالفصل في قبولها أو عدم قبولها، بعد التحقق من رفعها في الأجل المحدد أو بعد انقضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة الرابعة من القانون رقم 81 لسنة 1969 تنص على أن "تبدأ المحكمة العليا عملها في أول نوفمبر سنة 1969" - وقد صدر قرار تعيين رئيسها وأعضائها في السابع من فبراير سنة 1970 ونشر بالجريدة الرسمية في الثانى عشر من الشهر المذكور، ثم استكملت جهازها الإدارى والكتابى وبدأ العمل بها فعلا في اليوم الثالث من شهر مايو سنة 1970، ومن ثم يتعين حساب ميعاد رفع الدعوى إبتداء من هذا التاريخ.
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع على ما يبين من الأوراق - فى ان المهندس جمال الدين على جنيدى رفع الدعوى رقم 1795 سنة 1968 عمال جزئى الاسكندرية ضد شركة مساهمة البحيرة يطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 943 جنيه بدل طبيعة عمل مستحقا له عن المدة من 13 أغسطس سنة 1963 حتى 6 من نوفمبر سنة 1968 مؤسسا دعواه على انه عين فى 2 من أبريل سنة 1962 مديرا لتلك الشركة وتقرر له مبلغ 15 جنيه شهريا بدل طبيعة عمل قامت الشركة بصرفه له من اول يوليو سنة 1962 ، ثم توقفت عن صرفه فى 12 من أغسطس سنة 1963 ، وبتاريخ 9 من نوفمبر سنة 1968 - قضت تلك المحكمة ( أولا ) برفض الدفع بعدم الإختصاص الولائى والنوعى والقيمى الذى أثارته الشركة المدعى عليها وباختصاصها .( ثانيا ) وفى الموضوع بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدى للمدعى مبلغ 882 جنيه و 250 مليما وأستأنفت الشركة هذا الحكم لدى محكمة الاسكندرية الابتدائية وقيد إستئنافها برقم 781 لسنة 1969 عمال مستأنف وطلبت الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المستأنف وفى الموضوع بإلغائه والحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيا وقيميا ونوعيا بنظر الدعوى ومن باب الاحتياط الحكم برفض الدعوى . وأثناء نظر الاستئناف طلبت الشركة تطبيق القرار الجمهورى بالقانون رقم 20 لسنة 1969 الصادر فى 19 من يناير سنة 1969 والذى ألغى قرارات مجلس الشركة بمنح بدل طبيعة عمل الصادرة إستنادا إلى القرار الجمهورى رقم 1598 لسنة 1961 بإصدار لأئحة نظام موظفى عمال الشركات وذلك بأثر رجعى ، فدفع المستأنف عليه بعدم دستورية ذلك القانون ، وفى 17 من نوفمبر سنة 1969 قضت المحكمة - (أولا ) بقبول الاستئناف شكلا و ( ثانيا ) بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى والقيمى والنوعى ( وثالثا) بوقف الفصل فى موضوع الاستئناف حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفع بعدم دستورية القرار بقانون رقم 20 لسنة 1969 وحدد لرفع الدعوى بذلك امام المحكمة العليا موعدا غايته أخر ديسمبر سنة 1969 . وفى 2 من أكتوبر سنة 1970 عجلت شركة مساهمة البحيرة الدعوى وطلبت الحكم باعتبار الدفع بعدم دستورية القرار بقانون رقم 20 لسنة 1969 كأن لم يكن والحكم فى موضوع الدعوى تأسيسا على أن الدعوى الدستورية لم ترفع فى الميعاد المحدد بالحكم الصادر فى 17 من نوفمبر سنة 1969 .
وفى 11 من أكتوبر سنة 1970 أقام المدعى هذه الدعوى . وقيدت برقم 10 سنة 1ق عليا دستورية وطلب فيها الحكم بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه وما يترتب على ذلك من آثار . وقدم شهادة صادرة من محكمة الاسكندرية الابتدائية تفيد أنها حكمت فى 7 من نوفمبر سنة 1970 فى الاستئناف سالف الذكر بوقف السير فيه حتى تفصل المحكمة العليا فى دعوى الدستورية . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا إنتهت فيه إلى طلب الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد . وبعد أن قدم الحكم الصادر فى 7 نوفمبر سنة 1970 من محكمة الاسكندرية الابتدائية قدمت الهيئة تقريرا آخر رأت فيه ان الدعوى وإن بدات غير مقبولة إلا أنها أصبحت بعد هذا الحكم - مقبولة - وقدم المدعى مذكرة طلب فيها رفض الدفع وصمم على طلباته . وقدمت الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد . وقد نظرت الدعوى بجلسات 6 من نوفمبر سنة 1971 وأول يناير و 4 مارس سنة 1972 وأجلت للحكم لجلسة اليوم .