الطعن رقم 21 لسنة 7 قضائية
المحكمة العليا
1977-11-5
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص القضاء العادى
⚖️ الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة
⚖️ شركات القطاع العام
⚖️ العاملون بها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارى عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة، وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله أعضاء والمستشار محمد كمال محفوظ المعوض والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم بتحديد جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى التى تخلت كل من جهتى القضاء العادى والادارى عن الفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توزيع النشاط الاقتصادى العام في الدولة بين المؤسسات العامة - قبل إلغائها بالقانون رقم 111 لسنة 1975- بوصفها سلطة تخطيط ومتابعة وتنسيق، وبين الوحدات الإقتصادية التابعة لها والتى تعتبر أدواتها التنفيذية، والتفرقة بين النوعين في الشكل القانونى وإفراغ الوحدات الاقتصادية في شكل الشركة المساهمة أو الجمعية التعاونية – وهى من أشكال القانون الخاص – دليل واضح على القصد الذى توخاه الشارع من هذا الشكل وهو السير على أنظمة القانون الخاص بعد تطويرها بما يلائم طبيعة المشروعات الاقتصادية العامة التى تستهدف الخير العام للشعب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت الوحدات الإقتصادية التابعة للمؤسسات العامة ومنها شركات القطاع العام لا تعتبر من أشخاص القانون العام بل تدخل طبقا لنظامها القانونى ضمن أشخاص القانون الخاص، وكان الموظف العام هو كل من يعمل في خدمة شخص من أشخاص القانون العام، فإن العاملين بشركات القطاع العام لا يعتبرون موظفين عموميين وإنما هم عاملون بالشركات المذكورة تربطهم بها علاقة عمل تخضع لنظام العاملين بها، وبالتالى يختص القضاء العادى بالمنازعات المتعلقة بمرتباتهم.
فقرة رقم -1
اقام المدعى الدعوى رقم 992 لسنه 1968 عمال جزئى القاهرة امام محكمة شئون العمال الجزئية ضد رئيس مجلس ادارة شركة مصر للهندسة والسيارات ورئيس مجلس ادارة الشركة المصرية للاعمال المدنية طالبا القضاء - بحكم معجل النفاذ بغير كفالة - ببراءة ذمته من مبلغ 1419.534 جنيها يراد اقتطاعها من مرتبة عن المدة من اول مايو سنه 1962 الى اخر ديسمبر سنه 1964 وبرد ما خصم من مرتبة بدون حق من مبالغ معلاه بامانات الشركة المدعى عليها الثانية وصرف المبالغ المستحقة له كبدل اجازات لدى الشركة المدعى عليها الاولى ومقدارها 576.508 جنيها مع الزام هذه الشركة المصاريف . وقال بيانا للدعوى انه بتاريخ 19 من ابريل سنه 1962 صدر القرار الجمهورى رقم 1290 لسنه 1962 بتشكيل مجلس ادارة شركة مصر للهندسة والسيارات وبتعيينه رئيسا وعضوا منتدبا لمجلس الادارة ، وبتاريخ 31 من مايو سنه 1962 اخطرت المؤسسة المصرية العامة للمقاولات المدنية الشركة المذكورة بصرف سلفة شهرية له مقدارها 200 جنيه شهريا تحت التسوية لحين صدور القرار الجمهورى بتحديد مرتبة فقامت الشركة بصرف هذا المبلغ له صافيا فى كل شهر واعتبرت القيمة الاجمالية لهذا الصافى مبلغ 251.500 جنيها شهريا وقامت بتسديد اقساط التامينات الاجتماعية والضرائب المستحقه على هذه القيمة الاجمالية ، وقد كان يصرف السلفة المذكورة بالاضافة الى المعاش المستحق له من القوات المسلحة ومقداره 66.008 جنيها شهريا ، وفى 20 من ديسمبر سنه 1962 صدرت لائحة العاملين بالشركات ، فاوقف صرف المعاش ابتداء من شهر يناير سنه 1963 ، وفى شهر يناير سنه 1965 قررت المؤسسة المذكورة تخفيض اجمالى السلفة الى 200 ج شهريا وقامت باعادة تسوية حساب السلفة على هذا الاساس باثر رجعى من تاريخ تعيينه واجرت حساب اقساط التامينات الاجتماعية والضرائب على اساس الاجمالى المخفض للسلفة وامرت بالرجوع عليه بالفروق المستحقة عن الماضى بطريق الخصم من السلفة الشهرية فى حدود الربع وتوريدها الى الشركة المدعى عليها الاولى نظرا لنقله الى شركة وجه بحرى للاعمال المدنية المندمجة فى الشركة المدعى عليها الثانية ، ومن ثم اصدر مجلس ادارة الشركة وجه بحرى للاعمال المدنية قرارا بخصم ربع السلفة ، وتعليته امانات لدى الشركة المدعى عليها الثانية لتجرى التسوية بعد صدور القرار الجمهورى بتحديد المرتبات واعتمدت المؤسسة المذكورة هذا القرار وتم تنفيذه من يناير سنه 1967 ، واستطرد المدعى قائلا انه يستحق بدا اجازات تحت التسوية قيمته 744.800 جنيها وان الشركة المدعى عليها الاولى رفضت صرف هذا البدل بحجة انها قامت بتسويته خصما من مستحقاتها عليه مما اضطره الى الالتجاء الى محكمة العمال الجزائية بطلب الحكم له بما تقدم .
وبجلسة 5 من مايو سنه 1968 حكمت هذه المحكمة ببراءة ذمة المدعى من مبلغ 1419.534 جنيها وبالزام الشركة المدعى عليها الثانية بايقاف خصم ربع مرتب المدعى لحساب الشركة المدعى عليها الاولى ورد ما سبق خصمه منه وبالزام الشركة المدعى عليها الاولى بان تؤدى للمدعى مبلغ 976.508 جنيها والمصروفات ومبلغ خمسمائه قرش مقابلها اتعاب المحاماه وشملت الحكم بالنفاذ المعجل بغير كفالة .
ولم تقبل الشركة المدعى عليها الاولى هذا الحكم واستانفته وقيد طعنها برقم 584 لسنه 1968 عمال مستانف القاهرة وطلبت الغاء الحكم ورفض الدعوى .
وبجلسة 7 من مايو سنه 1969 قضت محكمة العمال الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائيا بنظر الدعوى وباحالتها الى محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة ، تاسيسا على ان رؤساء واعضاء مجالس ادارة الشركة يعتبرون موظفين عموميين بالنظر الى انهم يعينون من قبل المؤسسات العامة التى تتبعها هذه الشركات مما تكون معه علاقتهم بالمؤسسة العامة والوزير المختص علاقة تنظيمية لائحية يختص القضاء الادارى بنظر المنازعات المتفرعة عنها .
وقد قيدت الدعوى بعد احالتها الى محكمة القضاء الادارى برقم 1637 لسنه 23 ق ، وبجلسة 16 من يناير سنه 1976 قضت محكمة القضاء الادارى - هيئة التسويات - بعدم اختصاص مجلس الدولة بنظر الدعوى استنادا الى ان المدعى لا يعتبر موظفا عاما بالنظر الى ان العلاقة القائمة بينه وبين الشركة التى يعمل بها هى علاقة عمل مما يخضع لاحكام القانون الخاص ، ولا يغير من طبيعة هذه العلاقة صدور قرار من رئيس الجمهورية بتعيين المدعى رئيسا وعضوا منتدبا لمجلس ادارة الشركة او صدور قرارات فى هذا الشان من المؤسسة العامة التى تتبعها الشركة ، يؤكد ذلك ان نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القانون رقم 61 لسنه 1971 قد اقتصر على تخويل المحاكم التاديبية المنصوص عليها فى المادة 49 منه دون ان تحدد المحاكم المختصة بنظر المنازعات الاخرى المتعلقة بهؤلاء العاملين مما يفيد بقاء الاختصاص بنظر المنازعات المذكورة معقودا للمحاكم العادية على ما هو عليه دون تعديل الا فى الحدود التى نص عليها هذا القانون .
نظرا لتخلى جهتى القضاء العادى والادارى عن الفصل فى النزاع فقد اقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 27 من نوفمبر سنه 1976 طالبا الحكم بتحديد جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع . وقدمت هيئة المفوضين تقريرا مسببا بالراى القانونى انتهت فيه الى طلب الحكم باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى موضوع التنازع ، وحددت لنظر الدعوى امام المحكمة جلسة اول اكتوبر سنه 1977 حيث نظرت على الوجه المبين بمحضر هذه الجلسة وارجئ النطق بالحكم الى جلسة اليوم .