الطعن رقم 4 لسنة 7 قضائية
المحكمة العليا
1976-11-27
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تفسير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تجنيد - الفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون التأمينات الاجتماعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة وئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نزاب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وابو بكر محمد عطية وطه احمد ابو الخير . وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة . والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن وزير العدل يطلب تفسير الفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 ، لبيان ما إذا كانت مدة تجنيد المؤمن عليه التى يعفى صاحب العمل والمؤمن عليه من أداء الاشتراكات عنها مقصورة على مدة الخدمة العسكرية الالزامية وحدها ، أم أنها تشمل مدة الاستبقاء فى الخدمة وكذلك مدة الاستدعاء .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه يتعين لتحديد مدلول عبارة " مدة تجنيد المؤمن عليه " الواردة فى نهاية الفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون التامينات الاجتماعية التى ثار الخلاف حول تفسيرها – يتعين الرجوع الى القوانين المنظمة لقواعد الخدمة العسكرية لبيان ما اذا كانت هذه المدة مقصورة على الخدمة العسكرية الالزامية فقط ام انها تشمل كذلك مدة الاستدعاء ومدة الاستبقاء فى الخدمة .
ومن حيث انه يبين من الرجوع الى قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 505 لسنه 1955 لن ثمة نوعين من الخدمة العسكرية : خدمة الزامية وهى المنصوص عليها فى المادة الثالثة وما بعدها من هذا القانون ، ومدتها الاساسية ثلاث سنوات وخدمة فى الاحتياط وهى المنصوص عليها فى المادة 44 وما بعدها ومدتها تسع سنوات تبدا من تاريخ مده الخدمة العسكرية الالزامية وقد عرض القانون رقم 106 لسنه 1964 فى شان شروط الخدمة والترقية لضابط الشرف والمساعدين وضابط الصف بالقوات المسلحة فى مادته الثامنه لتعريف المجندين بانهم من يؤدون الخدمة الزاما طبقا لقانون الخدمة العسكرية والوطنية .
ومن حيث انه يستفاد من هذه النصوص فى ضوء الحكمة التى تفياها الشارع من تقرير الاعفاء من تادية اشتراكات التامين عن مدة تجنيد المؤمن عليه ان هذا الاعفاء مقصور على الخدمة الالزامية فقط دون مدة الاحتياط ومدة الاستبقاء فى الخدمة .
فقرة رقم -1
طلب وزير العدل بكتابه المؤرخ فى 28 من أكتوبر سنة 1976 - بناء على طلب الدكتورة وزيرة التأمينات الاجتماعية بكتابها المؤرخ فى 26 من هذا الشهر - الى رئيس المحكمة العليا ، إصدار قرار تفسير للفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 ، لبيان ما إذا كانت مدة تجنيد المؤمن عليه التى يعفى صاحب العمل والمؤمن عليه من أداء الاشتراكات عنها ، مقصورة على مدة الخدمة العسكرية الالزامية وحدها ، أم أنها تشمل مدة الاستبقاء فى الخدمة وكذلك مدة الاستدعاء ، وقال بيانا للطلب ان المادة 15 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1946 تنص على أنه :
" مع عدم الاخلال بحكم الفقرة السدسة من المادة 12 تكون الاشتراكات التى يؤديها صاحب العمل لحساب المؤمن عليهم كاملة حتى ولو كان عقد العمل موقوفا .
ويلتزم صاحب العمل بأداء الاشتراكات المؤمن عليهم كاملة إذا كان عقد العمل موقوفا أو كانت أجورهم لا تكفى لذلك ، وتعتبر الاشتراكات فى هذا الحالة فى حكم القرض ويكون الوفاء بها طبقا للأحكام المنصوص عليها فى قانون العمل .
واستثناء مما تقدم يعفى صاحب العمل والمؤمن عليه اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون من أداء الاشتراكات عن مدة تجنيد المؤمن عليه وتحتسب هذه المدة كاملة فى المعاش "
وقد جاء بالمذكرة الايضاحية لقانون التأمينات الاجتماعية - بيانا لمحكمة الاعفاء من أداء الاشتراكات عن مدة تجنيد المؤمن عليه - ما نصه : " أعفى القانون المؤمن عليه وكذا صاحب العمل من اداء الاشتراكات عن فترة التجنيد بالرغم من حساب الفترة كاملة فى المعاش وذلك أسوة بالأحكام الواردة بقانون التأمين والمعاشات الحكومى ، ومن المؤكد أن هذا الحكم فضلا عما فيه من تخفيف الاعباء على المؤمن عليه وصاحب العمل فإنه يؤدى الى انتظام عمليه تحصيل الاشتراكات بوجه عام وعلى الاخص فى فترة التجنيد التى لا يحصل فيها على أجرة " .
وقد أثار تطبيق نص الفقرة الثالثة من المادة 15 سالفة الذكر خلافا فى الرأى حول تحديد مدلول عبارة " مدة تجنيد المؤمن عليه " فذهب رأى إلى أن مدة التجنيد تشمل مدة الخدمة الالزامية كما تشمل مدة الاستبقاء فى الخدمة وكذلك الاستدعاء ، وقد أخذت بهذا الرأى الجمعية العمومية للقسم الاستشارى لمجلس الدولة فى فتواها الصادرة فى 27 من أبريل سنة 1969 كما أخذت به أيضا بعض احكام هيئة التحكيم .
وذهب رأى آخر إلى أن المقصود بمدة تجنيد المؤمن عليه هو مدة الخدمة الالزامية دون غيرها ، أى أنها لا تشمل مدة الاستبقاء فى الخدمة أو مدة الاستدعاء ، وقد أخذت بهذا الرأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فى فتواها الصادرة فى 14 من أبريل سنة 1971 ، كما أخذت به بعض أحكام هيئات التحكيم .
وإزاء هذا الاختلاف بين وجهتى النظر المشار إليهما فى تفسير نص قانونى له أهميته فى مجال التطبيق ، وعملا بحكم الفقرة الثانية من المادة 4 من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 التى تنص على أن تختص المحكمة العليا بتفسير النصص القانونية التى تستدعى ذلك بسبب طبيعتها واهميتها ضمانا لوحدة التطبيق ، فقد طلب وزير العدل عرض الامر على المحكمة العليا لاصدار قرار بتفسير الفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 ، وقد أرفق بالطلب - تطبيقا لنص المادة 14 من القانون رقم 66 لسنة 1970 بشأن الاجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا - مذكرة شارحة للأسانيد والمبررات التى تستدعى التفسير وحافظة مستندات ، وقد جاء فى مذكرة الدكتورة وزيرة التأمينات الاجتماعية المرافقة لطلب التفسير أن المادة 127 من قانون التأمين الاجتماعى الموحد رقم 79 لسنة 1975 الذى حل محل القانون رقم 63 لسنة 1964 والقانون رقم 50 لسنة 1963 قد حسمت الخلاف الذى أثاره تطبيق الفقرة الثالثة من المادة 15 من القانون رقم 63 لسنة 1964 حين نصت صراحة على استحقاق الاشتراكات عن مدد الاستبقاء فى الخدمة والاستدعاء .
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولى لدى المحكمة العليا تقريرا بالرأى القانونى انتهت فيه الى أن " مدة تجنيد المؤمن عليه المنصوص عليها فى المادة 15 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 يقصد بها مدة الخدمة العسكرية الالزامية دون مدة الاستبقاء فى الخدمة أو الاستدعاء من الاحتياط "
وقد عين لنظر جلسة 20 من نوفمبر سنة 1976 وفيها قررت المحكمة إرجاء النطق بالقرار الى جلسة اليوم .