الطعن رقم 41 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-1-17
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجازات العامل
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - اجر العامل واجازاته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدى وأديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى ومحمد صلاح الدين عبد الحميد ومحمد عبد العظيم عيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل الاسباب الثلاثة الاولى من أسباب الطعن أن القرار المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله إذ رتب قضاءه برفض طلب النقابة الطاعنة تقرير حق العاملين بالشركة المطعون ضدها فى اقتضاء اجر إضافى عن تشغيلهم فى ايام الراحة الاسبوعية على انه لا يحق للعامل أن يطالب بمقابل عن أيام الاجازات التى يعمل فيها لأن هذه الاجازات لا يجوز أن يستبدل بها مقابل نقدى أو أيام أخر السنة أو السنوات التالية ، وهذا الذى قرره الحكم لا سند له من القانون ويتعارض مع أحكام القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 الذى خلا من نص يحرم العامل من اقتضاء مقابل نقدى عن أيام الاجازات التى لم يحصل عليها بل أباح فى المادتين 43 و 44 منه العمل فى عطلات الاعياد والمناسبات الرسمية بأجر مضاعف والعمل خلال الاجازة السنوية لدى الجهة التى تبعها ، كما أخطأ الحكم إذا اعتبر تشغيل العمال فى ايام الراحة الاسبوعية مخالفا للنظام العام مع ان هذا التشغيل قد املته مصلحة قومية وهى زيادة الانتاح ، كما أن قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 لم يفرض على العمال فى المادتين 119 و 120 منه أى جزاء إذا قبلوا فى أيام الراحة الاسبوعية فى غير الحالات المنصوص عليها فى هاتين المادتين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت أجازات العامل بأنواعها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد فرضها الشارع لإعتبارات من النظام العام ، و هى فى نطاق قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 الذى يحكم واقعة النزاع أيام معدودات فى كل سنة لا يجوز فى غير الأحوال المقررة فى القانون أن تستبدل بها أيام أخر من السنة أو السنوات التالية ، كما أنه لا يجوز أن يستعاض عنها بمقابل نقدى و إلا فقدت إعتبارها و تعطلت وظيفتها و لم تحقق الغرض منها و إستحالت إلى عوض و مجرد مال سائل يدفعه صاحب العمل للعامل ، و فى ذلك مصادرة على إعتبارات النظام العام التى دعت إليها و مخالفة لها ، و كان الشارع قد نظم كل نوع من تلك الأجازات على حدة بأحكام خاصة تناولت مدى حق العامل فى الأجازة و ما قد يستحقه من مقابل عنها فأوجب على صاحب العمل فى المادتين 118 و 119 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 أن يمنح العامل راحة أسبوعية لا تقل عن أربع و عشرين ساعة متتالية و لم يجز تشغيل العامل فيها إلا فى الحالات المنصوص عليها فى المادة 120 من هذا القانون على سبيل الحصر على أن يؤدى له صاحب العمل أجراً إضافياً وفق أحكام المادة 121 منه ، فإن مقتضى ذلك أنه لا يحق للعامل الذى يقبل العمل فى أيام الراحة الأسبوعية فى غير تلك الحالات أن يطالب بأجر إضافى عنه بالتطبيق للمادة الأخيرة أياً كان الدافع على هذا العمل لأن أحكام القانون سالفه البيان دعت إليها و كما سبق القول إعتبارات النظام العام و بالتالى يكون الإتفاق على مخالفتها غير جائز و لا ينتج أثراً . إذ كان ذلك و كان الثابت فى النزاع أن عمال الشركة المطعون ضدها إرتضوا العمل فى أيام الراحة الإسبوعية و فى غير حالات المادة 120 المشار إليها ، و كان لا محل لإستناد الطاعنة إلى ما تضمنه نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 من أحكام تخص أنواعاً أخرى من الأجازات التى أوجبها الشارع للعامل أياً كان وجه الرأى فيما أوردته أسباب النعى بشأنها ، فإن القرار المطعون فيه إذ رفض طلب الطاعنة يكون قد إلتزم صحيح القانون .