الطعن رقم 18 لسنة 7 قضائية
المحكمة العليا
1977-6-11
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص قضائى
⚖️ اختصاص القضاء العادى
⚖️ محاكم عسكرية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارى عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة، وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله أعضاء والمستشار محمد كمال محفوظ المعوض والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان النيابة العامة تطلب الحكم بتحديد الجهة المختصة بنظر الدعوى التى تخلت كل من جهتى القضاء العادى والقضاء العسكرى عن الفصل فيها .
ومن حيث ان مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى طبقا لنص الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنه 1969 والفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنه 1970 ان تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد امام جهة القضاء العادى او جهة القضاء الادارى او اى هيئة اخرى ذات اختصاص قضائى وامام جهة قضاء او هيئة ذات اختصاص قضائى اخرى وتخلت كلتاهما عن نظرها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه وإن كان لم يصدر حكم من المحكمة العسكرية العليا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى إلا أن ما انتهى إليه أمر الدعوى أمامها من إعدادها مذكرة عدم اختصاصها بنظر الدعوى ورفعها إلى إدارة المحاكم العسكرية التى اقرتها على ذلك، إنما ينطوى على قرار سلطات هذا القضاء بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ويتفق مع نص المادة 48 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 66 التى تقضى بأن السلطات القضائية العسكرية هى وحدها التى تقرر ما إذا كان الجرم داخلا في اختصاصها أم لا ويعد تخليا منها عن نظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعيين الجهة القضائية المختصة عند التنازع السلبى حين تتخلى جهتان قضائتيان عن نظر الدعوى إنما يتم وفق قواعد الاختصاص المقررة قانونا عند صدور حكم محكمة التنازع باعتبار أن هذا الحكم هو الذى سيعين الجهة القضائية المختصة بنظر الدعوى التى سترفع بعد صدوره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قرار رئيس الجمهورية رقم 421 لسنة 1975 الذى عمل به اعتباراً من 22/5/75 انهى اختصاص القضاء العسكرى بنظر الدعاوى العمومية بالنسبة لجرائم جلب الجواهر المخدرة المنصوص عليها في قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته وما يرتبط بها من جرائم ومن ثم فإن القضاء العسكرى يكون غير مختص بنظر الدعوى العمومية الخاصة بالتهمة المنسوبة إلى المتهم أيا ما كان تكييف الواقعة المسندة إليه وسواء اعتبرت جلبا لجواهر مخدرة أم مجرد إحراز أو حيازة بقصد التعاطى والاستعمال الشخصى وتكون محاكم القضاء العادى هى الجهة المختصة بنظرها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المدعى عليه فى قضية الجناية رقم 99 لسنه 1972 النزاهة ( 1172 لسنه 1972 كلى ) بانه فى يوم 23 من يولية سنه 1972 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة .
اولا : جلب جواهر مخدرة ( حشيشا ) الى جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابى بذلك من الجهة الادارية المختصة .
ثانيا : شرع فى تهريب البضاعة المبينه بالتحقيقات بان احضرها معه عند قدومة من الخارج وحاول ادخالها الى البلاد بطريق غير مشروع دون او يوضحها بالاقرار الجمركى المقدم منه الى السلطات الجمركية وكان ذلك بقصد التخلص من اداء الضرائب والرسوم الجمركية وخاب اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبس بها .
وطلبت معاقبته بالمواد 1/1 و 2و 3 و 33/1 و 42 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنه 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الاول والمواد 5 و 13 و 28 و 30 و 121 و 122 و 124 من القانون رقم 66 لسنه 1963 واحالت الدعوى الى مستشار الاحالة الذى قرر بجلسة 11 من اكتوبر سنه 1973 احالة الدعوى الى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمة المتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام .
وبتاريخ 4 من ابريل سنه 1974 قضت محكمة جنايات القاهرة غيابى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وامرت باحالتها الى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها واسست قضاءها على ان قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنه 1973 الصادر بتاريخ 22/7/1973 نص فى مادته الاولى على ان تحال للقضاء العسكرى جرائم جلب المواد المخدرة المنصوص عليها فى القانون رقم 182 لسنه 1960 وتعديلاته وما يرتبط بها من جرائم وان التهمة وقت العمل بهذا القرار فى 2/8/1973 لم تكن قد رفعت عنها الدعوى العمومية مما يجعل هذه المحكمة غير مختصة بنظرها .
فاحالت النيابة العامة الدعوى الى النيابة العسكرية التى احالتها بدورها الى المحكمة العسكرية العليا فنظرتها ثم ارجات اصدار الحكم لجلسة 26 من مايو سنه 1975 . وبتاريخ 14 من مايو سنه 1975 اعدت المحكمة مذكرة رفعتها هيئتها انتهت فيها الى انها ترى القضاء بعدم اختصاصها بنظر الدعوى واحالتها الى النيابة العسكرية لاتخاذ شئونها فيها وذلك تاسيسا على ان جلب المادة المخدرة كان يقصد التعاطى والاستعمال الشخصى وليس بقصد الاتجار وارسلت القضية فى التاريخ ذاته الى ادارة المحاكم العسكرية التى اعادتها الى النيابة العسكرية فى 21 من مايو سنه 1975 لعدم اختصاص المحاكم العسكرية بنظرها وفى 29 من مايو سنه 1975 ارسلت النيابة العسكرية اوراق القضية الى نيابة المخدرات .
ونظرا لتخلى جهتى القضاء العادى والقضاء العسكرى عن الفصل فى الدعوى فقد اقامت النيابة العامة هذه الدعوى بصحيفة اودعتها قلم كتاب المحكمة العليا فى 3 من سبتمبر سنه 1976 طالبة تحديد الجهة المختصة بنظر الدعوى . وقامت هيئة مفوضى الدولة بالمحكمة بتحضيرها وقدمت تقريرا بالراى القانونى ونظرت الدعوى امام المحكمة بجلسة 4 من يونية سنه 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة وارجات المحكمة اصدار الحكم لجلسة اليوم حيث صدر الحكم الاتى .