الطعن رقم 5 لسنة 7 قضائية
المحكمة العليا
1977-2-5
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد ادارى
⚖️ عقد مدنى
⚖️ مرافق اقتصادية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة ، وعلى احمد كامل وابو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة والمستشار اسماعيل حسنى حسن عبد الرحمن اعضاء والمستشار محمد كمال محفوظ المفوض ، والسيد/ سيد عبد البارى أبراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المدعية تستند فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى الى قيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء العادى وجهة القضاء الادارى اذ تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى ذات الموضوع الواحد التى طرحت عليها .
ومن حيث ان مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى امام المحكمة العليا وفقا للمادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 81 لسنه 1969 والفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنه 1970 وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ان تطرح الدعوى عن موضوع واحد امام جهة القضاء العادى او جهة القضاء الادارى او اية هيئة ذات اختصاص قضائى وامام جهة قضاء اخرى او هيئة ذات اختصاص قضائى اخرى وتتخلى كلتاهما عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لاعتبار العقد عقد إداريا أن تكون الإدارة بوصفها سلطة عامة طرفا فيه وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام قصد تسييره أو تنظيمه وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة في روابط القانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان العقد مثار النزاع بين الطرفين قد ابرم بين المدعى عليه وبين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية وهى مرفق اقتصادى بقصد الإفادة من خدمة المرفق المذكور الخاصة بالاتصالات التليفونية أى لتحقيق خدمة خاصة للمشترك وليست له أى صلة بنشاط المرفق أو بتسييره وتنظيمه ومن ثم فهو يخضع للأصل في شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الإقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها باعتبارها من روابط القانون الخاص لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عقد تركيب واستعمال التليفون، عقد مدنى ينظم علاقة مدنية بين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية والمدعى عليه، ولا يؤثر في هذا النظر ما تضمنه هذا العقد من شروط استثنائية قد يختلط الأمر بينها وبين الشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام في العقود الإدارية، ذلك أن تلك الشروط مألوفة في نوع خاص من العقود المدنية وهو عقود الإذعان وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع اضرارها عن الطرف الضعيف في التعاقد فأجاز للقاضى إعفاء هذا الطرف من تنفيذها، كما أجاز له تعديلها إذا كانت شروط تعسفية، وأخيرا حظر تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان تفسيرا ضارا بمصلحة الطرف المذعن، وعلى مقتضى ما تقدم تكون المنازعة بين طرفى الدعوى منازعة مدنية ثارت بشأن عقد مدنى ومن ثم تكون جهة القضاء العادى هى المختصة بنظرها والفصل فيها دون جهة القضاء الإدارى.
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع ، على ما يبين من الاوراق ، فى ان الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية اقامت الدعوى رقم 17 لسنه 1973 امام محكمة سيدى جابر الجزئية تطلب الحكم بالزام المدعى عليه باداء مبلغ 16 جنيه وفوائده من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة تاسيسا على استحقاقها هذا المبلغ طبقا لشروط عقد تركيب واستعمال تليفون مبرم مع المدعى عليه . وبجلسة 18 من مارس سنه 1974 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى المحكمة الادارية بمجلس الدولة بالاسكندرية استنادا الى ان عقد تركيب واستعمال التليفون هو عقد ادارى تختص المحكمة الادارية بالفصل فى المنازعات التى تثور بشانه . وقد احيلت الدعوى الى المحكمة الادارية بالاسكندرية وقيدت بجدولها برقم 367 لسنه 21 قضائية حيث قضت فى 30 من ديسمبر سنه 1974 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى استنادا الى ان هذا العقد من العقود المدنية التى ينعقد الاختصاص بنظرها للقضاء العادى . وطعنت الهيئة فى هذا الحكم امام محكمة القضاء الادارى ( دائرة الاسكندرية ) وقيد الطعن برقم 22 لسنه 7 القضائية وفى 24 من مارس سنه 1976 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضة موضوعا والزام الحكومة المصروفات . وذلك تاسيسا على ان العقد محل النزاع هو من عقود القانون الخاص ولا ينصرف اليه وصف العقد الادارى .
وفى 21 من يونية سنه 1976 اودعت ادارة قضايا الحكومة نائبة عن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية قلم كتاب هذه المحكمة عريضة طلبت فيها تعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى بعد ان تخلت جهتا القضاء العادى والادارى عن الفصل فيها .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى الحكم باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
وحدد لنظر الدعوى جلسة اول يناير سنه 1977 وفيها نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم .