الطعن رقم 2 لسنة 7 قضائية
المحكمة العليا
1977-2-5
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص القضاء العادى
⚖️ طبيعتها
⚖️ قبولها
⚖️ قرار الفصل من عضوية نادى الصيد المصرى
⚖️ نادى الصيد المصرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين عمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبه نائبى رئيس والمستشارين على أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية وطه أحمد ابو الخير ومحمد فهمى حسين عشرى اعضاء ، والمستشار محمد كمال محفوظ المفوض والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان المدعى عليه دفع بعدم قبول الدعوى استنادا الى وجهين : الاول - وهو ان هذه الدعوى رفعت بعد صدور الحكم الاخير من محكمة القضاء الادارى بعدم الاختصاص باكثر من ستين يوما وهى اقصى فترة مقررة للطعن طبقا لقانون المرافعات المدنية والتجارية وقانون مجلس الدولة .
والثانى - ان المدعى اقام برفع دعواه مباشرة امام محكمة الجيزة الابتدائية بالطعن فى قرار اسقاط عضويته من النادى دون اتخاذ الاجراءات التى رسمها الشارع للتنظيم من هذا القرار امام الاجهزة المختصة بالنادى من الجهة الادارية المختصة خلال المدة المحددة للتظلم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص أمام المحكمة العليا تطبيقا للمادة 17 فقرة أولى من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 التى أحالت إليها المادة الرابعة فقرة رابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970، هو أن تطرح دعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى أو اية هيئة ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. ولم يحدد القانون لتقديم طلب الفصل في تنازع الاختصاص أمام المحكمة العليا ميعادا معينا يترتب على فواته عدم قبول الطلب وإغلاق السبيل لفض التنازع وذلك حتى لا يترتب على فوات الميعاد في التنازع السلبى بقاء هذا التنازع بلا رقابة مهيمنة تعالجه وتحسمه مما يؤدى إلى الحرمان من حق التقاضى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الطلب الذى يرفع إلى المحكمة العليا للفصل في مسائل تنازع الاختصاص بين الهيئات القضائية إيجابا وسلبا أو في النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين أحكامها لا يعتبر طريقا من طرق الطعن في الأحكام القضائية ولا تعتبر المحكمة العليا وهى بصدد الفصل في تنازع الاختصاص أو في تناقض الأحكام جهة طعن في هذه الأحكام ولا تمتد ولايتها إلى بحث مدى مطابقة تلك الأحكام للقانون بل اقتصر بحثها على تحديد أى الجهات القضائية المتنازعة هى المختصة بالفصل في النزاع أو أى الحكمين المتناقضين صدر من الجهة التى لها ولاية التحكيم في النزاع. ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى بمقولة أنها رفعت بعد المدة المقررة قانونا للطعن في الأحكام على غير اساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نادى الصيد المصرى هو هيئة من الهيئات التى كانت تخضع لقانون الهيئات الخاصة العاملة في ميدان رعاية الشباب وتخضع حاليا لقانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر به القانون رقم 77 لسنة 1975ومن ثم فإن هذا النادى يعتبر طبقا لصريح حكم القانون من الهيئات الخاصة ذات النفع العام ويدخل تبعا لذلك في عداد أشخاص القانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان قرار فصل المدعى من عضوية هذا النادى قد صدر من مجلس إدارة النادى،وهو أحد الأجهزة التى تتفرع منه بوصفه هيئة خاصة وشخصا من اشخاص القانون الخاص، فإن هذا القرار لا تكون له صفة القرار الإدارى ومقوماته لصدوره من جهة خاصة، ولا تكون المنازعة بشأنه من المنازعات الإدارية التى تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فيها بل تعتبر المنازعة فيه من المنازعات العادية التى تدخل في اختصاص جهة القضاء العادى باعتبارها الجهة القضائية ذات الولاية العامة في غير المنازعات الإدارية عملا بنص المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972.
فقرة رقم -1
اقام المدعى الدعوى رقم 43 لسنه 1974 مدنى كلى امام محكمة الجيزة الابتدائية طلب فيها الحكم : اولا - وبصفة مستعجله بوقف قرار فصله من عضوية نادى الصيد المصرى . ثانيا - وفى الموضوع بالغاء هذا القرار ومحو كل اثاره مع الزام المدعى عليه بصفته بان يدفع له مبلغ ثلاثة الاف جنيه تعويضا عن الاضرار التى لحقته من جراء هذا القرار والزامه المصاريف ومقابل اتعاب المحاماة . وقال شرحا لدعواه انه كان عضوا عاملا بنادى الصيد المصرى منذ اكثر من خمسة عشر عاما ولم يحدث طوال هذه المدة ان قصر فى اداء التزاماته نحو النادى كما لم يحدث منه اى اخلال او انحراف عن نظام النادى وعلى اثر بعض الوقائع التى سردها المدعى فى صحيفة الدعوى وجه اليه النادى كتابا يخطره فيه ان مجلس ادارة النادى قرر بجلسة 29 من يونيه سنه 1973 توجيه انذار له بشان ما صدر منه يوم 15 من يونية سنه 1973 ثم اعقبة كتاب اخر بتاريخ 14 من ديسمبر سنه 1973 خطره فيه ان مجلس ادارة النادى قرر ايقافه عن الحضور للنادى لحين البت فى الشكاوى والمخالفات المنسوبة اليه وفى 5 من يناير سنه 1974 فوجئ المدعى بخطاب من النادى يتضمن ان مجلس الادارة المنعقد بجلسة 21 من ديسمبر سنه 1973 قرر بالاجماع فصله من عضوية النادى جزاء لما نسب اليه من تصرفات بالمبنى الاجتماعى يوم 12 من ديسمبر سنه 1973 اعتبرها مجلس الادارة مخالفات جسيمة وهو قرار جاء مخالفا للواقع والقانون . وقد اقام المدعى امام محكمة الجيزة الابتدائية الدعوى رقم 43 لسنه 1974 طالبا بصفة مستعجلة وقف قرار الفصل وفى الموضوع الغاءه ومحو كل اثاره مع الزام المدعى عليه بصفته بان يدفع 3000 جنيه ثلاثة الاف جنيه تعويضا عن الاضرار التى لحقته والزامه المصاريف واتعاب المحاماة .
وبجلسة 12 من يونية سنه 1974 قضت هذه المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وامرت باحالتها الى محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة واقامت قضاءها على ان اللائحة النموذجية للاندية الصادرة بالقرار الوزارى رقم 12 لسنه 1972 والتى تسرى فى شان نادى الصيد المصرى قد اجازت للاعضاء التظلم من جراء اسقاط العضوية اما بتظلم يقدم الى الجهة الادارية المختصة او بالتماس اعادة نظر امام الجمعية العمومية وعلى ذلك يكون القرار الصادر من الجهة الادارية فى التظلم المذكور قرارا اداريا لا تختص المحاكم العادية بالغائه او تاويله او وقف تنفيذه ، كما ان القضاء المستعجل بحسبانه فرعا من القضاء العادى لا يختص ايضا فى اى اجراء وقتى يكون مؤداه التعرض لمثل هذا القرار الادارى كما يمتنع ذلك على القضاء العادى الحكم بالتعويض عن القرار الادارى ، وقد اجلت الدعوى الى محكمة القضاء الادارى وقيدت بجدولها برقم 128 لسنه 28 ق .
وبجلسة 20 من يناير سنه 1976 قضت هذه المحكمة كذلك بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، واسست قضاءها على ان الواضح من نصوص القانون رقم 41 لسنه 1972 بشان الهيئات تعتبر من اشخاص العاملة فى ظل رعاية الشباب ان هذه الهيئات تعتبر من اشخاص القانون الخاص التى تخضع لاحكام هذا القانون وقواعده دون احكام القانون الادارى ، ومن ثم فان القرارات التى تصدرها هذه الهيئات فى اى شان من شئونها لشون اعضائها لا تعتبر قرارات ادارية مما يختص مجلس الدولة بقضاء ادارى بالفصل فى طلب الغائه .
وازاء امتناع جهتى القضاء العادى والادارى عن الفصل فى هذا النزاع فقد اقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة اودعها قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 10 من ابريل سنه 1976 طالبا الحكم بتعيين الجهة القضائية المختصة بالفصل فى النزاع .
وقدم المدعى عليه مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وذلك لنكوص المدعى عن اتباع الطرق التى رسمها المشرع للطعن فى قرار اسقاط عضويته ورفع الدعوى بغير الطريق القانونى ، واستند فى الوجه الاول من هذا الدفع الى ان الدعوى قد رفعت بد صدور حكم محكمة القضاء الادارى باكثر من ستين يوما وهى اقصى مدة قانونية مقررة للطعن فى قانونى المرافعات ومجلس الدولة ، واستند فى الوجه الثانى الى ان المادة 64 من لائحة النظام الاساسى للنادى الصادرة بقرار وزير الشباب رقم 12 لسنه 1972 قد اجازت للعضو فى حالة ادانته والحكم عليه باحدى العقوبات المنصوص عليها فى هذه المادة ان يعارض فى هذا الحكم بخطاب موصى عليه خلال خمسه عشر يوما من تاريخ اخطاره بالقرار الصادر ضده كما يجوز له التظلم لدى الجهه الادارية المختصة خلال المده المحددة للمعارضة فى الحكم ، كما اجازت المادة 65 من هذه اللائحة للعضو الصادر ضده قرار الفصل ان يلتمس من مجلس الادارة اعادة النظر فى امرة بعد سته اشهر من تاريخ صدور القرار ، وقد نكص المدعى عن اتباع الطرق التى رسمها المشرع على الوجه المتقدم للطعن فى قرار اسقاط عضويته برفع دعواه مباشرة امام محكمة الجيزة الابتدائية طعنا فى هذا القرار .
وقدمت هيئة المفوضين تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه الى طلب رفض الدفع بعدم قبول الدعوى والحكم باختصاص جهة القضاء العادى ينظر الدعوى . وحدد لنظر الدعوى جلسة اول يناير سنه 1977 وفيها نظرت على الوجه المبين بمحضر الجلسة وارجأت المحكمة اصدار الحكم لجلسة اليوم .