الطعن رقم 1 لسنة 9 قضائية
المحكمة العليا
1978-5-6
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تفسير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - الفقرة الاخيرة من المادة 41 من القانون رقم 14 لسنه 1930
⚖️ قانون - سريان من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارى عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة، وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله أعضاء والمستشار محمد كمال محفوظ المعوض والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان الفقرة الاخيرة من المادة 41 من القانون رقم 14 لسنه 1939 بفرض ضريبة على ايرادات رؤوس الاموال المنقولة وعلى الارباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل ، المضافة بالقانون رقم 78 لسنه 1973 تنص على انه :" فى تطبيق احكام هذه المادة تعتبر فى حكم الممول الفرد ، الشركات التى تقوم بين الاصول والفروع القصر او بين الازواج او بين بعضهم البعض ، وتربط الضريبة فى هذه الحالة باسم الاصل او الزوج حسب الاحوال ، دون ان يخل ذلك بحق الغير الشريك فى التمتع بالاعفاء بالنسبة لحصته فى الارباح ، وتعتبر اموال الشركة واموال الاشخاص المكونين لها ضامنه لسداد الضرائب المستحقة . ويجوز فى جميع الاحوال لصاحب الشان اثبات جدية الشركة ".
ومن حيث ان الخلاف فى تفسير هذا النص يثور حول عبارة " الشركات التى تقوم بين الاصول والفروع القصر ، او بين الازواج ، او بين بعضهم البعض " الواردة بالقانون رقم 78 لسنه 1973 - هل يقصد بها شركات التضامن وشركات التوصية المعقودة بين هؤلاء واولئك فى وقت لاحق على يوم 23 من اغسطس سنه 1973 وهو تاريخ العمل بالقانون رقم 78 لسنه 1973 ، فحسب ، ام انها تنتظم كذلك شركات التضامن وشركات التوصية كافة يستوى فى ذلك ما يعقد منها بين هؤلاء واولئك فى تاريخ لاحق على تاريخ العمل بالقانون المذكور وما كان قائما فعلا يوم نفاذه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في تطبيق القانون من حيث الزمان أن التشريع الجديد يسرى بأثر فورى مباشر على الوقائع التى تقع بعد تاريخ نفاذه. واساس هذه القاعدة أن التشريع الجديد يعتبر في نظر الشارع أفضل من التشريع القديم، ومقتضى ذلك ن تخضع لسلطان هذا التشريع كل الآثار التى تتم في ظله ولو كانت ناشئة عن وقائع تمت قبل تاريخ نفاذه وذلك توحيدا للحكم بين المراكز القانونية، ولا يعد ذلك تطيقا للتشريع بأثر رجعى بل هو إعمال للأثر الفورى المقرر في المادة 187 من الدستور التى تنص على أن "لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها" ذلك أن الدستور إذ يقرر في هذا النص مبدأ عدم رجعية التشريع فإنه يقرر في ذات الوقت مبدأ الأثر الفورى المباشر للتشريع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت تشريعات الضرائب تعد من القوانين الآمرة المتعلقة بالنظام العام وكان الأصل فيها أن تصدر لمواجهة الأوضاع الضريبية القائمة وقت نفاذها وما يستجد من أوضاع بعد تاريخ العمل بها تحقيقا للمساواة بين الخاضعين للضريبة، فإن الفقرة الأخيرة من المادة 41 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادت رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل المضافة بالقانون رقم 78 لسنة 14973 تسرى بأثر فورى مباشر على الشركات التى تقوم بعد تاريخ نفاذه كما تسرى على الشركات القائمة وقت العمل به في يوم 23 من أغسطس سنة 1973، ولا يعد ذلك تطبيقا لهذه الفقرة بأثر رجعى.
فقرة رقم -1
طلب وزير العدل بكتابة المؤرخ فى 12 من مارس سنه 1973 - بناء على طلب وزير المالية - الى رئيس المحكمة العليا ، اصدار قرار بتفسير الفقرة الاخيرة من المادة 41 من القانون رقم 14 لسنه 1939 بفرض ضريبة على ايرادات رؤوس الاموال المنقولة وعلى الارباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل المضافة بالقانون رقم 78 لسنه 1973 المعمول به اعتبارا من يوم 23 اغسطس سنه 1973 وذلك لبيان المقصود من عبارة الشركة التى تقوم بين الاصول والفروع القصر او بين الازواج او بين بعضهم البعض "- الواردة فى الفقرة المذكورة .
وجاء بهذا الطلب وبالمذكرة المرافقة له ان المادة 41 من القانون رقم 199 لسنه 1960 والقانون رقم 78 لسنه 1973 المشار اليه تنص على ما ياتى :
" يعفى من الضريبة الافراد والشركات فى شركة التضامن والشركاء المتضامنون فى شركات التوصية الذين لا يجاوز صافى ربحهم السنوى 150 جنيها مهما كان نوع التجارة او الصناعة التى يباشرونها ، وذلك اذا كانوا غير متزوجين .
فاذا كانوا من المتزوجين .........وفى تطبيق احكام هذه المادة تعتبر فى حكم الممول الفرد ، الشركات التى تقوم بين الاصول والفروع القصر او بين الازواج او بين بعضهم البعض . وتربط الضريبة فى هذه الحالة باسم الاصل او الزوج حسب الاحوال ، دون ان يخل ذلك بحق الغير الشريك فى التمتع بالاعفاء بنسبة حصته فى الارباح ، وتعتبر اموال الشركة واموال الاشخاص المكونين لها ضامنه لسداد الضرائب المستحقة . ويجوز فى جميع الاحوال لصاحب الشان اثبات جدية الشركة ".
وقد اثار نص الفقرة الاخيرة من المادة سالفة الذكر - المضافة بالقانون رقم 78 لسنه 1973 - خلافا فى الراى حول المقصود بعبارة " الشركات التى تقوم بين الاصول والفروع القصر او بين الازواج او بين بعضهم البعض " الوارده فيه ، فذهب راى الى ان هذه العبارة تشمل - على حد سواء - الشركات القائمة فعلا - وقت العمل بالقانون رقم 78 لسنه 1973 - بين هؤلاء واولئك والشركات التى تقوم بينهم ابتداء من تاريخ العمل بالقانون المذكور .
وذهب راى اخر الى قصر مدلول العبارة المذكورة على الشركات التى تقوم بينهم من تاريخ العمل بالقانون المشار اليه دون سواها .
وازاء هذا الخلاف بين وجهتى النظر المشار اليهما بصدد قانونى له اهميته فى مجال التطبيق بالنسبة الى الشركاء فى شركات التضامن والشركاء المتضامنين فى شركات التوصية القائمة - وقت العمل بالقانون رقم 87 لسنه 1973 - بين الاصول والفروع القصر او بين الازواج او بين بعضهم البعض ، وما يترتب على ذلك من تمتع هؤلاء الشركاء او عدم تمتعهم بالاعفاء المنصوص عليه فى المادة 41 سالفة الذكر ، تقدم وزير العدل بطلب تفسيره عملا باحكام الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنه 1969 ، وارفق بالطلب - تطبيقا لنص المادة 14 من القانون رقم 66 لسنه 1970 بشان الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا - مذكرة شارحة تضمنت الاسباب التى تستدعى طلب التفسير وحافظة مستندات اشتملت على مذكرة لوزارة المالية فى الموضوع .
وقيد الطلب برقم 1 لسنه 9 ق . عليا " تفسير ".
واودعت هيئة المفوضين تقريرا مسببا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى ان العبارة المذكورة تشمل الشركات القائمة فى تاريخ العمل بالقانون رقم 78 لسنه 1973 والشركات التى تقوم فى تاريخ لاحق على السواء .
وحدد لنظر الطلب جلسة اول ابريل سنه 1978 حيث نظر على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة ارجاء النطق بالقرار الى جلسة اليوم ، وفيها صدر القرار الاتى :