⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15 لسنة 8 قضائية

المحكمة العليا 1978-4-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تفسير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ أوامر جنائية - ضمانات التقاضى
⚖️ الأوامر الجنائية المشار إليها
⚖️ حكم جنائى - عقوبة - المادتان 66 ، 67 من الدستور

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارى عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة، وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله أعضاء والمستشار محمد كمال محفوظ المعوض والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان طلب التفسير يستهدف بيان ما اذا كان الامر الجنائى الصادر بالعقوبة من وكيل النائب العام فى الاحوال التى ينص عليها القانون يندرج فى مدلول عبارة " حكم نهائى " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة 66 من الدستور سالفة البيان ام لا ".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 67 من الدستور على أن "المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه" – ويبين من هذا النص أن الحكم الجنائى الذى توقع به العقوبة – يصدر ممن أسند إليه الشارع ولاية القضاء في المسائل الجنائية بشرط مراعاة ضمانات الدفاع المقررة، وأخصها التحقيق النهائى الذى تجريه المحكمة في مواجهة المتهم بعد تمكينه من الحضور لإبداء دفاعه في جلسة علنية إلا إذا رأت المحكمة – استثناء- جعل الجلسة سرية مراعاة للنظام العام والآداب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجازت المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية لمن صدر ضده الأمر الجنائى بتوقيع العقوبة من القاضى أو من وكيل النائب العام أن يعلن عدم قبوله بتقرير في قلم الكتاب خلال ثلاثة أيام من تاريخ إعلانه به، ورتبت على هذا التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن وتحديد جلسة تنظر فيها الدعوى أمام المحكمة، فإذا حضر الجلسة المحددة تنظر الدعوى في مواجهته وفقا للإجراءات العادية. وللمحكمة أن تحكم في حدود العقوبة المقررة بعقوبة أشد من الغرامة التى قضى بها الأمر الجنائى. (المادة 328 من قانون الإجراءات الجنائية). أما إذا لم يحضر تعود للأمر قوته يصبح نهائيا واجب التنفيذ – ويستفاد من هذين النصين أن الشارع إذ أجاز لوكيل النائب العام إصدار الأمر الجنائى في الحالات المبينة في المادة 325 من قانون الإجراءات الجنائية لم يغفل ضمانات التقاضى في هذا الشأن إذ أجاز لمن صدر عليه الأمر أن يعترض عليه ورتب على هذا الإعتراض وجوب عرض الدعوى الجنائية من جديد على محكمة الدرجة الأولى لتفصل فيها بعد التحقيق النهائى الذى تجريه وبعد دعوة المتهم للحضور ولسماع دفاعه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحقيق سرعة الفصل في القضايا الذى بلغ من الأهمية حدا دعا الشارع إلى النص عليه في المادة 68 من الدستور والعمل على تخفيف العبء الذى ينوء به القضاة قد استوجب كلاهما أن يستحدث الشارع نظم الأوامر الجنائية للفصل في الدعاوى الجنائية البسيطة ونظام أوامر الأداء للفصل في الدعاوى المدنية والتجارية قليلة الأهمية وأن يعهد بالفصل فيها للقضاة ويشترك معهم وكلاء النيابة في إصدار الأوامر الجنائية مع تحديد حد أقصى للغرامة التى يجوز توقيعها بهذه الأوامر وهو بالنسبة الى القضاة أعلى منه بالنسبة إلى وكلاء النيابة وقد سوى في إجراءات إصدار هذه الأوامر والاعتراض عليها ونظر الدعوى – في حالة الاعتراض- أمام المحكمة الإجراءات العادية وعلى الجملة في كافة الضمانات بين الأوامر التى تصدر من القضاة وتلك التى تصدر من وكلاء النيابة بعقوبة مالية بسيطة وخول المتهمن حق الاعتراض عليها وعندئذ يسقط الأمر الجنائى وتنظر الدعوى أمام المحكمة المختصة في مواجهته بالإجراءات العادية. ويخلص من كل ما تقدم أن الأمر الجنائى الذى يصدر بتوقيع العقوبة من وكيل النائب العام يدخل في مفهوم عبارة "حكم قضائى" الواردة فى الفقرة الثانية من المادة 66 من الدستور.
فقرة رقم -1
طلب وزير العدل - بكتابه الوارد فى 17 من ديسمبر سنه 1977 - الى رئيس المحكمة العليا اصدار قرار بتفسير نص الفقرة الثانية من المادة 66 من الدستور التى تنص على ان " لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون ، ولا توقع العقوبة الا بحكم قضائى ، ولا عقاب الا على الافعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون " وذلك لبيان المقصود بعبارة " حكم قضائى " الواردة فى هذا النص . وجاء بهذا الطلب وبالمذكرة المرافقة له ان المادة 459 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على انه " لا يجوز توقيع العقوبات المقررة بالقانون لاية جريمة الا بمقتضى حكم صادر من محكمة مختصة بذلك ، وان المادة 325 من القانون المذكور اجازت لوكيل النائب العام - بالمحكمة التى تختص بنظر الدعوى - اصدار امر جنائى بعقوبة الغرامة فى الجنح التى يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل وفى المخالفات متى كان القانون لا يوجب الحكم فيها بالحبس او بعقوبة تكميلية ولم يطلب فيها التضمينات او الرد ، على الا تتجاوز الغرامة التى يؤمر بها - فى مواد الجنح - مائتى قرش ، ثم جاء دستور سنه 1971 متضمنا النص فى الفقرة الثانية من المادة 66 على ان "........ ولا توقع عقوبة الا بحكم قضائى ". وقد اثار نص هذه الفقرة خلافا فى الراى حول المقصود بعبارة " حكم قضائى " الوارده فيه ، فذهب راى الى ان المقصود بهذه العبارة الحكم بمعناه الخاص اى القرار الصادر من محكمة مشكلة تشكيلا صحيحا فى خصومة تختص بنظرها وطرحت عليها وفقا للقانون . فى حين ذهب راى اخر الى ان المقصود بعبارة " حكم قضائى " المشار اليها هو الحكم بمعناه العام اى القرار الصادر من اى جهة اسبغ عليها القانون ولاية القضاء . وحسما للخلاف بين وجهتى النظر المشار اليها فى تفسير نص قانونى له اهميته فى مجال التطبيق ، تقدم وزير العدل بطلب تفسيره عملا باحكام الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنه 1969 ، وارفق بالطلب - تطبيقا لنص المادة 14 من القانون رقم 66 لسنه 1970 بشان الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا مذكرة شارحة تضمنت الاسباب التى تستدعى طلب التفسير ، وحافظة مستندات تضم صورة من كتاب نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس قسم التشريع مؤرخ فى 13 من يونية سنه 1977 متضمنا راى قسم التشريع بالمجلس فى شان مشروع قانون اعدته وزارة العدل بتعديل بعض احكام قانون الاجراءات الجنائية المتعلقة بنظام الاوامر الجنائية ، وجاء بهذا الكتاب ان ".......المشروع المعروض يتضمن تعديل المواد 323 و 324 و 325 مكررا فقرة اولى من قانون الاجراءات الجنائية ويستهدف التوسع فى السلطة المخولة للقاضى الجزئى ووكيل النيابة فى اصدار الاوامر الجنائية . ولما كانت المادة 66 من الدستور تنص فى فقرتها الثانية على انه "..... ولا توقع عقوبة الا بحكم قضائى ......." . ولما كان الامر القضائى الصادر من وكيل النائب العام لا يمكن اعتباره حكما قضائيا لانه صادر من غير قاض اما الامر الجنائى الصادر من القاضى الجزئى فيمكن اعتباره حكما اذ انه صادر من قاضى يفصل فى خصومة وان كان ذلك يتم باجراءات موجزة مبسطة . لذلك فان قسم التشريع قد انتهى - بجلسته المعقودة بتاريخ 7/6/1977 - الى عدم الموافقة على تعديل المادة 325 مكررا فقرة اولى يتضمن التوسع فى السلطة المخولة لوكيل النائب العام فى اصدار الاوامر الجنائي ، ولا يرى مانعا من الموافقة على تعديل المادتين 323 و 324 اللتين تتضمنان التوسع فى سلطة القاضى الجزئى فى اصدار الاوامر الجنائية ". وقيد الطلب برقم 15 لسنه 8 قضائية عليا تفسير ، واودعت هيئة المفوضين تقريرا مسببا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى " ان الامر الجنائى الذى يصدر من وكيل النائب العام يدخل فى مفهوم عبارة " حكم قضائى " الواردة فى نص الفقرة الثانية من المادة 66 من الدستور ". وحدد لنظر الطلب امام المحكمة جلسة 4 من مارس سنه 1978 حيث نظر على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة ارجاء النطق بالقرار لجلسة اليوم وفيها صدر القرار الاتى :