الطعن رقم 1 لسنة 5 قضائية
المحكمة العليا
1974-6-15
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تفسير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بدل الانتقال الثابت ومن صوره البدل النقدى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه . وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة .والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
طلب وزير العدل بكتابة المؤرخ فى 7 من أبريل سنة 1974 تفسير المادة الاولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 فى شأن خفض البدلات والرواتب الاضافية والتعويضات التى تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 وذلك لبيان مدى سريان حكم الخفض المنصوص عليه فيها على بدل الانتقال الثابت والبدل النقدى الثابت (مقابل إستخدام السيارة) .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان العبرة فى تحديد طبيعة البدل هى بمحل القرار الصادر بتقريره لا بسبب هذا القرار ومن ثم فان بدل الانتقال الثابت ومن صوره البدل النقدى الثابت ( مقابل استخدام السيارة ) لا يعتبر من قبيل مصروفات الانتقال الفعلية المنصوص عليها والمادة 19 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادر بها قرار رئيس جمهورية رقم 41 سنه 1958 والمادة 16 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال للقطاع العام الصادر بها قرار رئيس الوزراء رقم 2759 لسنه 1967 بل يعتبر من بدلات الانتقال الثابته المنصوص عليها فى المادتين 35 ، 36 من اللائحة الاولى والمادتين 24 ، 25 من اللائحة الثانية .
ولما كان نص المادة الاولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنه 1967 على انه ( فيما عدا بدل السفر ومصاريف الانتقال الفعلية وبدل الغذاء واعانه غلاء المعيشة بنسبة 25 % جميع البدلات والرواتب الاضافية والتعويضات وما فى حكمها التى تمنح لاى سبب كان علاوة على الاجر الاصلى ) هذا النص قد ورد من العموم والشمول بحيث يتسع حكمه ليشمل كافة انواع البدلات ايا كانت طبيعتها وايا كان سبب تقريرها بحيث تخضع جميعها لحكم الخفض عدا ما استثنى منه بنص صريح .
ولما كان بدل الانتقال الثابت - ومن صوره البدل النقدى الثابت ( مقابل استخدام السيارة ) لا يعتبر حسبما تقدم من ( مصاريف الانتقال الفعلية ) المستثناه من حكم الخفض - فانه يخضع لهذا الحكم لعدم ورود نص على استثنائه منه اسوة بما اتبع فى شان البدلات التى راى المشرع استثناءها وهى بدل السفر وبدل الغذاء - يؤيد هذا النظر ما جاء بالمذكرة الايضاحية بالقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار اليه فقد اشارت الى ان مرتب العاملين يتكون من شقين الاول المرتب الاصلى - والثانى الاضافات التى تزاد عليه ايا كان وصفها القانونى وايا كان سبب منحها وضربت امثله لهذه الاضافات منها بدل الانتقال الثابت - ثم قالت ان مشروع هذا القانون قد نهج التعميم حتى يشمل الخفض سائر البدلات والرواتب الاضافية ايا كانت تسميتها وحدد على سبيل الحصر ما يخرج عن دائرة الخفض وهو بدل السفر ومصاريف الانتقال الفعلية التى لا تحدد بمقدار ثابت وبدل الغذاء واعانه غلاء المعيشة ، وفيما عدا هذه الاستثناءات التى وردت على سبيل الحصر تخضع الاضافات التى تمنح علاوة على المرتب الاصلى لقاعدة الخفض المحددة بالمشروع .
فقرة رقم -1
طلب وزير العدل بكتابة المؤرخ فى 7 من أبريل سنة 1974 تفسير المادة الاولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 فى شأن خفض البدلات والرواتب الاضافية والتعويضات التى تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 وذلك لبيان مدى سريان حكم الخفض المنصوص عليه فيها على بدل الانتقال الثابت والبدل النقدى الثابت (مقابل إستخدام السيارة) .
وتتلخص الوقائع التى ثار بشأنها الخلاف على تفسير النص المشار اليه فى أنه بتاريخ 3 من يناير سنة 1966 قرر مجلس الوزراء الموافقة على مبدأ تمليك السيارات لمن كانت مخصصة لهم من العاملين الذين تتطلب أعمال وظائفهم المرور داخل المدن وفى 12 من فبراير سنة 1966 أقرت سنة 1966 أقرت اللجنة الوزارية للتنظيم والادارة والشئون التنفيذية المبادئ الاساسية التى تتبع فى تنفيذ قرار مجلس الوزراء المشار إليه وتم اعتماد توصياتها من الجهة المختصة - وتضمنت هذه المبادئ فى البند الاول منها تحديد الوظائف التى تطبق القرار على شاغليها - كما تضمنت النص فى البند الرابع منها على أن يمنح مقابل لاستخدام السيارة بدل نقدى ثابت مقداره عشرون جنيها شهريا وان يطبق هذا المبدأ على جميع العاملين المنوه عنهم فى البند الاول سواء من وافق منهم على تملك السيارة المخصصة له - أو لم يوافق وسحبت منه السيارة - أو كان موقف السيارات فى الجهة التى يعمل بها لا يسمح بتخصيص سيارة له - أو شغل إحدى تلك الوظائف بصفة أصلية مستقلا .
ودرجت الوزرات والمصالح والهيئات العامة تنفيذ لنص المادة الاولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 على خفض بد الانتقال الثابت والبدل النقدى الثابت المقرر وفقا لقرار مجلس الوزراء المشار إليه (كمقابل لاستخدام السيارة)
وعرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلستها المنعقدة فى 20 من سبتمبر سنة 1972 فانتهى رأيها الى عدم خضوع بدل الانتقال الثابت المقرر لبعض الرؤساء بالهيئة العامة للسكك الحديدية للخفض المنصوص عليه فى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 .
ونظرا لما أثارته الخزانة من اعتراضات على هذه الفتوى للأسباب التى تضمنتها مذكراتها المؤرخة 19 من مايو سنة 1973 - ولمخالفتها لما استقر عليه العمل فى وزرات الحكومة ومصالحها وضمانا لوحدة تطبيق المادة الاولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 59 لسنة 1971 - طلب نائب رئيس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية بكتابه المرسل الى وزير العدل فى 27 من فبراير سنة 1972 باستصدار قرار من المحكمة العليا بتفسير النص المذكور .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة لدى المحكمة تقريرا برأيها .
وحدد لنظر الطلب جلسة 18 من مايو سنة 1974 وفيها أودعت إدارة قضايا الحكومة مذكرة أنتهت فيها الى خضوع بدل الانتقال الثابت وبدل السيارة للخفض المنصوص عليه فى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1967 .