الطعن رقم 9 لسنة 8 قضائية
المحكمة العليا
1977-11-5
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تفسير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أوقاف خيرية - الأصل أن يكون لوزارة الاوقاف
⚖️ أوقاف خيرية - ما يعنيه الشارع بلفظ " نفسه "
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارى عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة، وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله أعضاء والمستشار محمد كمال محفوظ المعوض والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
طلب وزير العدل - بكتابة الوارد فى 30 من اكتوبر سنه 1977 الى رئيس المحكمة العليا - بناء على طلب وزير الاوقاف - اصدار قرار تفسير لنص الفقرة الاولى من المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنه 1953 بشان النظر على الاوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر - المعدلة بالقانون رقم 547 لسنه 1953 والتى تنص على انه " اذا كان الواقف على جهة بر كان النظر عليه بحكم هذا القانون لوزارة الاوقاف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه "، وذلك لبيان ما اذا كانت وزارة الاوقاف هى التى تتولى النظر على الاوقاف الخيرية فى الاحوال التى يكون فيها الواقف شخصا اعتباريا اشترط النظر لمن يمثله وبالتالى تختص هيئة الاوقاف المصرية بادارة واستثمار هذه الاوقاف وفقا للقانون رقم 80 لسنه 1971 بانشاء هيئة الاوقاف المصرية ام ان النظر على الاوقاف المذكورة يكون لممثل الشخص الاعتبارى الواقف ومن ثم لا تكن الهيئة سالفة الذكر مختصة بادارتها واستثمارها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
كانت الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنة 19853 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر تنص على أنه "إذا كان الوقف على جهة بر كان النظر عليه بحكم هذا القانون لوزارة الأوقاف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه أو لمعين بالاسم"، ثم عدلت بالقانون رقم 547 لسنة 1953 على الوجه الآتى: "إذا كان الوقف على جهة بر كان النظر عليه بحكم هذا القانون لوزارة الأوقاف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه". وتنص المادة الأولى من القانون رقم 272 لسنة 1959 بتنظيم وزارة الأوقاف ولائحة إجراءاتها على أن "تتولى وزارة الأوقاف إدارة الأوقاف الخيرية ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه". وتنص المادة الثانية من القانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية على أن "تختص الهيئة وحدها بإدارة واستثمار أموال الأوقاف الآتية: أولا: الأوقاف المنصوص عليها في المادة 1 من القانون رقم 272 لسنة 1959 المشار إليه فيما عدا .... "ج" - "الأوقاف الخيرية التى يشترط فيها الواقف النظر لنفسه ولأبنائه من طبقة واحدة".
ويستفاد من هذه النصوص أن الأصل في النظر على الأوقاف الخيرية أن يكون لوزارة الأوقاف، وأن الشارع إذ اسبغ على الوزارة ولاية النظر على الأوقاف الخيرية، إنما كان يستهدف تمكينها من الإشراف الكامل على هذه الأوقاف وإدارتها إدراة رشيدة تكفل توجيه ريعها إلى المصارف والأوجه الأجدر بالرعاية تحقيقا للخير والبر والنفع العام، ولم يستثن الشارع من ذلك الأصل في هذا الخصوص إلا حالة الأوقاف الخيرية التى يشترط فيها الواقف النظر لنفسه ولأبنائه من طبقة واحدة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أفصح الشارع في البند "جـ" من الفقرة "أولاً" من المادة الثانية من القانون رقم 80 لسنة 1971 المشار إليه عما يعنيه بلفظ "نفسه" وهو قصر مدلول هذا اللفظ على الشخص الطبيعى دون الشخص الاعتبارى ذلك لأن عبارة "لنفسة ولأبنائه من طبقة واحدة" الواردة في هذه الفقرة قاطعة في الدلالة على أنه إنما يعنى الشخص الطبيعى دون الشخص الاعتبارى. ذلك أن الشارع كان يرخص للواقف بمقتضى الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنة 1953 أن يشترط النظر لنفسه أو لمعين بالاسم، ثم عدلت هذه الفقرة بمقتضى القانون رقم 547 لسنة 1953 بحذف عبارة "أو لمعين بالاسم" وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور تعليقا على هذا التعديل "إن المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنة 1953 جاءت باستثناء من مقتضاه أن يكون النظر للواقف أو لمعين بالاسم إذا اشترط الواقف ذلك - ولما كان الغرض من التشريع أن تلم وزارة الأوقاف بجهات البر وأن تشرف عليها إشرافا فعليا لا يتحقق إلا النظر على هذه الأوقاف، ولكن رؤى من المصلحة أن يترك للواقف أمر الوقف إذا اشترط النظر لنفسه - ولما كان يبين أن هذه العلة لا تتوافر في شئ بالنسبة إلى المعين الاسم فلا محل لقيام الاستثناء بالنسة إلى هذه الحالة، ومن الخير أن تنطوى تحت الحكم العام وأن يكون النظر في هذه الحالة لوزارة الأوقاف". وفي عام 1971 صدر القانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية التى عهد إليها الشارع دون سواها إدارة الأوقاف الخيرية. وقد استثنى في البند "جـ" من الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون الأوقاف التى يشترط فيها الواقف النظر لنفسه ولأبنائه من طبقة واحدة - وبذلك استحدث هذا النص حقا للواقف في أن يشترط النظر لأبنائه من طبقة واحدة، ذلك لأن شأن هؤلاء كشأن الواقف تماما في توافر المصلحة في قيامهم على الوقف تحقيقا لأغراض الواقف- أما من عداهم سواء من المعينين بالاسم أو المعينين بالصفة فقد استبعدهم الشارع، لأن الحكمة أن المصلحة التى اقتضت استثناء الواقف وأولاده من طبقة واحدة من الأصل العام الذى أرسته التشريعات المذكورة لا تتوافر في غير الواقف وأولاده من طبقة واحدة. ويخلص مما تقدم أن الشارع إذ استنثى الأوقاف الخيرية التى يشترط فيها الواقف النظر لنفسه من ولاية وزارة الأوقاف فإن هذا الاستثناء مقصور على الأشخاص الطبيعيين ولا يمتد إلى الأشخاص الاعتبارية.
فقرة رقم -1
طلب وزير العدل - بكتابة الوارد فى 30 من اكتوبر سنه 1977 الى رئيس المحكمة العليا - بناء على طلب وزير الاوقاف - اصدار قرار تفسير لنص الفقرة الاولى من المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنه 1953 بشان النظر على الاوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر - المعدلة بالقانون رقم 547 لسنه 1953 والتى تنص على انه " اذا كان الواقف على جهة بر كان النظر عليه بحكم هذا القانون لوزارة الاوقاف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه "، وذلك لبيان ما اذا كانت وزارة الاوقاف هى التى تتولى النظر على الاوقاف الخيرية فى الاحوال التى يكون فيها الواقف شخصا اعتباريا اشترط النظر لمن يمثله وبالتالى تختص هيئة الاوقاف المصرية بادارة واستثمار هذه الاوقاف وفقا للقانون رقم 80 لسنه 1971 بانشاء هيئة الاوقاف المصرية ام ان النظر على الاوقاف المذكورة يكون لممثل الشخص الاعتبارى الواقف ومن ثم لا تكن الهيئة سالفة الذكر مختصة بادارتها واستثمارها .
وجاء بهذا الطلب وبالمذكرة المرافقة له ، ان نص الفقرة المطلوب تفسيرها اثار خلافا فى الراى بالنسبة الى الاوقاف الخيرية التى يكون فيها الواقف شخصا اعتباريا فى الحالة التى يشترط فيها الواقف لمن يمثله وما يستتبعه ذلك من اختلاف الراى حول اختصاص هيئة الاوقاف المصرية بادارة واستثمار الاوقاف المذكورة ، فذهب راى الى ان وزارة الاوقاف هى التى تتولى النظر على هذه الاوقاف تاسيسا على ان نص الفقرة المذكورة جعلت الاصل فى النظر على الاوقاف الخيرية بصفة عامة معقودا لوزارة الاوقاف ولم تستثن من هذا الاصل الا حالة اشتراط الواقف النظر لنفسه اى ذات شخصة وهى حالة لا يتصور قيامها الا اذا كان الواقف شخصا طبيعيا .
وذهب راى اخر الى ان النظر على الاوقاف المذكورة يكون لمن يمثل الشخص الاعتبارى ، استنادا الى ان عبارة الفقرة سالفة الذكر - فى خصوص حق الواقف فى اشتراط النظر لنفسه - جاءت عامة ومن ثم لا يجوز قصر هذا الحق على الشخص الطبيعى دون الشخص الاعتبارى والا كان ذلك تخصيصا لعموم النص بغير مخصص .
وازاء هذا الخلاف بين وجهتى النظر المشار اليهما فى تفسير نص قانونى له اهميته فى مجال التطبيق ، تقدم وزير العدل بطلب تفسيرة عملا باحكام الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنه 1969 ، وارفق بالطلب - تطبيقا لنص المادة 14 من القانون رقم 66 لسنه 1970 بشان الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا - مذكرة شارحة تضمنت الاسباب التى تستدعى طلب التفسير وحافظة مستندات .
وقيد الطلب برقم 9 لسنه 8 ق عليا " تفسير "
واودعت هيئة المفوضين تقريرا مسببا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى ان يكون النظر على الاوقاف المذكورة لهيئة الاوقاف المصرية نيابة عن وزير الاوقاف .
وحدد لنظر الطلب جلسة 5 من نوفمبر سنه 1977 حيث نظر على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة ارجاء النطق بالقرار الى اخر الجلسة .