الطعن رقم 4 لسنة 8 قضائية
المحكمة العليا
1977-6-11
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تفسير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعبئة عامة - تكليف - الزام بالاستمرار فى العمل
⚖️ ضريبتا الدفاع والامن القومى - المادة الثانية من القانون رقم 47 لسنه 1971
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وحضور السادة المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة، وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة والمستشار محمد فهمى حسن عشرى أعضاء، والمستشار محمد كمال محفوظ المفوض والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان وزير العدل يستفسر عما اذا كان عمال المرافق العامة الذين يلزمون بالاستمرار فى تادية اعمالهم وفقا للبند " ثانيا " من المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنه 1960 فى شان التعبئة العامة يعتبرون فى حكم الافراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة فى تطبيق احكام المادة 73 من القانون رقم 116 لسنه 1964 فى شان المعاشات والمكافات والتامين والتعويض للقوات المسلحة ، والمادة الثانية من القانون رقم 47 لسنه 1971 باعفاء مرتبات افراد القوات المسلحة والعاملين المدنيين بها من ضريبتى الدفاع والامن القومى المقررتين بالقانون رقم 277 لسنه 1956 ، والقانون رقم 23 لسنه 1967 ام انهم لا يعتبرون كذلك ومن ثم لا يفيدون من احكام المادتين المذكورتين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يستفاد من نصوص المواد 8، 9، 11، 12، 16، 17، 18، 19، 21، 22، 23 من القانون رقم 87 لسنة 1960 في شأن التعبئة العامة أن الشارع قد نظم تفصيلاً أحكام التكليف بخدمة وزارة الحربية والقوات المسلحة والقيام بعمل يتصل بالمجهود الحربى، من حيث السلطة التى تقرره والطوائف التى تخضع له ومعاملة المكلفين وذلك في حين أنه عليه في البند ثانيا من المادة الثانية من قانون التعئبة المشار إليه فيما عدا تقرير عقوبة جنائية على من يخالف القرارات الصادرة بشأنه - فنظام التكليف يترتب عليه تغيير نوع العمل ومكانه فضلا عن تعديل في المعاملة المالية للمكلف، كما أنه يجتاز كشفا طبيا ويمنح من يكلف بالصفة العسكرية رتبة شرفية ترتب له مزايا الرتبة الأصلية المعادلة لها، وذلك بينما لا يترتب على نظام الإلزام على الاستمرار في العمل أثر من هذه الآثار، مما يدل على أن هذا النظام يختلف عن نظام التكليف اختلافا جوهريا ومن ثم فلا يعتبر الأشخاص الملزمين بالاستمرار في تأدية أعمالهم تطبيقا للفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون التعبئة سالف الذكر في حكم المكلفين بخدمة القوات المسلحة في تطبيق أحكام المادة 73 من القانون رقم 116 لسنة 1964 في شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة ولا يفيدون من المزايا المقررة بهذا النص لهؤلاء المكلفين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 73 من القانون رقم 116 لسنة 1964 إذ تنص على أن "تسرى أحكام المواد 70، 71، 72 على الأفراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة"، فإن هذا النص ينصرف إلى من حددهم النص دون سواهم وهم المكلفون بخدمة القوات المسلحة ولا يسرى على عمال المرافق العامة الملزمين بالاستمرار في تأدية أعمالهم وفقا للبند ثانيا من المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنة 1960 سالف الذكر - وقياسا على ذلك فإن المادة الثانية من القانون رقم 47 لسنة 1971 إذ تنص على أن: "يسرى الإعفاء المنصوص عليه في المادة الأولى على المرتبات وما في حكمها والأجور والمكافآت والتعويضات التى تصرف من الجهات المدنية للأفراد المستبقين والمستدعين والاحتياط والمكلفين طوال مدة خدمتهم بالقوات المسلحة".
فإن هذا النص لا ينصرف إلى عمال المرافق العامة الملزمين بالاستمرار فى تأدية أعمالهم المشار إليهم لاختلاف طبيعة أعمال كل طائفة ولأن هؤلاء العمال لا يلتزمون بغير الاستمرار في تأدية أعمالهم الأصلية.
فقرة رقم -1
طلب وزير العدل بكتابه رقم 112 المؤرخ فى 3 ابريل سنه 1977 بناء على طلب الدكتورة وزيرة الشئون والتامينات الاجتماعية - اصدر قرار تفسيرى للبند " ثانيا " من المادة الثانية من القانون 87 لسنه 1960 فى شان التعبئة العامة لبيان ما اذا كان عمال المرافق العامة الملزمون بالاستمرار فى اداء اعمالهم وفقا لهذا النص - والصادر بشانهم قرار وزير الحربية رقم 145 لسنه 1967 - يعتبرون فى حكم الافراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة فى تطبيق احكام المادة 73 من القانون رقم 116 لسنه 1964 والمادة الثانية من القانون رقم 47 لسنه 1971 ، ام انهم لا يعتبرون كذلك ومن ثم فلا يفيدون من احكام المادتين المذكورتين .
وقد جاء بهذا الطلب ان نص البند " ثانيا " من المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنه 1960 المشار اليه قد اثار خلافا فى الراى بشان مدى انتفاع عمال المرافق العامة والمؤسسات والشركات المبينه بالكشف المرافق بقرار وزير الحربية رقم 145 لسنه 1967 - بحكم المادة 73 من القانون رقم 116 لسنه 1964 والمادة الثانية من القانون رقم 47 لسنه 1971 .
فذهب راى الى انه لا فرق - من الوجهة القانونية - بين الالزام بالعمل تحت مختلف ظروف المجهود الحربى وبين التكليف بخدمة القوات المسلحة - فالا لزام - شانه شان التكليف - لا يعدو ان يكون صورة من صور الاجبار على اداء خدمات الدولة اثناء العمل باحكام قانون التعبئه العامة رقم 87 لسنه 1960 ، ومن ثم يسرى فى شان عمال المرافق الملزمين بالاستمرار فى اداء اعمالهم تحت مختلف ظروف المجهود الحربى - بمقتضى قرار وزير الحربية رقم 145 لسنه 1967 الصادر تنفيذا للبند " ثانيا " من المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنه 1960 فى شان التعبئة العامة - يسرى فى شانهم حكم المادة 73 من القانون رقم 116 لسنه 1964 وحكم المادة الثانية من القانون رقم 47 لسنه 1971 المتقدم ذكرها .
وذهب الراى الاخر الى ان القانون رقم 87 لسنه 1960 بشان التعبئة العامة ، ينص على اربع وسائل للاستعانه بخدمات الاشخاص وهى : التكيف ، والاستدعاء ، والندب ، والالزام بالاستمرار فى تادية العمل وهذه الوسائل وان كانت جميعها تجبر الافراد على اداء خدمات للدولة ، اثناء العمل بقانون التعبئة العامة ، الا انها تختلف فيما بينها من حيث الجهة التى تتخذها ، والشخص الذى توجه اليه ، والاثار التى تترتب عليها ، ولما كان التكليف يختلف عن الالزام بالاستمرار فى العمل من عدة اوجه طبقا لاحكام القانون رقم 87 لسنه 1960 فان الالزام بالاستمرار فى تادية العمل لا يعتبر تكليفا بخدمة القوات المسلحة ومن ثم فلا يسرى على الملزمين بالاستمرار فى اداء العمل حكم المادة 73 من القانون رقم 116 لسنه 1964 والمادة الثانية من القانون رقم 47 لسنه 1971 المشار اليهما .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ، انتهت فيه الى ان عمال المرافق العامة الملزمين بالاستمرار فى تادية اعمالهم وفقا للبند " ثانيا " من المادة الثانية من القانون رقم 87 لسنه 1960 فى شان التعبئة العامة لا يعتبرون فى حكم الافراد المكلفين بخدمة القوات المسلحة فى تطبيق احكام المادة 73 من القانون رقم 116 لسنه 1964 والمادة الثانية من القانون 47 لسنه 1971 ، ومن ثم لا يستفيدون من احكام هاتين المادتين .
وقد نظر الموضوع بجلسة اليوم ، وفيها صدر القرار الاتى :