الطعن رقم 12 لسنة 4 قضائية
المحكمة العليا
1976-4-3
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اموال عامة
⚖️ تنازع سلبيى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زحارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبه وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد فهمى حسن عشرى وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان عقد الوكالة المقدم من المحامى الذى اقام الدعوى نيابة عن المدعين لم يتضمن توكيل المدعين .......................................................والحادى عشر محمد الطنطاوى للمحامى فى رفع الدعوى لذلك فانها تكون مرفوعة من غير ذى صفة بالنسبة اليهم ويتعين الحكم بعدم قبول الدعوى لهذا السبب بالنسبة للمدعين المذكورين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا وفقا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 81 لسنة 1969
والفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون الاجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الادارى أو أية هيئة ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أخرى أو هيئة ذات اختصاص قضائى وتتخلى كلتاهما عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العقارات التى تنشئها مجالس المدن لاسكان بعض المواطنين بقصد تخفيف أزمة المساكن لا تعتبر أموالا عامة فى حكم المادة 87 من القانون المدنى ذلك أن الاموال العامة طبقا لهذا النص هى العقارات والمنقولات التى للدولة أو الاشخاص الاعتبارية العامة التى تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار جمهورى أو قرار من الوزير المختص فمعيار التعرف على صفة المال العام هو التخصيص للمنفعة العامة وهذا التخصيص لا يتوافر بالنسبة لهذه العقارات ذلك أن هذه المبانى مخصصة لفئة محددة من المواطنين بقصد تخفيف ازمة المساكن ومن ثم تدخل الملكية الخاصة لمجلس المدينة . كذلك فان العلاقة بين المنتفعين بها ومجلس المدينة يقوم على أساس تعاقدى وهذا التعاقد لا يتسم بميزات وخصائص العقود الادارية إذ يتعين لاعتبار العقد اداريا أن تكون الادارة بوصفها سلطة عامة طرفا فيه وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه وأن يتميز بانتهاج فيما يتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص وهذه الخصائص لا تتوافر فى العقود المحررة بين مجلس المدينة والمنتفعين بهذه المبانى أما الشروط غير المألوفة المنصوص عليها فى هذه العقود فضلا عن أنها لا تكفى وحدها لاعتبار العلاقة عقدا اداريا من نوع خاص من العقود المدنية وهى عقود الاذعان وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع اضرارها عن الطرف الضعيف فى التعاقد فاجاز للقاضى اعفاء هذا الطرف من تنفيذها كما أجاز له تعديلها إذا كانت شروط تعسفية وحظر تفسير العبارات الغامضة فى عقود الاذعان تفسيرا ضارا بمصلحة الطرف المذعن ومن ثم فان هذه العقود تكون من قبيل عقود الايجار التى يطبق فى شأنها قواعد القانون الخاص ولا يغير من هذا النظر ما وصفت به هذه العلاقة فى العقود بأنها تراخيص اذ العبرة فى هذا الشأن بحقيقة العلاقة وفقا للتكييف الصحيح . وتكون المنازعة فى شأنها من اختصاص القضاء العادى دون محاكم القضاء الادارى وذلك وفقا لما تقضى به المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 .
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع على ما يبين من الاوراق فى ان المدعين اقاموا الدعوى رقم 1238 لسنة 1969 مدنى ضد المدعى عليهما امام محكمة بنها الابتدائية وطلبوا الحكم باحقيتهم فى خفض اجرة المحال التى يستاجرونها من مجلس مدينة بنها بمقدار 35% من الاجرة التى تم التعاقد عليها فى شهرى اكتوبر سنة 1964 ونوفمبر سنة 1964 وذلك اعتبارا من الاجرة المستحقة عن شهر مارس سنة 1965 مع الزام المدعى عليهما المصروفات وقالوا بيانا للدعوى انه فى شهر يوليه سنة 1964 اتم مجلس مدينة بنها انشاء مبانى للاسكان المتوسط تشمل مساكن ومحالا بالادوار السفلى وقد اعلن عن تاجير هذه المساكن والمحال باجرة محددة واستاجر المدعون من مجلس مدينة بنها محالا بالاجرة المعروضة وقامت علاقة تعاقدية بين الطرفين بعقود حررت خلال شهرى اكتوبر ونوفمبر سنة 1964 ولما صدر القانون رقم 7 لسنة 1965 وقضى بتخفيض الاجرة بنسبة 35% قام بمجلس مدينة بنها اعمالا لاحكامه بتخفيض الاجرة المتفق عليها بهذا المقدار واستمر العمل على مقتضى هذا التخفيض حتى شهر مارس سنة 1969 حيث عدل مجلس المدينة عن تنفيذ احكام القانون المذكور واصر على تحصيل الاجره كاملة دون تخفيض وطالب باسترداد قيمة الخفض الذى اجراه عن السنوات السابقة ولجا الى اتخاذ اجراءات الحجز استيفاء للمبالغ المطالب بها فاقام المدعون الدعوى آنفة الذكر مطالبين بخفض الاجرة بالتطبيق لاحكام القانون رقم 7 لسنة 1965
وفى 5 من ابريل سنة 1971 قضت محكمة بنها الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى المحكمة الادارية المختصة بمجلس الدولة استنادا الى ان العلاقة بين طرفى النزاع يحكمها القانون الادارى . وقد احيلت الدعوى الى محكمة القضاء الادارى وقيدت برقم 1143 لسنة 25 القضائية وقضت المحكمة المذكورة فيها بجلسة 10 من يونيه سنة 1973 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى مستندة فى ذلك الى ان العلاقة بين المدعين ومجلس مدينة بنها تقوم فى حقيقتها على اساس عقود ايجار للانتفاع بعقارات تدخل فى الملكية الخاصة لمجلس المدينة وتحكم هذه العلاقة قواعد القانون الخاص ولا تتوافر فى هذه العقود سمات العقود الادارية التى يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى بالفصل فى المنازعات الخاصة بها طبقا للمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 .
وفى 5 من ديسمبر سنة 1973 اودع المدعون قلم كتاب المحكمة العليا عريضة طلبوا فيها تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع .
وقدمت ادارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم باختصاص محكمة القضاء الادارى بنظر الدعوى .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى الحكم باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى . وحدد لنظر الدعوى جلسة 6 من مارس سنة 1976 وفيها قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم .