الطعن رقم 5 لسنة 4 قضائية
المحكمة العليا
1975-12-6
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم نهائى
⚖️ لجنه تحقيق ديون الخاضعين للحراسة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زحارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبه وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير على العصرة وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مبنى الطلب وفقا للطلبات الختامية للمدعى ان ثمة تنازعا بين حكمين متناقضين اولهما الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 19 من ابريل سنة 1973 فى الاستئناف رقم 862 لسنة 87 قضائية والذى لم يلزم المدعى باى تعويض وثانيهما القرار الصادر من لجنة تحقيق الديون بالحراسة العامة فى 3 من يوليو سنة 1967 برقم 4640 والذى قضى باحقية الحكومة فى مبلغ مائة الف جنيه على سبيل التعويض تدفع من اموال المدعى متضامنا مع غيره من الخاضعين للحراسة من افراد عائلة زلزل ، وان التناقض بين الحكمين على هذا النحو يؤدى الى تعذر تنفيذهما معا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان مناط قبول طلب الفصل فى التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية والتى احالت اليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والمادة الاولى من قانون الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا هو أن يكون احد الحكمين صادرا من جهة القضاء العادى والاخر من جهة القضاء الادارى أو أى هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وأن يكون الحكمان قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا من شأنه أن يجعل تنفيذهما معا متعذرا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الهيئة ذات الاختصاص القضائى فى حكم المادة المذكورة هى كل هيئة خولها المشرع سلطة الفصل فى خصومة بحكم تصدره بعد اتباع الاجراءات القضائية التى يحددها القانون وليس هذا شأن لجنة تحقيق الديون التى انبثقت من جهاز الحراسة العامة كتنظيم داخلى فيه ومن ثم تنتفى عن قراراتها صفة الاحكام القضائية بل هى مجرد قرارات ادارية تخضع للطعن بالالغاء امام القضاء الادارى لمجلس الدولة .
فقرة رقم -1
اقام المدعى دعواه امام هذه المحكمة بعريضة اودعها قلم الكتاب فى 14 من مايو سنة 1973 ضد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير التعليم العالى ووزير التربية والتعليم ووزير المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية طلب فيها الحكم باختصاص القضاء المدنى فى موضوع المعهد الموصى به فى تركة المرحوم ثابت ثابت والتعويضات المطلوبة دون الجهاز الادارى فى هيئة قضائية وعدم الاعتداد بقرار الحارس العام ولجنة تحقيق الديون الصادر فى 17/7/1967 فيما شمل الطالب والحكم بالمصاريف والاتعاب .
وحاصل الوقائع ان المرحوم ثابت ثابت توفى فى 15 من سبتمبر سنة 1943 عن تركة تشمل اموالا سائلة وعقارات ومنقولات واوراقا مالية وسندات وغير ذلك وكان قد حرر وصية فى 21 من ديسمبر سنة 1937 فتحت فى 26 من مايو سنة 1946 .
وتبين انها تتضمن فيما تتضمن الزام الهيئة المنفذة للوصية ومن اعضائها زوجة الموصى السيدة / اليس زلزل - بان تشرع " حالا" فى بناء معهد لتشخيص الامراض الباطنية على ارض له عينها بشارع الهرم على ان يلحق بهذا المعهد مستشفى لعلاج تلك الامراض طبقا لمشروع اعد من قبل وخصص للانشاء والاعداد مبلغ 30 الف جنيه واوصى بان يسلم المشروع للحكومة بعد اتمامه واذ غضبت الارملة لحرمانها من الميراث فيما خلا راتبا حدده لها الموصى فقد طعنت فى الوصية ناعية عليها بطلانها ونازعها فى ذلك بعض اقارب زوجها وخاضت بعد ذلك سلسلة من المنازعات القضائية انتهت بصدور حكم من محكمة القاهرة الابتدائية بجلسة 25/11/1952 يقضى باعتبار الزوجة المذكورة هى الوارثة الوحيدة لزوجها المتوفى مع الزامها بتنفيذ وصيته فيما يتعلق بالمعهد المشار اليه وقد تأييد هذا الحكم استئنافيا من محكمة استئناف القاهرة بحكمها الصادر بجلسة 30 من يونيو سنة 1954 كما رفض الطعن فيه بالنقض بجلسة العاشر من مارس سنة 1953 فى الطعن الرقيم 6 لسنة 24 القضائية .
وفى السادس من سبتمبر سنة 1958 اقامت الحكومة الدعوى رقم 372 لسنة 1958 مدنى كلى الجيزة باسم رئيس الجمهورية بصفته ووزارتى التربية والتعليم والصحة وجامعة القاهرة ضد ارملة المتوفى عن نفسها وبصفتها المنفذة لوصية زوجها المرحوم ثابت بطلب الحكم بصفة مستعجلة باقامة وزير التربية والتعليم بصفته حارسا على اعيان التركة التى تشملها وصيته وفى الموضوع بالتصريح للحكومة بتنفيذ الوصية فيما تضمنته من انشاء المعهد الموصى به مع الزام ارملة المتوفى بصفتها مبلغ مائتى الف جنيه فضلا عن مائة الف جنيه بصفتها الشخصية والفوائد والمصروفات والاتعاب وقد استجابت المحكمة لطلب فرض الحراسة بحكم اصدرته فى الثانى والعشرين من اكتوبر سنة 1958 وايدته المحكمة الاستئنافية فى اساس ما قضى به فى الثامن عشر من ديسمبر سنة 1958 الا انها استبعدت من الحراسة القضائية الاعيان المأذون للارملة فى بيعها .
ثم اقامت الحكومة ( رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالى ووزير التربية والتعليم بصفتهم) الدعوى رقم 4071 لسنة 64 نفقات مدنى كلى القاهرة بطلب الزام الارملة بان تدفع للمدعين بصفاتهم مبلغ 255000 جنيه مصرى قيمة نفقات انشاء المعهد الموصى به . ولما قضى برفض الدعوى بحالتها استأنفت الحكومة هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 762 لسنة 87 قضائية ضد السيدة اليس زلزل وشقيقتها السيدة مرجريت ايوب زلزل والسيد سقراط كريتسو تاكسى والسيد وزير الخزانة والسيد وكيل وزارة التربية والتعليم وقالت الحكومة فى صحيفة الطعن ان المستانف عليها الاولى - السيدة اليس زلزل ارملة المتوفى - قد تصرفت فى كافة اعيان التركة بالتواطؤ مع شقيقتها ووالدتها وابن شقيقتها بحيث لم تترك للحكومة لانشاء المعهد والمستشفى سوى الارض المخصصة لذلك بشارع الهرم ولهذا استصدرت من رئيس الجمهورية فى 1 من ديسمبر سنة 1961 الامر رقم 146 بفرض الحراسة على ارملة المتوفى اليس زلزل وشقيقتها مرجريت زلزل وابن شقيقتها سقراط جورج كريستو تاكسى ( المدعى فى الدعوى الحالية ) .
وقد انتهت هذه الخصومة امام محكمة الاستئناف بحكم صادر فى 19 من ابريل سنة 1973 يقضى بالغاء الحكم المستأنف وبالزام المستانف عليها الاولى بصفتها بان تؤدى للمستانفين بصفاتهم من مال الوصية مبلغ 255000 جنيه والفوائد وبالزامها شخصيا هى والمستانف عليها الثانية بان تدفعا متضامنين الى المستانفين .........................................................................
ويقول المدعى - سقراط جورج كريستو تاكسى - بيانا لدعواه انه اقام فى عام 1957 عمارة من ثلاثين طابقا على كورنيش النيل من ماله الخاص بقرض من البنك العقارى ومع ذلك فقد فرضت عليه الحراسة بدعوى انه مسئول عن تصرفات خالته السيدة اليس زلزل التى نسب اليها التراخى فى تنفيذ وصية زوجها فى شان اقامة المعهد والمستشفى ومضى يقول ان الحكومتين المصرية واليونانية قد اتفقتا بعد ذلك على ازالة آثار الحراسة بالنسبة له وتحديد مركزه المالى بقصد تحويل تعويضاته ( الناشئة عن فرض الحراسة) الى اليونان وذلك طبقا لاوضاع وشروط الاتفاقية المبرمة بين البلدتين فى هذا الشان الا ان لجنة تحقيق الديون بالحراسة العامة اصدرت قرارها رقم 4640 فى 17 من يوليو سنة 1967 الذى يقضى " ببطلان كافة التصرفات التى ابرمتها المستانف عليها الاولى لصالح شقيقتها المستانف عليها الثانية ولندا والدة ومورثة المستانف عليه الثالث والى ابن شقيقتها هذا نفسه وذلك بالنسبة لكافة عناصر تركة المرحوم ثابت ثابت ، واعتماد تقدير الحكومة الفا من الجنيهات واحقية وزارة التعليم العالى فى اقتضاء هذا المبلغ من اموال التركة التى فرضت عليها الحراسة بوصفها مملوكة للخاضعين السابقين المستانف عليهم الثلاثة الاول بعد ان تقرر بطلان كافة التصرفات التى نقلت ملكية اعيان التركة اليهم مع قبول طلب التعويض الذى قدرته الحكومة بمبلغ مائة الف جنيه ، واحقية وزارة التعليم العالى بوصفها الجهة الحكومية المختصة فى اقتضاء هذا المبلغ من اموال الخاضعين السابقين الثلاثة بوصفهم متضامنين فى الوفاء بهذا التعويض باعتبار انهم قد تواطئوا فيما بينهم على تبديد عناصر تركة المرحوم ثابت ثابت وتعطيل انشاء المعهد ..........." الى آخر ما ورد فى قرار الحراسة العامة المذكور .
ويخلص المدعى الى القول بان الحارس العام يكون بذلك قد حمله بمديونية تضامنية لا شان له فيها بمبلغ 226200 جنيها ، فضلا عن مبلغ مائة الف جنيه اخرى بينما كانت محكمة استئناف القاهرة قد قضت فى 19 من ابريل سنة 1973 فى الاستئناف رقم 712 لسنة 78 قضائية بالحكم المتقدم ذكره والذى يستفاد من اخراج المدعى من نطاق هذه المديونية فضلا عن اختلاف المبالغ التى قررتها الحراسة التى قضت بها المحكمة الاستئنافية- وانتهى الى طلب الحكم بتحديد القضاء المدنى جهة مختصة بالفصل فى النزاع .
ثم عاد المدعى وحدد طلباته النهائية فى جلسة الدعوى المنعقدة فى 9 من اكتوبر سنة 1974 على اساس ان ثمة تناقضا بين الحكمين اولهما الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة والرقيم 762 لسنة 87 قضائية والذى قضى ببراءة ذمة المدعى من اى تعويض والثانى هو القرار الصادر من هيئة ادارية ذات اختصاص قضائى وهى لجنة تحقيق الديون والتى قضت بمديونية المدعى بمبلغ مائة الف جنيه " نظرا لقيام تعارض يتعذر معه تنفيذ الحكمين فى آن واحد"
وقد قدمت هيئة مفوضى الدولة مذكرة برأيها القانونى ، ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات ثم حجزت للحكم بجلسة اليوم .