⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 8 قضائية

المحكمة العليا 1977-3-15 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تفسير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جزاء - اثر الجزاء
⚖️ مجلس الشعب - العضوية فيه - اسقاطها
⚖️ مجلس الشعب - العضوية فيه - حق الترشيح له
⚖️ مجلس الشعب - القرار الصادر بإسقاط العضوية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وحضور السادة المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمد عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى احمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة والمستشار اسماعيل حسنى حسن عبد الرحمن اعضاء ، والمستشار محمد كامل محفوظ المفوض ، والسيد / سيد عبد البارى ابن ابراهيم امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المادة 94 من الدستور تنص على انه " اذا خلا مكان احد الاعضاء قبل انتهاء مدته انتخب او عين خلف له خلال ستين يوما من تاريخ ابلاغ المجلس بخلو المكان . وتكون مده العضو الجديد هى المدة المكملة لعضوية سلفه ". ومن حيث ان الخلاف فى تفسير هذا النص يثور فى شان اثر قرار مجلس الشعب باسقاط العضوية عن احد اعضائة لاخلاله بواجباته فى حق الترشيح مرة اخرى لعضوية المجلس - هلى يترتب عليه حرمان العضو من هذا الحق ام ان ذلك القرار غير ذى اثر فى حق الترشيح فيجوز للعضو ان يرشح نفسه مرة اخرى لهذا الانتخاب . ومن حيث انه لتحديد هذا الاثر يتعين استظهار التكييف القانونى للقرار الصادر من مجلس الشعب باسقاط العضوية عن احد لعضلئه لالخلاله بواجباته وتحديد اثاره المباشرة وغير المباشرة ومدى حجيته فى خصوص حق العضو فى الترشيح لعضوية المجلس مرة اخرى . ومن حيث ان المادة 96 من الدستور تنص على انه " لا يجوز اسقاط عضوية احد اعضاء المجلس الا اذا فقد الثقة والاعتبار او فقد احد شروط العضوية او صفة العامل او الفلاح التى انتخب على اساسها او اخل بواجبات عضويته ....... " ويبين من هذا النص انه يتضمن نوعين من اسباب اسقاط العضوية النوع الاول يتعلق بفقد شروط العضوية والنوع الثانى فينتظم فقد الثقة والاعتبار فى عضو المجلس ، والاخلال بواجبات العضوية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 96 من الدستور على أنه "لا يجوز إسقاط عضوية أحد أعضاء المجلس إلا إذا فقد الثقة والاعتبار أو فقد أحد شروط العضوية أو صفة العامل أو الفلاح التي انتخب على أساسها، أو أخل أسباب إسقاط العضوية، النوع الأول يتعلق بفقد شروط العضوية، والنوع الثانى ينظم فقد الثقة والاعتبار في عضو المجلس، والإخلال بواجبات العضوية. وقد رتب الدستور اسقاط العضوية على هذه الأسباب جميعا ألا أن طبيعة الأسباب الأولى التى تتصل بقد شروط العضوية تقتضى أن يكون هذا الإسقاط منوطا بسببه وجوداً وعدما بحيث إن استوفى العضو الشرط الذى تخلف فيه والذى سقطت عضويته بسببه جاز له الترشيح لعضوية المجلس مرة أخرى ولو في ذات الفصل التشريعى الذى أسقطت عضويته فيه، أما النوع الثانى من الأسباب التى تتعلق بفقد الثقة والإعتبار أو الإخلال بواجبات العضوية فإن قرار أسقاط العضوية المبنى عليها يعتبر جزاء مسلكيا ينال من صلاحية العضو للترشيح في الفصل التشريعى الذى أسقطت العضوية فيه ذلك أن النيابة عن الشعب قوامها الثقة والاعتبار والإلتزام في تأدية الوظيفة النيابية بما تفرضه لائحة المجلس من سلوك وواجبات فإن فقد النائب هذا أو أخل بذاك حق عليه الجزاء بقرار يصدر من المجلس بأغلبية خاصة هى ثلثا أعضائه، بوصفه سلطة دستورية يخولها الدستور أن تقرر باسم الشعب اقصاء كل من يخرج عن الدستور أو النظام عن عضويته طوال فترة قيام هذا المجلس. ولهذا القرار حجية تظل قائمة طيلة مدة الفصل التشريعى الذى حددته المادة 96 من الدستور بخمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول إجتماع لمجلس الشعب أو طيلة المدة الباقية من هذه السنوات الخمس، ومقتضى هذه الحجية أن يحال بين العضو الذى أسقطت عنه العضوية وبين الترشيح من جديد لعضوية المجلس في ذات الفصل التشريعى الذى أسقطت فيه العضوية سواء في الدائرة التى خلت بإسقاط عضويته أو في أى دائرة أخرى، والقول بغير ذلك ينطوى على إهدار لتلك الحجية ومن شأنه تمكين هذا العضو من العودة إلى المجلس رغم ما أرتاه عالقا به من أمور مسلكية وهو عبث يتنزه عنه الشارع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أثر الجزاء لا يعد جزاء ثانيا وإلا كانت الآثار الجنائية المترتبة على الحكم الجنائى الصادر بعقوبة أصلية جزاء ثانيا على الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب – شأنه في ذلك شأن سائر الحقوق العامة لا يقوم لمجرد توافر شروطه بل يجب لقيامه كذلك أن ترتفع موانعه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الاختصاص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجالس النيابية وباسقاط عضويتهم هو اختصاص قضائى يستهدف الفصل في منازعة مما يدخل في ولاية القضاء ولهذا عهدت به بعض دسايتر الدول المتقدمة إلى جهات قضائية عليا وقد نهج هذا النهج دستور سنة 1930 إذ وكل هذا الاختصاص إلى أعلى جهة قضائية في ذلك الوقت وهى محكمة الاستئناف بهيئة محكمة نقض، كما أخذ مشروع دستور سنة 1953 بهذا الرأى إذ أسند هذا الأختصاص إلى المحكمة الدستورية العليا. وإذ كانت دساتير أخرى ومنها دستورنا القائم قد ناطت هذا الاختصاص بالمجالس النيابية فمرده إلى رغبتها في تحقيق استقلالها بالبت في شئون أعضائها. على أن ذلك لا ينال من الطبيعة القضائية لهذا الاختصاص، وعلى مقتضى ذلك يكون لقرار اسقاط العضوية عن عضو الهيئة النيابية صفة قضائية وما يترتب عليها من حجية فيما قضى به سواء صدر القرار من جهة قضاء أو من المجلس النيابى متى خوله الدستور هذا الاختصاص.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أول نص ورد في الدساتير المصرية السابقة بشأن اسقاط العضوية في المجالس النيابية كان البند الخامس والخمسين من نظامه مجلس شورى النواب الصادر في 22 من أكتوبر سنة 1866 وكان ينص على أنه "في مدة العضوية إذا حصل من أحد الأعضاء ما يمنع لياقة وجوده عضوا بمجلس شورى النواب مما هو واضح في (بند2 وبند 3، 5) من اللائحة الأساسية سقط حقه في العضوية ويتعين بدله كما هو في 13 من اللائحة الأساسية" وقد جرت على هذا النسق نصوص المواد 49 من القانون النظامى المصرى الصادر في أول مايو سنة 1883 و7 من القانون النظامى رقم 29 الصادر في أول يوليه سنة 1913 و113 من دستور سنة 1923 و103 من دستور سنة 1930 و70 من دستور سنة 1956 و52 من دستور سنة 1964ثم المادة 96 من الدستور القائم. وقد رددت هذه النصوص عبارة "البدل" و"الخلف" و"السلف" و"العضو الجديد" مما يفيد المغايرة بين العضو الذى أسقطت عنه العضوية وبين من يحل محله إذ لن يكون العضو الذى أسقطت عنه العضوية "بدلا" أو "خلفا لنفسه" كما لا يكون "عضوا جديداً".
فقرة رقم -1
طلب وزير العدل - بكتابة المؤرخ فى 6 من مارس سنه 1977 - بناء على طلب نائب وزير الداخلية اصدار قرار تفسيرى لنص المادة 94 من الدستور لبيان ما اذا كان هذا النص يحول بين عضو مجلس الشعب الذى اسقطت عنه العضوية طبقا للمادة 96 من الدستور وبين ترشيح نفسه لعضوية المجلس فى المكان الذى خلا باسقاط العضوية عنه فى ذات الفصل التشريعى الذى تم اسقاط عضويته فيه . جاء بهذا الطلب وبالمذكرة المرافقة له ان نص المادة المذكورة ثار خلافا فى الراى حول تطبيقة فى حالة خلو مكان احد اعضاء مجلس الشعب قبل انتهاء مدته باسقاط عضويته طبقا للمادة 96 من الدستور . فذهب راى الى انه لا يجوز للعضو الذى اسقطت عنه العضوية ان يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب فى المكان الذى خلا باسقاط العضوية عنه . وذهب راى اخر الى ان نص المادة 94 من الدستور لا يحول بين العضو الذى اسقطت عنه عنه العضوية وبين ترشيح نفسه لعضوية مجلس الشعب فى المكان الذى خلا باسقاط عضويته متى توافرت فيه شروط العضوية وفقا للقانون . وحسما للخلاف فى تفسير نص دستورى له اهميته ، وعملا باحكام الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنه 1969 التى تنص على ان تختص المحكمة العليا بتفسير النصوص القانونية التى تستدعى ذلك بسبب طبيعتها واهميتها ضمانا لوحدة التطبيق القضائى ، تقدم وزير العدل بطلب تفسير النص المذكور وارفق بالطلب - تطبيقا لنص المادة 14 من القانون رقم 66 لسنه 1970 بشان الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا - مذكرة شارحة للاسانيد والمبررات التى تستدعى التفسير ، وحافظة مستندات . وقيد الطلب برقم 3 لسنه 8 ق عليا " تفسير " ، واودعت هيئة المفوضين تقريرا مسببا بالراى القانونى انتهت فيه الى عدم جواز ترشيح العضو الذى اسقطت عنه العضوية بقرار من مجلس الشعب فى ذات الفصل التشريعى . وحدد لنظر الطلب جلسة 15 من مارس سنه 1977 حيث نظر على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة ارجاء النطق بالقرار الى اخر الجلسة .