الطعن رقم 1 لسنة 5 قضائية
المحكمة العليا
1975-6-7
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنازع إيجابى - شرط قيامه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زحارى نائبى رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبه وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير على العصرة وطه أحمد أبو الخير وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص الايجابى - وفقا للمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شان السلطة القاضئية التى احالت اليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 - هو ان ترفع دعوى عن موضوع واحد امام جهة القضاء العادى او جهة القضاء الادارى او اى هيئة اخرى ذات اختصاص قضائى واما جهة قضاء او هيئة ذات اختصاص قضائى اخرى ، ولا تتخلى احداهما عن نظره بان تكون كلتا الجهتين قد قضت باختصاصها بنظرها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص الايجابى وفقا للمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت اليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 هو أن ترفع دعوى عن موضوع واحد امام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الادارى أو أى هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى اخرى ولا تتخلى احداهما عن نظرها ، بأن تكون كلتا الجهتين قد قضت باختصاصها بنظرها .
فقرة رقم -1
اقامت السيدتان ماريه ماتيلينه كافيرتا وايليا بلجينا ، الدعوى رقم 1 لسنة 5 القضائية " تنازع " ضد وزير المالية بصفته المهيمن على جهاز تصفية الحراسات والسيد / موزيس درس بصفته وليا طبيعا على ابنه القاصر توفيق ووكيلا عن زوجته السيدة / هدى عبد الباقى حنا ، بموجب صحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 7 يناير سنة 1974 ابانتا فيها ان المدعى عليه الثانى بصفته كان قد اقام الدعوى رقم 648 لسنة 1973 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعيتين قال بيانا لها انه بموجب عقد بيع مؤرخ اول مايو سنة 1961 باعت المدعيتان الى المدعى عليه الثانى العقارين رقمى 26،28 تنظيم شارع المنصور محمد بالزمالك مقابل ثمن قدره 24318 جنيها و900 مليما ، ونص فى البند التاسع من العقد على انه يحق لمشترى ان يحل غيره محله كليا او جزئيا فى العقد على ان يكون ضامنا متضامنا معه فى تنفيذ العقد واعمالا لها الشرط، أحل المشترى ابنه القاصر توفيق دوس المشمول بولايته وزوجته السيدة / هدى عبد الباقى محله ، وخص الاول بالعقار رقم 28 والثانية بالعقار رقم 26 وقد دفع المشترى الاصلى من الثمن مبلغا قدره 4000 جنيه عند التوقيع على عقد البيع الابتدائى ، وبقى مبلغ قدره 20318 جنيها و100 مليم اتفق على سداده عند التوقيع على عقد البيع النهائى الذى تحدد له موعد اقصاه شهر ابريل سنة 1962 ولما كان المشترى الاصلى قد خضع للحراسة فى وقت لاحق لابرام العقد فقد وافق المدير العام لادارة الاموال التى آلت الى الدولة طبقا للقانون رقم 150 لسنة 1964 بتاريخ 28 من ابريل سنة 1970 على أعمال شرط الحلول ، واحلال المتنازل اليهما محل المشترى الاصلى على ان يسدد لادارة الاموال التى آلت الى الدولة مقدم الثمن الذى كان المشترى قد دفعه للبائعتين وقدره اربعة آلاف جنيه ، ولما كانت البائعتان لم تقدما المستندات المثبتة ملكيتهما للعقارين المبيعين فانه يحق التنازل اليهما - باعتبارهما انهما حلا محل المشترى الاصلى فى عقد البيع - اقامة الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى لقاء ثمن قدره 24318 جنيها و900 مليم وجعل الحكم مقام العقد الرسمى الناقل للملكية مع تسليم العقارين المبيعين لهما وبجلسة 18 من ديسمبر سنة 1973 حكمت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بصحة ونفاذ عقد البيع المشار اليه والمتضمن بيع المدعيتين فى دعوى التنازع الراهنة للمتنازل اليهما باعتبارهما حلا محل المشترى الاصلى العقارين الموضحى الحدود والمعالم بالعقد مقابل ثمن مدفوع قدره 24318 جنيها و900 مليم وبتسليم العقارين المذكورين لهما ، وقد طعنت المدعيتان فى هذا الحكم بالاستئناف امام محكمة استئناف القاهرة طالبتين الغاء ورفض الدعوى وقد قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1974 - وبعد رفع دعوى التنازع الراهنة - برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف واضافت المدعيتان انهما بتاريخ 4 من نوفمبر سنة 1973 تقدمتا بتظلم للسيد وزير المالية والاقتصاد بصفته المهيمن على جهاز تصفية الحراسات طلبتا فيه التقرير بانعدام القرار الصادر بتاريخ 28 من ابريل سنة 1970 من المدير العام لادارة الاموال التى آلت الى الدولة بالقانون رقم 150 لسنة 1964 بالموافقة على حلول المتنازل اليهما محل المشترى الاصلى فى عقد البيع السابق الاشارة اليه وذلك لمخالفة هذا القرار لاحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تاجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها ، وكذا القرارات التنفيذية لهذا القانون والتى تحتم عند التصرف فى عقارات الدولة ، ان يكون التصرف الى شاغليها دون غيرهم فى حالة الممارسة او ان يكون التصرف بالمزاد العلنى ولما كان هذا التظلم لم يصادف قبولا . ومن ثم يعتبر بمثابة قرار سلبى بالامتناع فقد اقامت المدعيتان الدعوى رقم 27 لسنة 28 القضائية امام محكمة القضاء الادارى ضد المدعى عليهما بطلب الحكم بالغاء القرار سالف الذكر واعتباره معدوما لمخالفته للقانون والدستور واستطردت المدعيتان قائلتين انهما تستهدفان بدعواهما الراهنة حسم التنازع على الاختصاص بين المحكمة المدنية ومحكمة القضاء الادارى حول صحة بيع حقوق ثابته ومنقولة آلت الى الدولة وذلك بالمخالفة لشروط واحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 ودون احترام لنص المادة 58 من قانون مجلس الدولة التى تحظر على جهات الادارة ابرام اى عقد فى مادة تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه بغير اخذ راى مجلس الدولة وانتهت المدعيتان الى طلب الحكم بان القضاء الادارى دون القضاء المدنى هو الجهة القضائية المختصة بالفصل فى مدى صحة القرار الصادر من ادارة الاموال التى آلت الى الدولة بالتنازل عن حقها الى المدعى عليهما .
وقد اودعت المدعيتان شهادة رسمية صادرة من قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ 10 من ابريل سنة 1974 بان الدعوى رقم 74 لسنة 28 القضائية المقامة من المدعيتين طعنا فى القرار الصادر من المدير العام لادارة الاموال التى آلت الى الدولة سالف الذكر قد ارسلت لهيئة مفوضى الدولة لتحضيرها ولم يحدد جلسة لنظرها بعد .
وقدمت هيئة مفوضى الدوة تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء صورة التنازع الاجابى على الاختصاص بين جهتى القضاء المدنى والادارى بصدد النزاع الحالى .
وقد نظرت الدعوى امام هذه المحكمة بجلستها المنعقدة فى 3 من مايو سنة 1975 على الوجه المبين بمحضر الجلسة ثم ارجىء اصدار الحكم الى جلسة اليوم .