الطعن رقم 18 لسنة 7 قضائية
المحكمة العليا
1978-4-1
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة . وحضور السادة المستشارين عمر حافظ شريف وعلى احمد كامل وابو بكر محمد عطيه نواب رئيس المحكمة ، وطه ابو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة ، والمستشار كمال سلامة عبد الله اعضاء ، والمستشار محمد كمال محفوظ المفوض والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المدعى اقام هذه الدعوى يطلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 162 لسنه 1958 والامر العسكرى رقم 3 لسنه 1974 قائلا ان النيابة العامة احالته الى المحاكمة الجنائية متهمة اياه بانه فى يوم 20 من يناير سنه 1976 بدائرة مركز طامية اتجر فى الارز الشعير مخالفا بذلك القرار الوزارى رقم 339 لسنه 1975 وطلبت النيابة من محكمة امن الدولة الجزئية بالفيوم عقابة بمواد هذا القرار وبمواد الامر العسكرى رقم 3 لسنه 1974 وقد استند فى طعنه بعدم دستورية هذين التشريعين فى الاسباب الاتية :
اولا : بالنسبة الى الطعن بعدم دستورية القانون رقم 162 لسنه 1958 بشان حالة الطوارئ :
1- ان الرئيس السابق جمال عبد الناصر اصدر هذا القانون استنادا الى احكام الدستور المؤقت الصادر فى مارس سنه 1958 ولما كان الدستور الدائم الصادر فى يناير سنه 1956 نص على عدم جواز تعديل او الغاء شئ من احكامه بغير الطريق المنصوص عليه فيه فان الدستور المؤقت لا يكون مصدرا مشروعا لاى قانون يصدر استنادا اليه .
2- ان الدستور المؤقت الصادر فى مارس سنه 1958 لم يصدر عن الشعب صاحب السيادة والسلطة فى الدولة فهو اذن دستور غير شرعى وتنسحب عدم الشرعية ايضا على كافة القوانين الصادرة بناء على احكامه بما فيها القانون رقم 162 لسنه 1958 .
3- انه على فرض شرعية الدستور المؤقت سالف الذكر فقد تضمن احكاما من بينها الا يصدر قانون الا اذا اقره مجلس الامة وان لرئيس الجمهورية ان يصدر اذا دعت الضرورة وفى غياب المجلس تشريعات على ان تعرض على المجلس فور انعقاده - وقد صدر القانون رقم 162 لسنه 1958 بتاريخ 27 من سبتمبر 1958 فى غير حالة ضرورة ولم يعرض على مجلس الامة اطلاقا ومن ثم يفقد هذا القانون كل مقومات القوانين الدستورية وفضلا عن ذلك فانه يتعين طبقا لاحكام الدستور المؤقت ان يوقع رئيس الجمهورية القوانين التى يصدرها ولم يوقع رئيس الجمهورية اصل القرار بقانون رقم 162لسنه 1958 .
ثانيا : بالنسبة الى الطعن بعدم دستورية الامر العسكرى رقم 3 لسنه 1974 .
1- ان هذا الامر صدر بتقييد حريات المدعى الدستورية بالمخالفة للمادة 41 من دستور 11 من سبتمبر سنه 1971 والتى تنص على ان الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونه لا تمس .
2- ان الامر المذكور يخالف القانون رقم 37 لسنه 1972 الذى تضمن تعديلا لبعض احكام قانون الطوارئ لكفالة حريات المواطنين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية توافر مصلحة شخصية للمدعى من طعنه بعدم الدستورية، وإذ لم تكن للمدعى مصلحة في الطعن بعدم دستورية قانون الطوارئ أو الأمر العسكرى رقم 3 لسنة 1964 لعدم انطباقهما على التهمة التموينية المنسوبة إليه ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة.
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع على ما يبين من الاوراق فى ان النيابة العامة اقامت الدعوى العمومية رقم 63 لسنه 1976 جنح امن الدولة طامية ضد المدعى واحالته الى محكمة امن الدولة الجزئية بالفيوم طلبت عقابة بالمادتين 1 ،3 من قرار وزير التموين رقم 345 لسنه 1975 لانه فى يوم 22 من يناير سنه 1976 اتجر فى الارز الشعير - وقد دفع المدعى امام المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنه 1958 بشان حالة الطوارئ والامر العسكرى رقم 3 لسنه 1974 . وبجلسة 15 من اغسطس سنه 1976 قررت محكمة امن الدولة الجزئية وقف الفصل فى الدعوى حتى تقضى المحكمة العليا فى الدفع بعدم دستورية القانون والامر العسكرى سالفى الذكر وحددت للمدعى ميعادا لرفع الدعوى غايته 15 من نوفمبر سنه 1976 .
وقد اقام المدعى هذه الدعوى ضد المدعى عليهم بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة فى 15 من نوفمبر سنه 1976 وقيدت برقم 18 لسنه 7 قضائية عليا " دستورية " وطلب الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنه 1958 والامر العسكرى رقم 3 لسنه 1974 وذلك للاسباب المبينه بصحيفة الدعوى وقدمت الحكومة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم اصليا بعدم قبول الدعوى الدستورية واحتياطيا برفضها بكامل اجزائها ومصادرة الكفالة مع الزام المدعى المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى الحكم بعدم قبول الدعوى ومصادرة الكفالة والزام المدعى المصروفات شاملة مقابل اتعاب المحاماة .
وقد نظرت الدعوى بجلسة 4 من مارس سنه 1978 على النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم .