⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5 لسنة 2 قضائية

المحكمة العليا 1972-4-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تفسير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إعادة تعيين - علاوة دورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشار محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة وعمر حافظ شريف نائب رئيس المحكمة وحسين حسين قاسم وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه . وحضور المستشار عادل عزيز زخارى نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة مفوضى الدولة . والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن طلب التفسير يستهدف تحديد وضع العاملين المعينين على درجات أو فئات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم طبقا لمرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقا لاحكامه او الفئات المقابلة لها وذلك تطبيقا لأحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 وهل يعتبر ذلك إعادة تعيين لهم ومن ثم يأخذ حكم الالتحاق بالخدمة فى تطبيق أحكام المادة 35 من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 والمعدل بالقانون رقم 34 لسنة 1967 وما يترتب على ذلك من تعديل مواعيد علاواتهم الدورية فتستحق بعد انقضاء سنتين من أول مايو التالى لتاريخ العمل بالقانون رقم 35 لسنة 1967 أو لا يعتبر إعادة تعيين ومن ثم فلا يكون له أثر على مواعيد علاوتهم الدورية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان شغل الوظائف العامة بصفة اصلية لا يكون الا بالتعيين فى الوظيفة او الترقية اليها او النقل اليها . وان عبارة " وضع العامل على الدرجة الاعلى " الواردة فى القانون رقم 35 لسنه 1967 انما يعنى تعيينه على هذه الدرجة ذلك لانها لا تدخل فى مفهوم الترقية او النقل . وصياغه نص المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنه 1967 تؤكد هذا المعنى اذ تقضى بان وضع هؤلاء العاملين على الدرجات الاعلى انما هو استثناء من القواعد العامة الوارده بالقانون رقم 46 لسنه 1964 وتطبيقا لما ورد بمرسوم 6 من اغسطس سنه 1953 فى شان تحديد المؤهلات العلمية اللازمة للتعيين ومفاد ذلك كله ان عبارة وضع العاملين على الدرجات الجديدة يعنى اعادة تعيينهم بحكم القانون واستثناء من احكام قانون العاملين . ويبين من كل ما تقدم ان وضع العاملين فى الدرجات الاعلى المقررة لمؤهلاتهم طبقا للقانون رقم 35 لسنه 1967 يعتبر التحاقا بالخدمة فى تطبيق الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المعدلة بالقانون رقم 34 لسنه 1967 ويكون تعيين مواعيد استحقاقهم علاواتهم الدورية التالية على هذا الاساس .
فقرة رقم -1
قدم وزير العدل الى المحكمة العليا فى 21 أبريل سنة 1971 طلبا بشأن تفسير الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 المعدلة بالقانون رقم 34 لسنة 1967 ، لبيان مدى انطباق أحكامها فيما يتعلق بتحديد موعد استحقاق العلاوة الدورية التالية للتعديل على العاملين المطبق عليهم أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بشان تسوية حالات بعض العاملين بالدولة . وتتلخص الواقعة التى أثارت الخلاف فى أن بعض حملة المؤهلات العلمية المقدر لها درجات مالية معينة بموجب المرسوم الصادر فى 6 من أغسطس سنة 1953 بتعيين المؤهلات العلمية اللازمة للتعيين فى الوظائف ، قد عينوا على درجات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم طبقا لأحكام هذا المرسوم ، وعملا بالأحكام القانونية النافذة ، التى تقضى باعتبار الاجر نظير العمل ، عين بعض ذوى المؤهلات على درجات أدنى مما يحدده المرسوم المذكور ، ولما طلبوا معاملتهم بأحكام المرسوم المذكور صدر القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة فى 29 من أغسطس سنة 1967 ونشر فى الجريدة الرسمة فى 31 من اغسطس سنة 1967 على أن يعمل به من تاريخ نشره ، وقد نص فى مادته الثانية على ما يأتى : " إستثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ، يوضع العاملون الحاصلون على مؤهلات دراسية ، المعينون فى درجات أو فئات ادنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقا لمرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 بتعيين المؤهلات العلمية التى يعتد عليها للتعيين فى الوظائف ، وكذلك العاملون على اعتماد الاجور والمكافآت الشاملة ، فى الدرجات المقرر لمؤهلاتهم وفقا لهذا المرسوم أو فى الفئات المقابلة لها فى الهيئات العامة ...... " كما نص فى المادة الثالثة على ان " يمنح العاملون المعينون فى درجات أو فئات ادنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم ، بعد وضعهم على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم طبقا للمادة السابقة بداية مربوط الدرجة أو الفئة التى وضع فيها كل منهم ، أو يحتفظ لهم بمرتباتهم التى كانوا يتقاضونها ، أيهما أكبر ......... " ونظرا لصدور القانون رقم 34 لسنة 1967 بتعديل مواعيد استحقاق العلاوات الدورية معاصرة للقانون رقم 35 لسنة 1967 السابق ذكره ، إذ صدر القانونان فى تاريخ واحد ونشرا فى تاريخ واحد وفى عدد واحد من أعداد الجريدة الرسمية ونص فى كل منهما على العمل به من تاريخ نشره ، فقد ثار الخلاف حول موعد استحقاق العلاوة الدورية بالنسبة لمن طبق عليهم القانون رقم 35 لسنة 1967 ، وذلك أن القانون رقم 34 لسنة 1967 قد صدر معدلا نص الفقرة الثانية من المادة 3 من قانون العاملين المدنيين بالدولة وكان نصها قبل التعديل " ويستحق العلاوة الدورية فى أول مايو التالى لانتهاء سنة واحدة من تاريخ الالتحاق بالخدمة أو منح العلاوة السابقة " ، وأصبح نصها بعد التعديل ، " ومع ذلك تستحق العلاوة الدورية فى أول مايو التالى لانتهاء سنتين من تاريخ الالتحقاق بالخدمة أو سنة من تاريخ منح العلاوة السابقة ويعتبر التحاقا بالخدمة فى تطبيق هذا الحكم إعادة التعيين فى أدنى الدرجات ولو كان ذلك نتيجة الحصول على مؤهلات أثناء الخدمة . وتمنح أول علاوة دورية تستحق بعد الحصول على أية ترقية فى أول مايو التالى لانقضاء سنة على الترقية " وكان مثار الخلاف هو ما إذا كانت تسوية حالة العامل الحاصل على مؤهل تعتبر إلتحاقا بالخدمة فى مفهوم المادة 35 من قانون العاملين المدنيين بالدولة المعدلة بالقانون رقم 34 لسنة 1967 ، ومن ثم تستحق علاوته الدورية التالية لتطبيق حكم القانون 35 لسنة 1967 عليه بعد انقضاء سنتين من أول مايو التالى للتسوية ، أم أن التسوية لا تعتبر فى حكم اعادة التعيين فلا يعدل موعد استحقاقه للعلاوة الدورية . وقد انتهى رأى الجمعية العمومية للقسم الاستشارى بمجلس الدولة بفتواها الصادرة فى 29 من أكتوبر سنة 1968 الى اعتبار التسوية المذكورة فى حكم الالتحاق بالخدمة وذلك بالنسبة لاستحقاق العلاوة الدورية فيستحق فى أول مايو التالى لانقضاء سنتين من تاريخ العمل بالقانون رقم 35 لسنة 1967 باعتبار أن تاريخ العمل به هو تاريخ تعيينهم الفعلى لا الفرضى . ويذهب رأى آخر الى عدم اعتبار التسوية المذكورة فى حكم الالتحقاق بالخدمة لانها لا تعتبر اعادة تعيين ، وأنما هى تسوية تمت بحكم القانون . ومن ثم فلا يترتب عليها تعديل ميعاد استحقاق العلاوة الدورية الذى بدأ قبل التسوية . هذا وقد عدل نص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون 46 لسنة 164 مرة أخرى بالقانون رقم 60 لسنة 1970 الذى استبدل بنصها نصا آخر هو " ومع ذلك تستحق العلاوة الدورية فى اول مايو التالى لانتهاء سنتين من تاريخ الالتحاق بالخدمة أو سنة من تاريخ منح العلاوة السابقة . ويعتبر إلتحاقا بالخدمة فى تطبيق هذا الحكم إعادة تعيين العاملين فى أدنى الدرجات ولو كان ذلك نتيجة الحصول على مؤهلات أثناء الخدمة الا إذا كانت مرتباتهم قد وصلت بداية مربوط الدرجة المعاد تعيينهم فيها أو جاوزتها فيستحقون علاواتهم الدورية بعد سنة من تاريخ منح العلاوة السابقة .... إلخ " ونص القانون على العمل بهذا التعديل من تاريخ العمل بالقانون رقم 43 لسنة 1967 . وقد قامت هيئة المفوضين بتحضير الطلب وقدمت تقريرا برايها القانونى ، ثم أحيل الطلب الى المحكمة حيث نظر بجلسة 5 من فبراير سنة 1972 ثم أجل لجلسة اليوم لاصدار القرار .