الطعن رقم 9 لسنة 7 قضائية
المحكمة العليا
1978-4-1
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة . وحضور السادة المستشارين عمر حافظ شريف وعلى احمد كامل وابو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة وطه احمد ابو الخير ومحمد فهمى عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله اعضاء ، والمستشار محمد كمال محفوظ المفوض والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المدعيين ينعيان على الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 15 لسنه 1963 بحظر تملك الاجانب للاراضى الزراعية وما فى حكمها ، انها اذ تنص على عدم جواز الطعن بالالغاء فى قرارات اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى او وقف تنفيذها او التعويض عنها ، تخالف حكم المادة 68 من الدستور التى تحظر النص فى القوانين على تحصين اى عمل او قرار ادارى من رقابة القضاء ، وذلك باعتبار اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى بحسب طبيعة تشكيلها واختصاصها لجنه ادارية ، وان كان المشرع قد وصفها بغير ذلك . كما ينعيان على المادة السادسة من القانون رقم 69 لسنه 1971 بتعديل بعض احكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنه 1952 بالاصلاح الزراعى والقانون رقم 15 لسنه 1963 بحظر تملك الاجانب للاراضى الزراعية وما فى حكمها ، انها فيما تضمنته من اجازة الطعن فى القرارات الصادرة قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنه 1971 فى المنازعات المتعلقة بتطبيق القانون 178 لسنه 1952 بالاصلاح الزراعى وتعديله بالقانون 127 لسنه 1961 - التى لم يصدر فيها قرار نهائى من مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى - دون القرارات الصادرة فى المنازعات المتعلقة بتطبيق القانون رقم 15 لسنه 1963 بحظر تملك الاجانب للاراضى الزراعية وما فى حكمها ، انما اوجدت تفرقه بين القرارات التى اصدرتها اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى قبل العمل باحكام القانون رقم 69 لسنه 1961 فاباحت الطعن فيما صدر منها متعلقا بقانون الاصلاح الزراعى ومنعت الطعن فيما صدر منها متعلقا بقانون حظر تملك الاجانب للاراضى الزراعية ، مما يخل باحكام الدستور فى المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى هى جهة خصها المشرع بالفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون رقم 178 لسنة 1952 الإصلاح الزراعى والقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكامه والقانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية وما في حكمها وذلك باتباع إجراءات قضائية لها كافة سمات إجراءات التقاضى وضماناته، ومن ثم فقراراتها تعتبر بحسب طبيعتها أحكاما قضائية وليست قرارات إدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 15 لسنة 1963 لا ينطوى على مصادرة لحق التقاضى الذى كفله الدستور في المادة 68 منه فقد عهد هذا القانون على جهة قضائية بالاختصاص بالفصل في منازعات تطبيق أحكامه وتلك الجهة هى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى، كما أن النص المذكور لا ينطوى على تحصين لقرار إدارى من رقابة القضاء بالمخالفة لذات حكم المادة 68 من الدستور لأن ما يصدر عن اللجنة ليس قرارا إداريا وإنما هو حكم صادر من جهة قضاء مختصة بالفصل في خصومة كاشف لوجه الحق فيها بعد اتخاذ الإجراءات القضائية التى تكفل سلامة التقاضى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المساواة التى يكفلها الدستور في المادة 40 منه حسبما استقر عليه قضاء المحكمة العليا هى المساواة بين من تتماثل ظروفهم ومراكزهم القانونية فهى ليست مساواة حسابية بين المواطنين. ذلك أن المشرع يملك بسلطته التقديرية لمقتضيات الصالح العام وضع شروط تحدد بها المراكز القانونية التى يتساوى فيها الأفراد أمام القانون بحيث إذا توافرت هذه الشروط في طائفة من الأفراد وجب إعمال المساواة بينهم وكان لمن توافرت فيهم الشروط دون سواهم أن يمارسوا الحقوق التى كفلها المشرع لهم وليس في ذلك إخلال بشرطى العموم والتجريد في القاعدة القانونية، متى انتفى تخصيصها بشخص معين أو بواقعة محددة بالذات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الشروط التى حددتها المادة السادسة من القانون رقم 69 لسنة 1971 لجواز الطعن الذى نصت عليه هى شروط عامة مجردة خالية من التخصيص بالمعنى المتقدم ومن ثم فإنها لا تخل بمبدأ المساواة كما رسمه الدستور. ولا يعتبر عدم إجازة الطعن في القرارات الصادرة من اللجان القضائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1971 في المنازعات الخاصة بالقانون رقم 15 لسنة 1963 إخلالا بهذه المساواة بين المواطنين الذين صدرت هذه القرارات في اعتراضاتهم والمواطنين الأخرين الذين صدرت قرارات اللجان في المنازعات الخاصة بتطبيق قانون الإصلاح الزراعى في شأنهم، لاختلاف الطائفة الأولى عن الطائفة الثانية في ظروفها ومراكزها القانونية خاصة فيما يتعلق بأن القرارات الصادرة للطائفة الأولى التى لم يجز القانونر قم 69 لسنة 1971 الطعن فيها كانت عند صدور هذا القانون نهائية واستقرت بها أوضاعهم القانونية دون الحاجة للتصديق عليها من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وذلك طبقا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 في حين أن القرارات الصادرة للطائفة الثانية لم تكن نهائية لعدم تصديق مجلس إدارة الهئة العامة للإصلاح الزراعى عليها وفقا لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 ومن ثم لم تكن قد استقرت بها أوضاعهم القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص في أحد القوانين على حق الطعن في طائفة من الأحكام التى تصدرها إحدى جهات القضاء لا يستوجب دستوريا أو أخذا بمبدأ المساواة أو تكافؤ الفرص إتاحة ذات الحق بالنسبة إلى أحكام أخرى تصدرها تلك الجهة القضائية. ذلك أن تنظيم القضاء وتنظيم الطعون في الأحكام، وجعل التقاضى على درجة واحدة في بعض المنازعات وعلى درجتين في منازعات أخرى، أمر يدخل في تقدير الشارع مراعاة لظروف المنازعات التى تختلف كثيرا عن بعضها البعض وتحقيقا للصالح العام.
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع - على ما يبين من الاوراق - فى ان المدعيين اقاما لاغراض رقم 318 لسنه 1967 امام اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى مع الحكم بالاعتداد بعقد البيع العرفى المؤرخ فى 19 من نوفمبر 1957 والصادر لهما من السيد / حسن حسن العسال متضمنا بيع 16 س / 23 ط بزمام ناحية قولنجيل بالمنصورة مبينه لحدود والمعالم بالعقد ، مع الغاء الاستيلاء الذى وقع من الاصلاح الزراعى على هذه الارض زعما انها من الاراضى الزراعية المملوكة لاجنبى والخاضعة لاحكام القانون رقم 15 لسنه 1963 بحظر تملك الاجانب للاراضى الزراعية مع انها ارض بناء آلت ملكيتها للمدعين بعقد البيع المشار اليه . وبجلسة 28/10/1968 قضت اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى برفض الاعتراض ، فاقام المدعيان اعتراضا اخر برقم 1051 لسنه 1968 . ولما فصل فيه بجلسة 24/2/1971 بعدم جواز نظره لسبق الفصل فيه بالاعتراض رقم 318 لسنه 1967 اقاما فى 6 ابريل سنه 1971 الدعوى رقم 995 لسنه 25 ق امام محكمة القضاء الادارى وطلبا الحكم بالغاء القرا الصادر فى الاعتراض رقم 1051 لسنه 1968 المشار اليه وباستبعاد الارض المستولى عليها المبينه بصحيفة الدعوى من الاستيلاء وذلك بعد الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 15 لسنه 1963 والتى تمنع الطعن فى قرارات اللجان القضائية للاصلاح الزراعى ، واثناء نظر الدعوى صدر القانون رقم 69 لسنه 1971 الذى اجاز الطعن امام المحكمة الادارية العليا فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية للاصلاح الزراعى ، فطلب المدعيان لذلك احالة دعواهما الى تلك المحكمة . واستجابت محكمة القضاء الادارى لهذا الطلب وقيد الطعن برقم 49 لسنه 20 قضائية ادارية عليا . وفى 17 من فبراير 1976 حكمت المحكمة الادارية العليا بوقف الفصل فى الدعوى حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفع الذى اثارة المدعيان بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 15 لسنه 1963 بحظر تملك الاجانب للاراضى الزراعية وما فى حكمها وبعدم دستورية الشرط الاول الوارد بالمادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنه 1971 بتعديل بعض احكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنه 1952 بالاصلاح الزراعى والقانون رقم 15 لسنه 1963 وحددت المحكمة ثلاثة اشهر لرفع الدعوى الدستورية امام المحكمة العليا .
وبصحيفة اودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 27 من ابريل سنه 1976 اقام المدعيان هذه الدعوى طالبين للاسباب الواردة بصحيفتها الحكم بعدم دستورية النصوص التشريعية الاتية :
(أ) الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 15 لسنه 1963 بحظر تملك الاجانب للاراضى الزراعية وما فى حكمها .
(ب) الشرط الاول الوارد بالمادة السادسة من القرار بقانون 69 لسنه 1971 بتعديل بعض احكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنه 1952 بالاصلاح الزراعى والقانون رقم 15 لسنه 1963 .
وذلك مع الزام المدعى عليها المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وقدم المدعيان اثناء نظر الدعوى مذكرتين بتفصيل ما اجملاه فى صحيفة دعواهما وطلبت الحكومة رفض الدعوى والزام المدعين بالمصروفات شاملة اتعاب المحاماة ومصادرة الكفالة .
وقدمت هيئة المفوضين تقريرا مسببا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ومصادرة الكفالة والزام المدعيين المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . وحدد لنظر الدعوى جلسة 7 من يناير سنه 1978 ثم اجلت لجلسة 4 من فبراير سنه 1978 وفيها ارجات المحكمة النطق بالحكم لجلسة اليوم .