الطعن رقم 11 لسنة 7 قضائية
المحكمة العليا
1978-4-1
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة . وحضور السادة المستشارين عمر حافظ شريف وعلى احمد كامل وابو بكر محمد عطيه نواب رئيس المحكمة وطه احمد ابو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله اعضاء ، والمستشار محمد كمال محفوظ المفوضى والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه عن الدفع المقدم من الحكومة بعدم قبول الدعوى بالنسبة الى الطعن بعدم دستورية القانون رقم 69 لسنة 1953 وبالنسبة الى نصوص القانون رقم 120 لسنة 1962 فيما عدا نص المادة السادسة منه التى قضت بتعديل المادة 109 مكررا/1 من قانون العقوبات فانه ولئن كان المدعى قد ضمن دعواه طلبا بالحكم بعدم دستورية القانون رقم 69 لسنة 1953 والقرار بقانون رقم 120 لسنة 1962 الا انه يبين من صحيفة الدعوى ان المدعى انما قدم الى المحكمة العسكرية العليا فى الدعوى رقم 81 لسنة 1976 جنايات عسكرية شرق القاهرة لانه فى غضون يومى 4 ، 5 من يناير سنة 1976 عرض مبلغ عشرين جنيها ووعدا بعمولة كبيرة لا تقل عن ستة الاف جنيه عن كل عملية يتم التعاقد عليها على موظف عمومى على سبيل الرشوة للاخلال بواجبات وظيفة وقد طلبت النيابة العسكرية تطبيق المواد 106 مكررا /1 و 110 و 111 من قانون العقوبات على واقعة الادعاء فهذه المواد هى التى ينشد المدعى فى حقيقة الامر الحكم بعدم دستوريتها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إثارة المطاعن حول إجراءات إصدار الدساتير وما انطوت عليه من أحكام يتناول مسائل سياسية لا يدخل النظر فيها أو التعقيب عليها في ولاية المحكمة العليا التى يقتصر اختصاصها في شأن رقابة الدستورية على الفصل في دستورية القوانين وفقا لما تقضى به المادة الأولى من قانون إنشائها، وعلى مقتضى ما نجم فإن ما يثيره المدعى من مطاعن في إجراءات إصدار الإعلانين الدستوريين الصادرين في 10 من ديسمبر سنة 1952 و10 من فبراير سنة 1953 والدستور المؤقت الصادر في 5 من مارس سنة 1958 وما انطوت عليه من أحكام، إنما يعتبر من المسائل السياسية التى يجاوز نظرها والتعقيب عليها اختصاص المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر قانونا وجوب التفرقة بين القرارات بقوانين التي تصدر أثناء قيام الحياة النيابية وتلك التى تصدر أثناء وقفها أو تعطيل العمل بالدستور، فالأولى فقط هى التى تعرض على المجلس النيابى فور انعقاده بحيث يترتب على عدم عرضها أو رفضها الأثر الذى ينص عليه الدستور، أما الثانية فلا تزول قوتها القانونية عند اجتماع المجلس النيابى بعودة الحياة النيابية لمجرد عدم عرضها على هذا المجلس، ذلك أنها تعتبر قوانينا عادية لا يمكن إلغاؤها إلا بقوانين مثلها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإعلان الدستورى الصادر في 10 من فبراير سنة 1953 إذ خول مجلس الوزراء ولاية التشريع أثناء فترة الانتقال، فإن هذه الولاية تنتقل إليه كى يتولالها كما تتولاها الهيئة التشريعية صاحبة الاختصاص الأصيل بممارستها يكون له كافة سلطاتها وحقوقها في مجال التشريع، ومقتضى ذلك أن ما صدر من مجلس الوزراء سن تشريعات أثناء هذه الفترة يعتبر تشريعا بالمعنى الصحيح فلا موجب لعرضه على المجلس النيابى عند عودة الحياة النيابية، ومن ثم فلا وجه للطعن عليه بعدم الدستورية بسبب عدم عرضه على هذا المجلس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يستفاد من نص المادة 53 من دستور سنة 1958 أنه وأن أوجب عرض ما يصدره رئيس الجمهورية من تشريعات تطبيقا له على مجلس الأمة فور انعقاده إلا أنه لم يرتب جزاء على عدم العرض وذلك خلافا لمسلك الشارع في سائر الدساتير الأخرى سواء السابقة على هذا الدستور أو اللاحقة له (المادة 41 من دستور سنة 1923 والمادة 41 من دستور سنة 1930 والمادة 135 من دستور سنة 1956 والمادة 119 من دستور سنة 1964 والمادة 147 من دستور سنة 1971) إذ نصت جميعها على أن هذه القرارات بقوانين إذا لم تعرض على المجلس النيابى زال ما كان لها من قوة القانون، وهذه المغايرة في الحكم بين دستور سنة 1958 وسائر الدساتير الأخرى تدل على أن الشارع في هذا الدستور قصد ألا يرتب ذلك الأثر على مجرد عدم عرض القرارات بقوانين على مجلس الأمة بل أوجبه فقط في حالة اعتراض المجلس عليها بالأغلبية التى نص عليها وهى أغلبية ثلثى أعضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقدير قيام الضرورة لا يخضع لمعيار ثابت، وإنما يتغير بتغير الظروف فما يعتبر ضرورة في وقت من الأوقات قد لا يعتبر كذلك في وقت آخر، ولم كانت الظروف التى صدر فيها القانون رقم 120 لسنة 1962 – بتشديد عقوبة الراشى والمرتشى- قد اقتضت الإسراع بإصدار هذا التشريع حفاظا على أمن الدولة الإقتصادى، ومن ثم يكون رئيس الجمهورية إذ أصدر التشريع المشار إليه في تلك الظروف غير مجاوز حدود سلطته التقديرية في هذا الصدد.
فقرة رقم -1
بتاريخ 4 من فبراير سنه 1976 اصدر المدعى العام العسكرى قرارا فى الدعوى رقم 81 لسنه 1976 جنايات عسكرية شرق القاهرة باتهام المدعى بانه فى يومى 4 ، 5 من يناير سنه 1976 بجهة حدائق القبة بمصر الجديدة عرض مبلغ عشرين جنيها ووعدا بعمولة كبيرة لا تقل عن سته الاف جنيه عن كل عملية يتم التعاقد عليها ، على موظف عمومى هو الملازم اول احتياط محمد نبوى سعد الدين طه الخشاب من ادارة الاحتياجات بالقوات المسلحة ، على سبيل الرشوة ، للاخلال بواجبات وظيفته ، بان يقوم بتسليمه كشوف الاصناف باحتياجات الادارات بالقوات المسلحة التى يقوم بحكم وظيفته بارسالها الى الملحقين الحربيين ، ليقوم بتصوريرها واعادتها اليه ، ولم تقبل الرشوة منه ، وطلبت النيابة العسكرية تطبيق المواد 109 مكررا / 1 ، 110 ، 111 ، من قانون العقوبات ، فى شان واقعة الادعاء ، واخذ المدعى بالعقوبة المقررة بموجبها ، وقد ابدى المدعى ان مواد الاتهام المشار اليها ما جرى تعديله بالمرسوم بقانون رقم 69 لسنه 1953 والقرار بقانون رقم 120 لسنه 1962 ، وهما تشريعات لا يستندان الى سند دستورى سليم ولذلك دفع امام المحكمة العسكرية العليا بعدم دستوريتها ، وامهلته هذه المحكمة حتى 30 من يونية سنه 1976 ليقيم دعواه بعدم الدستورية امام المحكمة العليا فاقام الدعوى الماثلة بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة فى 29 من يونية سنه 1976 ضد رئيس مجلس الشعب ، طلب فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 69 لسنه 1953 والقرار بقانون رقم 120 لسنه 1962 واهدارهما بكل اثارهما والزام المدعى عليهما متضامنين بالمصروفات شاملة مقابل اتعاب المحاماه ، وذلك للاسباب التى تضمنتها عريضة الدعوى ، وقد ردت ادارة قضايا الحكومة على الدعوى بمذكرة طلبت فيها اولا - رفض الدعوى بالنسبة الى الطعن بعدم دستورية المادة 109 مكرر / 1 من قانون العقوبات معدلة بالقانون رقم 120 لسنه 1962 وعدم قبولها لاتنفاء المصلحة بالنسبة الى الطعن بعدم دستورية القانون رقم 69 سنه 1953 ، واحتياطيا برفض الطعن ، مع الزام المدعى المصروفات شاملة مقابل اتعاب المحاماة ، واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى فى الدعوى انتهت فيه الى انها ترى الحكم بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا ومصادرة الكفالة والزام المدعى المصروفات ، وقد حدد لنظر الدعوى جلسة اول اكتوبر سنه 1977 ، وتداولت بالجلسات حتى جلسة 7 من يناير سنه 1978 ، وفيها ارجات المحكمة اصدار الحكم الى جلسة اليوم .