⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 8 قضائية

المحكمة العليا 1978-3-4 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة . وحضور السادة المستشارين عمر حافظ شريف وعلى احمد كامل وابو بكر محمد عطيه نواب رئيس المحكمة وطه احمد ابو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله اعضاء ، والمستشار محمد كمال محفوظ المفوض والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
اقام المدعى الدعوى رقم 511 لسنه 30 القضائية امام محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة طالبا الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرار وزير المالية بمصادرة مبلغ ثلاثين الف مارك المانى كان يحوزها حيازة مشروعة مع ما يترتب على ذلك من اثار وذلك استنادا الى عدم دستورية نص المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنه 1974 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد فيما تضمنه من جواز المصادرة الادارية . وبجلسة 25 من يناير سنه 1977 قضت محكمة القضاء الادارى بوقف الفصل فى الدعوى وامهال المدعى فترة من ثلاثة شهور ليرفع خلالها دعوى بعدم دستورية المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنه 1947 سالف الذكر ، فاقام المدعى هذه الدعوى ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 22 من فبراير سنه 1977 طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى موضوعها بعدم دستورية المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنه 1947 فيما تضمنته من جواز المصادرة الادارية اعتبارا من تاريخ نفاذ الدستور الحالى فى 11 من سبتمبر سنه 1971 مع الزام الجهة المدعى عليها المصروفات وذلك للاسباب التى تضمنتها صحيفة الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استقراء النصوص الدستورية في شأن المصادرة أن المادة 10 من دستور سنة 1923 كانت تنص على أن "عقوبة المصادرة العامة للأموال محظورة" وقد رددت المادة العاشرة من دستور سنة 1930 هذا النص، ثم جاء دستور سنة 1956 ونصت المادة 57 منه على أن "المصادرة العامة للأموال محظورة ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى"، ولم يتضمن دستور سنة 1958 ولا دستور سنة 1964 أى نص فى شأن المصادرة، أما المادة 36 من دستور سنة 1971 فقد نصت على أن "المصادرة العامة للأموال محظورة ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى". ويستفاد من هذه النصوص أن دستورى سنة 1923، سنة 1930 لم ينصا على المصادرة الخاصة ووصفا المصادرة العامة بأنها عقوبة، وأن دستورى سنة 1958، سنة 1964 لم يتضمنا أى نص في شأن المصادرة سواء العامة أو الخاصة، وأن دستورى سنة 1956، سنة 1971 نصا على نوعى المصادرة العامة والخاصة ولكن دستور سنة 1956 ذكر المصادرة الخاصة كعقوبة بينما أسقط دستور سنة 1971 وصف العقوبة واقتصر على تعبير "المصادرة الخاصة".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل لما أثير من أن المصادرة التى نصت عليها المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 (النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته) ليست عقوبة جنائية وإنما هى تعويض للخزانة العامة، لأنه أيا ما كان الرأى في تكييف المصادرة التى نصت عليها المدة سالفة الذكر، فإن هذا التكييف لا تأثير له على القاعدة الدستورية التى قررتها المادة 36 من دستور سنة 1971 – وهى حظر المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى – بعد أن عمد المشرع الدستورى في سنة 1971 إلى طرح تقسيم المصادرة إلى مصادرة على سبيل العقوبة ومصادرة على سبيل التعويض بحذفه كلمة عقوبة التى كانت تسبق كلمة المصادرة ي المادة 57 من دستور سنة 1956، فجاء نص المدة 36 من دستور سنة 1971 – في تحريم المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى- مطلقا غير مقيد بأن تكون هذه المصادرة على سبيل العقوبة أو على سبيل التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القول بأن المصادرة التى قررتها المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 ليست في حقيقتها إلا تقرير حق الجهة الإدارية في اقتضاء التعويض المستحق للخزانة العامة بطريق التنفيذ المباشر وأن الشارع أطلق على هذا الحق تجوزا وصف المصادرة، لا يستقيم أمام إصرار الشارع على استعمال هذا الوصف – وهو لا شك عنى المعنى الحقيقى له ويجب أن ينزه عن أنه يعنى سواه- ولو كان هذا الوصف قد أطلق تجوزا على إجراء ليس في حقيقته مصادرة لتدارك الشارع الأمر عند إصداره القانون رقم 97 لسنة 1976 وعدل عن استعمال هذا الوصف الذى لا يدل على حقيقة الإجراء الذى قصد إلى تقريره ولكنه لم يفعل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ما قررته المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 معدلة بالقانون رقم 111 لسنة 1953 من أنه "جوز لوزير المالية أو لمن يندبه مصادرة المبلغ موضوع المخالفة"، قد أضحى مخالفا للمادة 36 من دستور سنة 1971 التى تقضى حظر المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى، ويتعين لذلك القضاء بعدم دستورية نص المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 فيما تضمنه من إجازة المصادرة الإدارية.
فقرة رقم -1
اقام المدعى الدعوى رقم 511 لسنه 30 القضائية امام محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة طالبا الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرار وزير المالية بمصادرة مبلغ ثلاثين الف مارك المانى كان يحوزها حيازة مشروعة مع ما يترتب على ذلك من اثار وذلك استنادا الى عدم دستورية نص المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنه 1974 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد فيما تضمنه من جواز المصادرة الادارية . وبجلسة 25 من يناير سنه 1977 قضت محكمة القضاء الادارى بوقف الفصل فى الدعوى وامهال المدعى فترة من ثلاثة شهور ليرفع خلالها دعوى بعدم دستورية المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنه 1947 سالف الذكر ، فاقام المدعى هذه الدعوى ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 22 من فبراير سنه 1977 طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى موضوعها بعدم دستورية المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنه 1947 فيما تضمنته من جواز المصادرة الادارية اعتبارا من تاريخ نفاذ الدستور الحالى فى 11 من سبتمبر سنه 1971 مع الزام الجهة المدعى عليها المصروفات وذلك للاسباب التى تضمنتها صحيفة الدعوى ، وقد ردت ادارة قضايا الحكومة على الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم برفضها مع الزام المدعى المصروفات ومصادرة الكفالة ، واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى فى الدعوى انتهت فيه الى انها ترى الحكم بعدم دستورية المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنه 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد فيما نصت عليه من انه فى حالة عدم الاذن برفع الدعوى بالنسبة الى الجرائم المنصوص عليها فى القانون يجوز لوزير المالية او لمن يندبه مصادرة المبلغ موضوع المخالفة والزام الحكومة المصروفات شاملة مقابل اتعاب المحاماة ، وقد حدد لنظر الدعوى جلسة 7 من يناير سنه 1978 ثم تاجل نظرها الى جلسة 4 من فبراير سنه 1978 وفيها قررت المحكمة ارجاء اصدار الحكم الى جلسة اليوم .