⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21 لسنة 6 قضائية

المحكمة العليا 1978-3-4 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نص المادة 12 من القانون رقم 224 لسنة 1951
⚖️ تعريف الهيئة
⚖️ دخول الهيئات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارى عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة، وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله أعضاء والمستشار محمد كمال محفوظ المعوض والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم بعدم دستورية المادة 25 من القرار الجمهورى بالقانون رقم 75 لسنه 1963 فى شان تنظيم ادارة قضايا الحكومة واحتياطيا الحكم بعدم دستورية المادة المذكورة فيما نصت عليه من اعتبار قرارات لجنه التاديب والتظلمات الصادرة فى طلبات الغاء القرارات الادارية المتعلقة بشئون اعضاء ادارة قضايا الحكومة وفى طلبات التعويض المترتبة عليها نهائية ولا تقبل الطعن باى وجه من الوجوه امام اى جهة ......الخ . وقد اقام الدعوى استنادا الى الاوجه الاتية : الوجه الاول : ان القرار بقانون رقم 75 لسنه 1963 باصدار قانون ادارة قضايا الحكومة برمته قانون باطل ، ذلك لانه صدر فى ظل الاعلان الدستورى الصادر فى سبتمبر سنه 1962 والذى كان يستلزم موافقة مجلس الرياسة على القوانين ، ويبين من شهادة بعض اعضاء مجلس الرياسة التى ادلوا بها فى دعاوى اخرى ان هذا المجلس لم يكن منعقدا فى الفترة التى صدر اثناءها هذا القانون مما يقطع بانه لم يعرض عليه ، يؤيد ذلك انه حين طلبت ادارة القضايا - بناء على طلب المفوض - من الامانه العامة لمجلس الوزراء موافاتها بمحاضر جلسات مجلس الرياسة التى ثبت ان القانون المطعون فيه عرض على هذا المجلس اجابت بانها لا تحتفظ بمحاضر ومضابط مجلس الرياسة لديها . واذا كان القانون لم يعرض على مجلس الرياسة قبل اصداره والعمل به فانه يكون باطلا لمخالفته للدستور . وان اقصى ما يمكن ان يوصف به انه قرار جمهورى . ولما كانت المادة 25 منه تتضمن تعديلا لاختصاص جهات القضاء وذلك بسلب اختصاص القضاء الادارى بنظر منازعات اعضاء ادارة قضايا الحكومة المتعلقة بشئونهم ونقله الى لجنه التاديب والتظلمات المشار اليها ، مما لا يجوز الا بقانون ، لان تنظيم جهات القضاء وتحديد اختصاصاتها انما يتقرر بنصوص قانونية طبقا لاحكام الدستور . الوجه الثانى : ان نص المادة 25 من قانون ادارة قضايا الحكومة - بافتراض صحته - قد خول لجنه التاديب والتظلمات بالادارة سلطة الفصل فى طلبات الغاء القرارات الادارية المتعلقة بشئون الاعضاء وفى طلبات التعويض المترتبة عليها مما يدخل فى اختصاص القضاء الادارى ، طبقا للمادة 172 من الدستور التى تنص على ان " يختص مجلس الدولة بالفصل فى المنازعات الادارية والدعاوى التاديبية ويحدد القانون اختصاصاته الاخرى " ، فاختصاص مجلس الدولة بالفصل فى المنازعات المذكورة اختصاص اصيل مستمد من الدستور وقد اقره قانون مجلس الدولة رقم 74 لسنه 1972 اذ نص فى مادته العاشرة على اختصاص المجلس دون غيره بنظر سائر المنازعات الادارية . ولما كان الدستور ينص فى المادة 68 منه على ان لكل مواطن حق الالتجاء الى قاضية الطبيعى فمن ثم يكون نزع الاختصاص بالفصل فى دعاوى ادارة قضايا الحكومة الخاصة بالغاء القرارات الادارية الصادرة فى شئونهم وبالتعويض عنها من مجلس الدولة واسناده الى لجنه التاديب والتظلمات المذكورة مخالفا للدستور لحرمانهم من قاضيهم الطبيعى وهو مجلس الدولة ، الذى يختص بنظر سائر المنازعات الادارية . الوجه الثالث : ان نص المادة 25 من القانون رقم 75 لسنه 1963 بشان تنظيم ادارة قضايا الحكومة المشار اليها على ان " يكون قرار اللجنه فى جميع ما تقدم نهائيا ولا يقبل الطعن باى وجه من الوجوه امام ايه جهة " هذا النص مخالف للدستور لانه يمنع التقاضى بشان قرارات لجنه التاديب والتظلمات ،وهى ليست لجنه قضائية بل لجنه ادارية حتى بفرض انها ذات اختصاص قضائى ، مما يقتضى ان يكون باب الطعن فى قراراتها مفتوحا لكل ذى مصلحة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ نص القانون محل الطعن في ديباجته على أنه صدر بعد "موافقة مجلس الرياسة" وقد وقعه رئيس الدولة ونشر في الجريدة الرسمية وعمل به من تاريخ نشره. وكان صدور القانون على هذا النحو ونشره في الجريدة الرسمية دليلا على صحته وسلامته، دون أن يقدح في ذلك ما ردده المدعى من أن بعض أعضاء مجلس الرياسة شهدوا أمام إحدى المحاكم بعدم انتظام جلساته، وهى شهادة لا تتناول القانون المطعون فيه ذاته، كما أن الاستناد إلى رد الأمانة العامة لمجلس الوزراء بعدم احتفاظها بمحاضر مجلس الرياسة لا يصلح دليلا على عدم الموافقة على القانون المذكور، ومن ثم يكون باطلا غير قائم على أساس سليم ما يدعيه المدعى من أن هذا التشريع لا يعتبر قانونا لعيب الشكل السالف ذكره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
استقر قضاء المحكمة العليا في شأن نص المادة 172 من الدستور والتى تقضى بأن مجلس الدولة "يختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية ..." على أن هذا النص إنما يفيد تخويل مجلس الدولة الولاية العامة للفصل في المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية بحيث يكون قاضى القانون العام بالنسبة إلى هذه الدعاوى والمنازعات، فلم يعد اختصاصه مقيدا بمسائل محددة على سبيل الحصر كما كان منذ إنشائه وهذا لا يعنى غل يد المشرع عن إسناد الفصل في بعض المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية إلى جهات قضائية أخرى على أن يكون ذلك على سبيل الاستثناء من الأصل العام المقرر بالمادجة 172 من الدستور وبالقدر وفي الحدود التى يقتضيها الصالح العام، وعلى هذا النحو يعمل المشرع التفويض المخول له بالمادة 167 من الدستور في شأن تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
رأى الشارع بسلطته التقديرية أن يسند ولاية الفصل في المنازعات الإدارية المتعلقة بشئون أعضاء إدارة قضايا الحكومة إلغاء وتعويضا على لجنة التأديب والتظلمات التى استحدثت بالقانون رقم 75 لسنة 1963 وهى هيئة تؤلف من كبار أعضاء إدارة قضايا الحكومة باعتبارهم أكثر خبرة ودراية بشئونها وشئون القائمين عليها وأقدر من ثم على الفصل في منازعاتهم وذلك على غرار لجنة التأديب والتظلمات التى أنشئت بمجلس الدولة بمقتضى القانون رقم 165 لسنة 1955 وكفل لأعضائها من الجهتين ضمانات التقاضى من إبداء دفاع وملاحظات وسماع أقوال وصدور الأحكام بالأغلبية وتلك سمات الهيئة القضائية وبذلك كفل الشارع لأعضاء إدارة قضايا الحكومة حق التقاضى أمام جهة خولها سلطة القضاء في منازعاتهم الإدارية وذلك في حدود حقه في إسناد مثل هذه المنازعات إلى جهات أخرى غير مجلس الدولة متى اقتضى ذلك الصالح العام ومن ثم فلا يكون ثمة حرمان من حق التقاضى الذى كفلته المادة 68 من الدستور ولا مخالفة لنص المادة 172 من الدستور.
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع على ما يبين من الاوراق فى ان المدعى عين مندوبا مساعدا بادارة قضايا الحكومة بالقرار رقم 360 لسنه 1969 الصادر من وزير العدل فتظلم الى لجنه التاديب والتظلمات بادارة قضايا الحكومة طالبا الغاء القرار المذكور والحكم باحقيته فى التعيين فى وظيفة مندوب ومن باب الاحتياط تعديل اقدميته على النحو الوارد بتظلمة . وقد قضت اللجنه المذكورة فى 2 من فبراير سنه 1974 بقبول تظلمه ورفضة موضوعا ، فلجا الى المحكمة الادارية لرياسة الجمهورية ووزارة العدل طالبا الغاء هذا القرار والحكم باحقيته فى التعيين فى وظيفة مندوب ....الخ . وقد دفعت الحكومة بعدم اختصاص مجلس الدولة بنظر الدعوى استنادا الى المادة 25 من القانون رقم 75 لسنه 1963 بشان تنظيم ادارة قضايا الحكومة والتى تنص على ان قرارات لجنه التاديب والتظلمات نهائية ولا يجوز الطعن فيه امام اى جهة ....... . ودفع المدعى بعدم دستورية هذه المادة ، فقضت المحكمة فى 25 من مايو سنه 1975 بوقف الفصل فى الدعوى حتى تفصل المحكمة العليا فى هذا الدفع وحددت للمدعى ثلاثة اشهر لرفع دعواه امام المحكمة العليا . وقد اقام هذه الدعوى امام المحكمة بصحيفة اودعت قلم الكتاب فى 24 من يوليو سنه 1975 . وتم تحضير الدعوى وقدم المفوض تقريرا برايه فيها وحدد لنظرها امام المحكمة جلسة 3 من ديسمبر سنه 1977 ، وتداولت فى الجلسات حيث ابدى طرفاها دفاعهما المبين بمحاضر الجلسات وبما قدماه من مذكرات ، ثم قررت المحكمة تاجيل النطق بالحكم بجلسة اليوم .