الطعن رقم 2 لسنة 8 قضائية
المحكمة العليا
1978-2-4
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة . وحضور السادة المستشارين عمر حافظ شريف وعلى احمد كامل وابو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة وطه احمد ابو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامة عبد الله اعضاء ، والمستشار محمد كمال محفوظ المفوض . والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الدفع بعدم دستورية ما تضمنته المادتان 88 ، 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنه 1965 من عدم جواز الطعن فى قرارات الترقية الصادرة من المجلس الاعلى للهيئات القضائية ، اقام المدعى هذه الدعوى طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية النص المانع من التقاضى الوارد فى المادتين 88 ، 90 من القانون رقم 43 لسنه 1965 فى شان السلطة القضائية فيما تضمنه من عدم جواز الطعن فى قرارات الترقية الصادرة من المجلس الاعلى للهيئات القضائية اعتبارا من تاريخ العمل بالدستور فى 11 من سبتمبر سنه 1971 مع ما يترتب على ذلك من اثار ، وذلك للاسباب التى تضمنتها صحيفة الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ألغى القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 في شأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية، مجلس القضاء الأعلى اعتبارا من 16 من سبتمبر سنة 1969 تاريخ العمل بالقرار بقانون سالف الذكر، وخلفه في ممارسة الاختصاصات التى كانت مخولة له طبقا للقانون رقم 473 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية، وقد خلت المادة الثانية من القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 التى خولت المجلس الأعلى للهيئات القضائية الاختصاصات التى كانت مقررة لمجلس القضاء الأعلى من النص على نهائية قرارات هذا المجلس الصادر في التظلمات من قرارات التخطى في الترقية ومن تحصين هذه القرارات من الطعن فيها أمام أى هيئة قضائية على غرار ما كانت تقضى به المادتان 88، 90 من القانون رقم 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية بالنسبة إلى قرارات مجلس القضاء الأعلى، واقتصرت على مجرد النص على مباشرة المجلس الأعلى للهيئات القضائية للاختصاصات التى كان يباشرها المجلس الأعلى للقضاء، وهذا الحلول في الاختصاصات لا يستتبع بالضرورة أن تكون القرارات التى يصدرها المجلس الأعلى للهيئات القضائية ذات الحصانة التى كان يسبغها القانون رقم 43 لسنة 1965 على قرارات مجلس القضاء الأعلى، لأن هذه الحصانة لا تقوم إلا بنص صريح ومن ثم فلا تنسحب أو تمتد تلقائيا إلى قرارات المجلس الأعلى للهيئات القضائية بغير نص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم ينقل الشارع إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية كافة اختصاصات الجهات المختلفة القائمة على شئون أعضاء هذه الهيئات بل اجتزأ بنقل الاختصاصات الإدارية الهامة وحدها في الفقرات الأربع من المادة الثانية من القانون رقم 82 لسنة 1969، وترك ما عداها من اختصاصات تمارسه الجهات المختصة بهذه الهيئات التى لم يتناولها الإلغاء ومن هذه الاختصاصات ولاية الفصل في طلبات أعضاء الهيئات القضائية المتعلقة بشئونهم وولاية التأديب، فقد بقيت كلتاهما معقودة للجهات المختصة في مختلف الهيئات القضائية، ومن هذه الجهات الدائرة المدنية بمحكمة النقض ومجلس التأديب ثم لجنة التأديب والتظلمات بمجلس الدولة المنصوص عليها في المادة 66 من قانون مجلس الدولة، وقد قصد الشارع بذلك الإبقاء عليها كى تظل قائمة على شئون رجال الهيئات القضائية من تأديب وفصل في طلباتهم وغير ذلك مما يتعذر على المجلس الأعلى للهيئات القضائية النهوض به، حكم تشكيله كهيئة عليا يشرف إشرافا إداريا على الهيئات القضائية، مما يدل على أن الجهات المختلفة القائمة على شئون أعضاء الهيئات القضائية التى لم تنقل اختصاصاتها إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية تمارس وظيفة قضائية أما المجلس الأعلى للهيئات القضائية فإنه يمارس – حين يفصل في التظلمات من القرارات – وظيفة إدارية ومن ثم فإن قراراته بشأنها تعتبر قرارات إدارية لا قضائية. ويخلص من ذلك أنه لا يوجد ثمة منع من التقاضى بمقتضى المادتين 80، 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965، وأن المنع من التقاضى الذى أوردته المادتان 82، 83 من القانون رقم 46 لسنة 1972 في شأن السلطة القضائية الذى حل محل القانون رقم 43 لسنة 1965 سالف الذكر قد ألغى بمقتضى القانون رقم 49 لسنة 1973 تأسيسا على أن قرارات المجلس الأعلى للهيئات القضائية هى قرارات إدارية لا يجوز طبقا لما تقضى به المادة 68 من الدستور تحصينها من رقابة القضاء، وقد انفتح بإلغاء هذه النصوص لمخالفتها لما تقضى به المادة 68 من الدستور باب الطعن فيما صدر منها في ظل العمل بأحكام القانون رقم 46 لسنة 1972.
فقرة رقم -1
حاصل الوقائع على ما يبين من الاوراق ، ان المدعى اخطر فى 17 من يونية سنه 1972 بالتقرير السرى المقدم عن نتيجة التفتيش على عمله بمحكمتى شمال وجنوب القاهرة الابتدائيتين عن المدة من اول نوفمبر سنه 1971 حتى نهاية ديسمبر سنه 1972 والذى انتهى الى تقدير كفايته الفنية بدرجة متوسط ، فاعترض على هذا التقرير بالاعتراض رقم 140 لسنه 1972 تفتيش الذى تقرر رفضه ، وفى 27 من يونية سنه 1972 اخطر المدعى بالقرار الصادر من وزير العدل فى 24 من يونية سنه 1972 بتخطيه فى الترقية الى وظيفة مستشار او ما يعادلها فى مشروع الحركة القضائية بسبب تقرير الكفالة سالف الذكر ، فتظلم المدعى من هذا القرار لدى اللجنه الخماسية المنبثقة عن المجلس الاعلى للهيئات القضائية فى 30 من يونية سنه 1972 ، وفى 10 من اغسطس سنه 1972 قرر المجلس الاعلى للهيئات القضائية تخطى المدعى فى الترقية الى وظيفة مستشار او ما يعادلها ، وفى 11 من سبتمبر سنه 1972 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1095 لسنه 1972 بتعيينات وتنقلات قضائية معتمدا قرار المجلس الاعلى للهيئات القضائية سالف الذكر ، فتقدم المدعى فى 7 من اكتوبر سنه 1972 بالطلب رقم 56 لسنه 42 ق رجال قضاء الى محكمة النقض طالبا الغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 1095 لسنه 1972 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة مستشار او ما يعادلها ، وفى 4 من سبتمبر سنه 1973 تقدم الى محكمة النقض بالطلب رقم 52 لسنه 43 ق رجال قضاء طالبا الغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 1329 لسنه 1973 بتعيينات وتنقلات قضائية فيما تضمنه من تخطية فى الترقية لوظيفة مستشار او ما يعادلها ، واقام طعنه على ذات الاسباب التى استند اليها فى الطلب رقم 56 لسنه 42 ق رجال قضاء المشار اليه لان التخطى لثانى مرة كان قائما على ذات السبب الذى اقيم عليه التخطى الاول وهو حصوله على تقدير بدرجة متوسط عن الفترة من اول نوفمبر سنه 1971 حتى اخر ديسمبر سنه 1971 ، وبجلسة 6 من مارس سنه 1975 اصدرت محكمة النقض حكمها فى الطلبين المشار اليهما بعدم قبولهما لرفعهما على غير ذى صفة استنادا الى ان المدعى كان قد اختصم فيهما رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الاعلى للهيئات القضائية ووزير العدل بصفته نائبا لرئيس هذا المجلس ، لذالك فقد تقدم المدعى فى 29 من مارس سنه 1975 الى محكمة النقض بالطلب رقم 13 لسنه 45 ق رجال قضاء مقررا ان من حقه توجيه ذات الطلبات السابقة التى تقدم بها فى الطلب رقم 56 لسنه 42 ق رجال قضاء الى الجهة الادارية صاحبة الصفة وهى رئيس الجمهورية بصفته مصدر القرار ووزير العدل بصفته رئيس الجهة التى تمثل الدولة فى خصوص النزاع القائم تاسيسا على ان قضاء المحكمة الادارية العليا قد استقر على ان رفع الدعوى على غير ذى صفة يقطع ميعاد رفعها بالنسبة لصاحب الصفة متى كان للجهة التى كانت مختصة اتصال بموضوع الدعوى ، وان من حقه الطعن فى قرار المجلس الاعلى للهيئات القضائية بتخطية فى الترقية امام محكمة النقض ولا يحول دون هذا الحق ما نصت عليه المادتان 88 ، 90 من القانون رقم 43 لسنه 1965 فى شان السلطة القضائية ، اللتان تنصان على نهائية القرار الصادر من مجلس القضاء الاعلى فى التظلم المعروض عليه والمرفوع طعنا فى قرار التخطى وعلى عدم اختصاص محكمة النقض بالنظر فى طلبات رجال القضاء طعنا فى القرارات الادارية بالترقية ، لانها اصبحت بعد صدور الدستور الدائم فى 11 من سبتمبر سنه 1971 نصوصا غير دستورية ، كما تقدم المدعى فى 29 من مارس سنه 1975 الى محكمة النقض بالطلب رقم 14 لسنه 45 ق رجال قضاء طالبا الحكم بذات الطلبات السابق ابداؤها فى الطلب رقم 52 لسنه 43 ق رجال قضاء ، وبجلسة 13 من يناير سنه 1977 قضت محكمة النقض فى الطلبين رقم 13 ، 14 لسنه 45 ق رجال قضاء يوقف الفصل فيهما وبتكليف المدعى ان يرفع خلال شهرين من تاريخ الحكم دعوى امام المحكمة العليا للفصل فى الدفع بعدم دستورية ما تضمنته المادتان 88 ، 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنه 1965 من عدم جواز الطعن فى قرارات الترقية الصادرة من المجلس الاعلى للهيئات القضائية وفى 5 من فبراير سنه 1977 اقام المدعى هذه الدعوى طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية النص المانع من التقاضى الوارد فى المادتين 88 ، 90 من القانون رقم 43 لسنه 1965 فى شان السلطة القضائية فيما تضمنه من عدم جواز الطعن فى قرارات الترقية الصادرة من المجلس الاعلى للهيئات القضائية اعتبارا من تاريخ العمل بالدستور فى 11 من سبتمبر سنه 1971 مع ما يترتب على ذلك من اثار ، وذلك للاسباب التى تضمنتها صحيفة الدعوى ، وقد ردت ادارة قضايا الحكومة على الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم برفضها مع الزام المدعى المصروفات ، واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الدعوى انتهت فيه الى انها ترى الحكم برفضها مع الزام المدعى المصروفات ومصادرة الكفالة وقد نظرت الدعوى بجلسة 3 من ديسمبر سنه 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة وفيها قررت المحكمة ارجاء اصدار الحكم الى جلسة اليوم .