⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 3 قضائية

المحكمة العليا 1977-7-2 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة . وحضور السادة المستشارين عمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبه نائبى رئيس المحكمة وعلى احمد كامل وابو بكر محمد عطية وعلى احمد كمال الوكيلين بالمحكمة والمستشار محمد فهمى حسين عشرى واسماعيل حسنى حسن عبد الرحمن اعضاء ، والمستشار محمد كمال محفوظ المفوض ، والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مبنى الطعن بعدم دستورية هذا القانون ان من اصدره لم يكن رئيسا للجمهورية وقت اصداره لانتهاء مدة الرياسة فى فبراير سنه 1964 ومن ثم فهو صادر من غير مختص ، كما ان القانون لم يعرض على مجلس الرياسة طبقا لاحكام دستور سنه 1958 والاعلان الدستورى الصادر سنه 1962 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتعين لقبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة العليا طبقا لما تقضى به المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والمادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمامها الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 أن يدفع الخصوم أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية القانون فإذا تبينت المحكمة جديه الدفع حددت ميعادا لرفع الدعوى أمام المحكمة العليا .... ومفهوم ذلك أن ولاية المحكمة العليا في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا، ولما كانت الدعوى – بالنسبة إلى من عدا المرحوم .... بصفته الشخصية – لم ترفع إلى المحكمة طبقا لهذه الأوضاع، إذ أن باقى المدعين لم يثيروا الدفع بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع ولم ترخص لهم تلك الحكمة في رفع الدعوى الدستورية، فمن ثم تكون الدعوى غير مقبولة بالنسبة لهم بصفاتهم الشخصية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تقبل الدعوى الدستورية أمام المحكمة العليا إلا لمناسبة دعوى قائمة أمام إحدى المحاكم، يدفع فيها بعدم دستورية تشريع بطلب تطبيقة فى الدعوى وتقدر المحكمة جدية الدفع وضرورة البت فيه للفصل في الدعوى الموضوعية. ولما كانت محكمة الموضوع قد قصرت نطاق الدفع بعدم الدستورية على القانون رقم 150 لسنة 1964 دون سواه ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة بالنسبة إلى القوانين والقرارات المطعون فيه عدا القانون رقم 150 لسنة 1964.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت مصلحة الطاعن في الطعن بعدم دستورية المادتين الأولى والسابعة من القانون رقم 150 لسنة 1964 غير قائمة، ذلك أن المادة الأولى قضت برفع الحراسة عن أموال الخاضعين لها من الأشخاص الطبيعيين ومنهم الطاعن، ولا مصلحة له في بقاء الحراسة، أما ما أثاره الطاعن من أن النص المذكور يضفى الشرعية على قرارات فرض الحراسة وهى باطل لمخالفتها لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن الطوارئ فإن هذا الطعن إنما يتصل بقضاء المشروعية مما يخرج عن اختصاص المحكمة ولا يتصل بقضاء الدستورية. وبالنسبة لنص المادة 7 من القانون المذكور والتى تجيز لرئيس الجمهورية الاستثناء من أحكام القانون المذكور فإن مصلحة الطعن في الطعن عليه أيضاً غير قائمة، ذلك أنه أيا ما كان الحكم بشأنها فإنه لا أثر له على طلباته الموضوعية المنظورة أمام محكمة الموضوع، وبالتالى يكون الدفع بعدم قبول الطعن على المادتين المذكورتين لإنعدام مصلحة الطعن، قائما على اساس سليم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون رقم 69 لسنة 1973 هو الذى طبق على الطاعنين بصفاتهم بناء على طلبهم وصدر قرار من جهاز تصفية الحراسات بالإفراج والتخلى عن أموالهم بالاستناد إلى القانون المذكور الذى يسرى على وضعهم دون القانون رقم 150 لسنة 1964 المطعون بعدم دستوريته والذى ألغى تشريعيا، ومن ثم فإن ما طرأ على ظروف الدعوى والتشريعات التى صدرت بعد رفعها والإجراءات التى اتخذت بشأن موضوعها بعد رفعها يترتب عليها إنهاء الخصومة.
فقرة رقم -1
فى شهر نوفمبر من عام 1962 اصدر رئيس الجمهورية الامرين رقم 138 ورقم 142 لسنه 1962 استنادا الى قانون الطوارئ رقم 162 لسنه 1958 بفرض الحراسة على بعض الاشخاص وكان من بين من شملهم فرض الحراسة المرحوم .......... وعائلته بالتبعية ، وهم زوجته واولاده ، وتسلمت الحراسة اموالهم ومنها ارض زراعية وثلاث عمارات ومحطة بنزين بالجيزة . وقد قامت الحراسة العامة ببيع الاراضى الزراعية المذكورة الى الهيئة العامة للاصلاح الزراعى قبل بدء السنه الزراعية 63/1964 التى قامت بتوزيعها تمليكا على صغار الزراع وصدر القرار رقم 48 فى 14 من يوليو 1963 باعتماد التوزيع الابتدائى وذلك اعتبارا من السنه الزراعية التى تبدا من اول نوفمبر 1963 ، وقد شمل تمليك الارض كل الاراضى الزراعية عدا 15 فدانا وكسور . اما بالنسبة للعمارات الثلاث ومحطة البنزين فقد باعتها الحراسة العامة الى شركة الشرق للتامين فى 10 من ابريل 1963 . وفى 9 من يونيو سنه 1963 رفع المرحوم ............عن نفسه وبالنيابة عن افراد اسرته سالفى الذكر دعوى اثبات الحالة رقم 171 لسنه 1963 مستعجل ابتدائى الزقازيق لاثبات حالة الاطيان ومشتملاتها وتقدير قيمتها - وقد اشار المدعون فى دفاعهم امام المحكمة الى ان الحراسة العامة باعت العمارات الى شركات التامين وان الهيئة العامة للاصلاح الزراعى قد استولت على الارض الزراعية . وعينت المحكمة خبيرا قام بتقديم تقريره عن الاراضى الزراعية وقيمتها . وفى 24 من مارس سنه 1964 صدر القانون رقم 150 لسنه 1964 برفع الحراسة عن اموال وممتلكات بعض الاشخاص ونص فى مادته الاولى على رفع الحراسة عن اموال وممتلكات الاشخاص الخاضعين لحراسة الطوارئ ، وقضى فى مادته الثانية بايلولة ملكية هذه الاموال الى الدولة وبان يعوض عنها بتعويض اجمالى قدره ثلاثون الف جنيه ما لم تكن قيمتها اقل فيعوض بحسب قيمتها ، واذا كانت الحراسة قد فرضت على الشخص وعائلته بالتبعية فيعوض جميعهم عن جميع اموالهم وممتلكاتهم المفروضة عليها الحراسة بما لا يجاوز التعويض اجمالى السابق . وقد طبق هذا القانون على المرحوم ..........وعائلته ، ثم اعيد فرض الحراسة عليهم بالقرار الجمهورى رقم 2300 لسنه 1966 ثم رفعت بالقرار الجمهورى رقم 2300 فى 6 من ديسمبر 1967 وقد نص هذا القرار على عدم استثنائهم من احكام القانون رقم 150 لسنه 1964 ، وبعد ذلك قاموا برفع الدعوى رقم 592 لسنه 1970 مدنى كلى الزقازيق ضد وزير الاصلاح الزراعى والحارس العام واخرين يطلبون تسليمهم الارض الزراعية التى قدروها بـ 317 فدانا والعمارات الثلاث ومحطة البنزين . واثناء نظر الدعوى صدر القرار الجمهورى رقم 2884 لسنه 1971 فى 7 من نوفمبر 1972 وقد نص على انه استثناء من احكام القانون رقم 150 لسنه 1964 تسلم الى الاشخاص الخاضعين للحراسة بالتبعية والواردة اسماؤهم فى القرار ومنهم زوجة المرحوم ....... واولاده - الاموال والممتلكات التى لم يكونوا قد تلقوها عن الخاضع الاصلى او ثمن ما بيع منها وفقا لعقود البيع .....وتنفيذا لهذا القرار اصدر المدير العام لادارة الاموال التى آلت الى الدولة قرارات افراج عن اموال الخاضعين بالتبعية سالفى الذكر وهى القرارات من رقم 28 الى 34 فى 3 من اكتوبر سنه 1972 وهى تقضى بالافراج عن اموالهم التى لم يتلقوها عن طريق الخاضع الاصلى ومنها 15 س 12ط 27 ف من الاراضى التى خضعت للحراسة بالتبعية ، وكانت قد وزعت على صغار الزراع منذ اول نوفمبر 1963 عدا 18 س 15 ط 2 ف كانت مؤجرة كما تضمنت القرارات المذكورة الافراج عن العمارات الثلاث ومحطة البنزين المبينه فى دعوى الموضوع وكانت الحراسة العامة قد تصرفت فيها الى شركة الشرق للتامين فى 4 من ابريل 1963 . وقد قدم الخاضع الاصلى مذكرة الى محكمة الزقازيق الابتدائية فى 23 من فبراير 1972 قال فيها ان زوجته واولاده قد استثنوا من تطبيق القانون 150 لسنه 1964 ، وانه لم يعد يجديهم ان يكون القانون المذكور دستوريا او غير دستورى ، ما داموا قد استثنوا من تطبيقه بالنسبة الى اموالهم وهى العمارات الثلاث ومحطة البنزين واراضى زراعية مساحتها 17 ط و 261 ف ، اما بالنسبة اليه شخصيا فقد دفع بعدم دستورية القانون رقم 150 لسنه 1964 برفع الحراسة عن ممتلكات واموال بعض الاشخاص ....... وقررت المحكمة بجلسة 19 من ابريل 1972 تاجيل نظر الدعوى لجلسة 24 من مايو سنه 1972 " ليقدم المدعى ما يدل على التجائه للمحكمة الدستورية العليا طعنا فى القانون رقم 150 لسنه 1964 عن نفسه ". وقد رفع المرحوم الاستاذ ..........هذه الدعوى عن نفسه وبصفته وكيلا ووليا طبيعيا على اولاده وزوجته وطلب فيها الحكم بعدم دستورية الامر رقم 138 لسنه 1961 بفرض الحراسة على اموال وممتلكات بعض الاشخاص والقانون رقم 150 لسنه 1964 بشان رفع الحراسة عن اموال وممتلكات بعض الاشخاص وما يتبعه من قوانين مكملة له ومتعلقة به وهى القوانين رقم 930 لسنه 1967 ورقم 915 لسنه 1967 رقم 915 لسنه 1967 ورقم 119 لسنه 1964 مع الزام المدعى عليهم متضامنين بجميع المصاريف واتعاب المحاماة واضاف الى هذه القوانين القانون رقم 52 لسنه 1972 بمذكرة لاحقه . وبعد رفع هذه الدعوى قررت محكمة الموضوع فى 21 من يونية سنه 1972 وقف الدعوى حتى يتم الفصل فى الطعن المرفوع الى المحكمة العليا . ويقوم الطعن بعدم دستورية الامر رقم 138لسنه 1961 بفرض الحراسة على اموال وممتلكات الاشخاص الوارده اسماؤهم فيه على انه يستند الى القانون رقم 162 لسنه 1958 بشان حالة الطوارئ الذى لا يجيز فرض الحراسة على الافراد ، كما ان جميع دساتير العالم لا تبيح فرض الحراسة على اموال المواطنين وانما قصر هذا الاجراء على اموال الاعداء ، وبالنسبة الى القانون 150 لسنه 1964 فانه قانون غير دستورى لانه يتناول اثار ذلك الحراسة الباطلة ولان من اصدره لم يكن رئيسا للجمهورية وقد اصدره لانتهاء مدة رئاسته فى فبراير سنه 1964 ولان القانون المذكور لم يعرض على مجلس الرياسة طبقا لاحكام دستور سنه 1958 والاعلان الدستورى الصادر سنه 1962 ، كما انه يخالف نصوص الدستور المؤقت الصادر فى سنه 1958 الذى صدر فى ظله فضلا عن الدستور الحالى والقانون المدنى كلها لا تجيز نزع ملكية الافراد الا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل ، وقد صادر هذا القانون اموالهم لغير منفعة عامة ولم يعوضهم عنها التعويض العادل - وفضلا عن ذلك فان المادة السابعة من هذا القانون تجيز لرئيس الجمهورية ان يستثنى من احكامه كيف يشاء وبلا ضابط مما يخل بالمساواه بين المواطنين - ومن ثم يكون هذا القانون والقوانين 930 لسنه 1967 و 915 لسنه 1967 و 119 لسنه 1964 التى ترتبت عليه غير دستورية وكذلك القانون رقم 52 لسنه 1972 . وقد ابدى المدعون والحكومة دفاعهم فى الدعوى ، واعدى المفوض تقريرا بالراى فيها ثم نظرت امام المحكمة بجلسة اول يونية 1974 حيث قضت بانقطاع سير الخصومة لوفاة المدعى الاصلى فى 20 من نوفمبر 1973 . واثناء انقطاع سير الخصومة فى الدعوى صدر القانون رقم 69 لسنه 1974 باصدار قانون تصفية الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، ونشر فى 25 من يوليو 1974 ويقضى هذا القانون بتسوية الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة على الاشخاص الطبيعيين والاعتبارات استنادا الى القانون رقم 162 لسنه 1958ى بشان حالة الطوارئ ، وقد تناول فيما تناول تسوية اوضاع المدعيين وقد استنادا الى هذا القانون وبناء على طلب ورثة المرحوم .............قرار رئيس جهاز تصفيه الحراسات رقم 418 لسنه 1976 بالتخلى والافراج عن اموال وممتلكات المرحوم .......وعائلته . وتنفيذا لهذا القرار تم " التخلى لورثة المرحوم ...........وعائلته عن عناصر ذمتهم المالية اصولا وخصوما محققه وغير محققه المبينه بالمادة الاول من هذا القرار وترد اليهم الاصول عينا او نقدا اذا كانت قد بيعت ........" ومن بين هذه الاصول الاراضى الزراعية التى كانت مملوكة للخاضع الاصلى والتى كانت مملوكة لعائلته عن طريقه وتبلغ مساحتها كما جاء بهذا القرار 19 س و 10 ط و 284 ف وكذلك العمارات التى تسكنها العائلة بالعجوزة - كما نص القرار فى مادته الثالثة على اعتماد قرارات سنه 1972 بالافراج عن اموال الخاضعين بالتبعية التى الت اليهم عن طريق الخاضع الاصلى . كما نص القرار وقضى فى مادته الرابعة بان يصرف اليهم صافى ايراد الاموال التى كانت خاضعة للحراسة والتى كانت ملكا للخاضع الاصلى او الت لعائلته عن طريقه ، وذلك بمراعاة الحد الاقصى للتعويض المنصوص عليه فى القانون 69 لسنه 1974 وهو مائه الف جنيه للاسرة . وقد قام الورثة بتعجيل الدعوى الدستورية لجلسة 4 من اكتوبر سنه 1975 بصفتهم خلفاء للمرحوم ........وتداولت الدعوى بالجلسات ثم اجلت للحكم لجلسة 11 من يونية سنه 1977 ومنها اجلت لجلسة 2 من يوليو سنه 1977 حيث قررت المحكمة اعادة القضية الى المرافعة لهذه الجلسة ثم ارجئ النطق بالحكم لاخر الجلسة .