الطعن رقم 8 لسنة 7 قضائية
المحكمة العليا
1977-5-7
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة . وحضور السادة المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت عتيبه نواب رئيس المحكمة ، وعلى احمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة والمستشار محمد فهمى عشرى اعضاء ، والمستشار محمد كمال محفوظ مفوض والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان المدعى ينعى على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنه 1958 بشان حالة الطوارئ مخالفة المادة 148 من الدستور فيما تقضى به من ان يكون اعلان حالة الطوارئ لمدة محددة وعدم جواز مدها الا بموافقة مجلس الشعب ، اذ خلا التشريع المطعون فيه من نص يقضى بذلك ، ولا يصحح هذه المخالفة تعديل المادة الثانية من القرار بالقانون المطعون فيه بمقتضى القانون رقم 37 لسنه 1972 على نحو يوفق بينها وبين القواعد التى ارساها الدستور فى المادة 148 منه ، ذلك ان هذا التعديل قد صدر بعد الغاء التشريع المطعون فيه بقوة الدستور اعتبارا من تاريخ نفاذه لتعارضه مع التنظيم الجديد لحالة الطوارئ الذى قرره هذا الدستور فى المادة 148 انفة الذكر ، ومن ثم فلا يكون لهذا التعديل الذى ورد على غير محل اى اثر فى تصحيح قانون حالة الطوارئ واعادة سريانه بعد سقوطه بقوة الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القول بأن التعديل الذى ورد بالقانون رقم 37 لسنة 1972 لا يصحح التشريع المطعون فيه (القانون رقم 162 لسنة 1958) لصدوره بعد سقوطه بقوة الدستور، مردود بأن المادة 191 من الدستور تنص على أن كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحا ونافذا، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور، وقد استقر قضاء هذه المحكمة على استمرار نفاذ القوانين واللوائح الصادرة قبل العمل بالدستور حتى تلغى أو تعدل، دون تطهيرها مما قد يشوبها من عيوب ودون تحصينها ضد الطعن عدم دستوريتها شأنها في ذلك شأن التشريعات التى تصدر في ظل الدستور القائم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية توافر مصلحة شخصية للطاعن ويتحقق ذلك إذا كان التشريع لمطعون فيه بتطبيقه على الطاعن يتعارض مع الدستور ومن ثم فإن مصلحة الطاعن في الطعن على قانون الطوارئ تتحدد بأحكام هذا التشريع التى طبقت في شأنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يستهدف الطعن بعدم دستورية قانون الطوارئ استبعاد تطبيق أحكام الأمرين العسكريين رقم 4 ورقم 6 لسنة 1973 الصادرين استنادا إلى هذا القانون، ولما كان الأمران العسكريان المذكوران قد صدرا في 3 و12 من أبريل سنة 1973 في تاريخ لاحق لتاريخ العمل بالقانون رقم 37 لسنة 1972 في 28 من سبتمبر سنة 1972، فإنهما يكونان صادرين استنادا إلى قانون الطوارئ بعد تعديله بالقانون رقم 37 لسنة 1972 تعديلا وفق بينه وبين نص المادة 148 من الدستور ورفع التعارض بينهما ومن ثم يكونان صادرين بناء على تشريع غير مخالف للدستور، ولا يكون ثمة مصلحة في الطعن على قانون الطوارئ استنادا إلى أنه كان يخالف المادة 148 من الدستور قبل التعديل الذى أدخل عليه، ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ لانتفاء المصلحة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان وجه الطعن هو مخالفة أمرين عسكريين لأحكام قانون الطوارئ، فإنه يكون قائما على عيب عدم المشروعية دون عيب عدم الدستورية، مما يختص بنظره، والفصل فيه القضاء الإدارى بمجلس الدولة، ومن ثم يتعين الحكم بعد اختصاص المحكمة العليا بنظره.
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع ، على ما يبين من الاوراق فى ان النيابة العامة اقامت الدعوى العمومية ضد المدعى واخر واحالتهما الى محكمة امن الدولة الجزئية بالاسكندرية فى الدعوى المقيدة برقم 94 لسنه 1976 جنح امن دولة عسكرية المنتزة وطلبت معاقبتهما طبقا للمادة الاولى من كل من الامرين العسكريين رقم 4 ورقم 6 لسنه 1973 ودفع المدعى امام المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنه 1958 بشان حالة الطوارئ وقرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنه 1967 باعلان حالة الطوارئ ، والامرين العسكريين رقم 4 ورقم 6 لسنه 1973 . وبجلسة 2 من فبراير سنه 1976 قضت محكمة امن الدولة الجزائية بالاسكندرية بوقف الفصل فى الدعوى حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفع بعدم دستورية التشريعات المطعون فيها وحددت للمدعى ميعادا لرفع الدعوى غايته 13 من ابريل سنه 1976 . وقد اقام المدعى هذه الدعوى ضد المدعى عليهم بعريضة اودعت قلم كتاب المحكمة فى 8 من ابريل سنه 1976 وقيدت برقم 8 لسنه 7 قضائية دستورية عليا وطلب الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنه 1958 وقرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنه 1967 والامرين العسكريين رقم 4 ورقم 6 لسنه 1973 المشار اليهما وذلك للاسباب المبينه فى عريضة الدعوى ، وقدمت الحكومة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم :
اولا : برفض طلب الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنه 1958 .
ثانيا : اصليا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بالنسبة لباقى الطلبات واحتياطيا برفضها .
ثالثا : الزام المدعى المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة ومصادرة الكفالة .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى الحكم :
اولا : بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا بالنسبة الى طلب عدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنه 1958 المعدل بالقانون رقم 37 لسنه 1972 .
ثانيا : بعدم اختصاص المحكمة بنظر باقى الطلبات ومصادرة الكفالة والزام المدعى المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وحددت جلسة 2 من ابريل سنه 1977 لنظر الدعوى وفيها نظرت على النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم .