الطعن رقم 4 لسنة 5 قضائية
المحكمة العليا
1975-3-1
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص
⚖️ شرط قيامه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف نائبى رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبه وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير على العصرة وطه أحمد أبو الخير وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مبنى هذه الدعوى كما يستفاد من اوراقها ان موضوعا واحدا قد طرح على جهتى القضاء الادارى والقضاء العادى اذ رفعت الدعوى رقم 816 لسنة 27 قضائية امام محكمة القضاء الادارى بطلب الغاء قرار وزير الاقتصاد الصادر فى 28 من مارس سنة 1973 بالاذن برفع الدعوى الجنائية فى قضية الجنحة رقم 230 لسنة 1973 شئون مالية القاهرة ، بمقولة بطلان هذا الاذن وعدم مشروعيته وكان احد المتهمين فى قضية الجنحة المذكورة قد طرح ذات الموضوع امام المحكمة الجنائية . فى صورة دفع ببطلان ذلك الاذن مما يشوب الاجراءات بعيب يعوق سير الخصومة الجنائية وقد مضت المحكمة الادارية فى نظر الدعوى المطروحة عليها مما يفيد عدم تخليها عنها كما اصدرت المحكمة الجنائية قرارا صحيحا باختصاصها وحدها بنظر الدفع بالبطلان المقدم اليها مما يفيد قيام نزاع على موضوع واحد مطروح امام جهتين قضائيتين وهى حالة تنازع ايجابى على الاختصاص مما تختص هذه المحكمة بالفصل فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقا لنص الفقرة الاولى من المادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت اليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد امام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الادارى – أو أى جهة اخرى ذات اختصاص قضائى ولا تتخلى احداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها ومؤدى ذلك أن قبول طلب الفصل فى التنازع الايجابى على الاختصاص مشروط بقيام الخصومة فى موضوع واحد أمام الجهتين المتنازعتين فاذا كانت احدهما قد اصدرت حكما نهائيا حسمت به الخصومة موضوع التنازع فانها تكون بذلك قد استنفذت ولايتها وخرج النزاع من يدها مما يصبح معه طلب تحديد الجهة المختصة عاريا من سببه مجردا عن موجبه .
فقرة رقم -1
تقدم رفلو عبيد الغرابوى الى هذه المحكمة بعريضة اودعت فى 29 من يناير سنة 1974 طلب فيها تحديد جهة القضاء المختصة بنظر موضوع بطلان قرار وزير الاقتصاد الصادر فى 28 من مارس سنة 1973 بالاذن برفع الدعوى الجنائية ضد المدعى وآخرين وذلك فى القضية رقم 230 لسنة 1973 جنح شئون مالية القاهرة مع الزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وقد اسس المدعى دعواه على ان النيابة اتهمته مع المتهمين الآخرين فى هذه القضية بارتكاب جرائم مقاصة واستيراد بدون تحويل عملة مما يقع تحت طائلة القوانين رقم 80 لسنة 1947، 9 لسنة 1959............................. وزير الاقتصاد اذنا برفع الدعوى الجنائية ضدهم رغم عدم استكمال التحقيقات ودون عرض الامر على خبراء النقد بوزارة الاقتصاد اسوة بما هو متبع فى كافة قضايا مخالفة قوانين النقد ، مما دفع ذلك احد المتهمين فى القضية المشار اليها - وهو المتهم الثانى صادق حنا غبور - الى اقامة الدعوى رقم 816 لسنة 27 قضائية امام محكمة القضاء الادارى طالبا الحكم بالغاء قرار وزير الاقتصاد برفع الدعوى الجنائية لما شابه من عيوب وما اعتوره من بطلان وقد تدوالت هذه الدعوى بالجلسات امام هذه المحكمة حتى حدد لنظرها اخيرا جلسة 19 من فبراير سنة 1974 وفى ذات الوقت دفع المتهم السادس وهو ايلى جورج سياج ببطلان ذات القرار الصادر من وزير الاقتصاد امام محكمة جنح الشئون المالية المنظروة امامها الدعوى وذلك بجلسة 15 من يناير سنة 1974 .
ويبين مما تقدم ان موضوع الدفع المقدم الى محكمة جنح الشئون المالية هو بذاته موضوع الدعوى المرفوعة امام محكمة القضاء الادارى وان كلتا الجهتين القضائيتين قد مضت فى نظر ذات الموضوع ولم تتخل عنه مما ينشىء حالة من التنازع الايجابى على الاختصاص مما تختص المحكمة العليا بالفصل فيه عملا بالفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 81 لسنة 1969 بانشاء المحكمة العليا .
وبجلسة 2 من مايو سنة 1974 "تحضير" حضر صادق حنا غبور ومحمد احمد الدح المتهمان فى قضية الجنحة بوكيل عنهما وطلبا قبول تدخلهما منضمين للمدعى الاصلى رفلة عبيد الغرباوى فى طلباته وقدم صورة رسمية من القرار الصادر من محكمة القاهرة للجرائم المالية والتجارية بجلسة 29 من يناير سنة 1974 والذى تضمن فى اسبابه ما يفيد اصرار المحكمة على اختصاصها وحدها دون القضاء الادارى بالنظر فى صحة الاذن الصادر من وزير الاقتصاد باقامة الدعوى الجنائية المطروحة عليها وانتهت منه على ذلك الى التقرير باستمرار المرافعة بجلسة 12 من فبراير سنة 1974 مع ضم الدفوع المقدمة من المتهمين الى الموضوع ليصدر فيها جميعا حكم واحد فلما طعن فى هذا القرار بطريق الاستئناف ،قضت المحكمة الاستئنافية فى 16 من مارس سنة 1974 بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على ان القرار المطعون عليه ليس فاصلا فى الموضوع .
وباستطلاع راى النايبة العامة فى دعوى المدعى وطالبى التدخل اودعت ملف الدعوى صورة من قرار محكمة القاهرة للجرائم المالية الصادر فى 29 من يناير سنة 1974 الذى سلف ذكره ، كما اودعت صورة من مذكرة ادارة قضايا الحكومة بدفاع وزير الاقتصاد وسائر المدعى عليهم امام محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 816 لسنة 27 قضائية المرفوعة من صادق حنا غبور وقد انتهت فى هذه المذكرة الى طلب الحكم اصليا بعدم اختصاص محكمة القضاء الادارى بنظر الدعوى ومن باب الاحتياط وفى الموضوع برفضهما مع الزام المدعى والمنضمين اليه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة ، ثم اودعت النيابة العامة بعد ذلك صورة من منطوق الحكم الصادر فى 25 من يونيو سنة 1974 من محكمة القاهرة للجرائم المالية والذى قضى ابتدائيا فى موضوع الجنحة المالية رقم 230 لسنة 1973 القاهرة بالحبس والغرامة والمصادرة بالنسبة لاكثر المتهمين ومنهم المدعى فى الدعوى الماثلة وطالبا التدخل فيها .
وقد قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه الى ان دعوى التنازع مقبولة تأسيسا على ان صورة التنازع الايجابى غير متحققة وقد نظرت الدعوى بعد ذلك امام هذه المحكمة بجلسة 30 من نوفمبر سنة 1974 على الوجه المبين بمحضر الجلسة وارجىء اصدار الحكم الى جلسة اليوم .