الطعن رقم 10 لسنة 4 قضائية
المحكمة العليا
1974-6-29
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنازع سلبيى
⚖️ تعريفة
⚖️ نشاط شركة المعمورة للاسكان والتعمير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى امام المحكمة العليا وفقا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر به قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا الصادر به القانون رقم 66 لسنة 1970 هو ان تطرح الدعوى عن موضوع واحد امام جهة القضاء العادى او جهة القضاء الادارى او اية هيئة ذات اختصاص قضائى وامام جهة قضاء اخرى او هيئة ذات اختصاص قضائى اخرى وتتخلى كلتاهما عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا وفقا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر به قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون الاجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الادارى أو أية هيئة ذات اختصاص قضائى وتتخلى كلتاهما عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان العلاقة بين المرافق العامة الاقتصادية وبين المنتفعين بها علاقة عقدية تخضع لأحكام القانون الخاص إذ يتعين لاعتبار العقد اداريا ان تكون الادارة بوصفها سلطة عامة طرفا فيه وان يتسم بالطابع المميز للعقود الادارية من حيث اتصاله بمرفق عام وأخذه بأسلوب القانون العام فيما تضمنه من شروط غير مألوفة فى القانون الخاص وهذه المقومات والخصائص لا تتوافر فى العقود التى تحكم العلاقة بين المرفق الاقتصادى وبين المنتفعين به وخاصة إذا كان القائم عليه ليس جهة إدارية تعمل بوصفها سلطة عامة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ان نشاط شركة المعمورة للاسكان والتعمير فى قيامها على مرفق التعمير والانشاءات السياحية بالمعمورة لا يعتبر من قبيل ممارسة السلطة العامة ولذلك فان علاقتها بالمنتفعين بهذا المرفق ممن خولهم حق شغل الكبائن العامة على شاطئ البحر لاتحكمها قرارات ادارية بالترخيص فى شغل تلك الكبائن بل تحكمها روابط تعاقدية نشأت بينها وبينهم وهى من روابط القانون الخاص وتخضع لاحكامه ومن ثم فان ترخيص هذه الشركة للمدعى فى شغل أحد الكبائن المذكورة لا تعتبر قرارا اداريا وإقامة الكبائن المذكورة فى منطقة اعتبرت فى مشروع التقسيم من المنافع العامة ليس من شأنه أن يغير من طبيعة العقد بين الشركة باعتبارها قائمة على مرفق عام اقتصادى وبين المدعى باعتباره من المنتفعين بهذا المرفق كما أن الشركة فى تعاقدها مع هؤلاء المنتفعين لا تعتبر نائبة عن الدولة بل تقوم بذلك لحسابها وعلى مسئوليتها .
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع على ما يبين من الاوراق فى ان المدعى السيد/ محمود انيس لطيف اقام الدعوى رقم 1852 لسنة 1970 مدنى ضد شركة المعمورة للاسكان والتعمير امام محكمة عابدين الجزئية طالبا الحكم بالزامها بان ترد له مبلغ 72 جنيها و500 مليما سبق ان دفعه الى الشركة فى 24 من يناير سنة 1970 وفوائد هذا المبلغ والمصروفات وقال شرحا لدعواه انه استاجر من الشركة الكابين رقم 101 ( مجموعة دمشق) بشاطىء المعمورة منذ انشائه سنة 1961 - وفى 19 من اكتوبر سنة 1969 طالبته الشركة بالمبلغ المذكور الذى يمثل 25% من قيمة المقابل السنوى للانتفاع بالكابين بدعوى انه تنازل لغيره عن الانتفاع به خلال صيف سنة 1969 دون الحصول على موافقة سابقة من الشركة - ورغم عدم صحة ادعاء الشركة الا انه نظرا الى انها لم توجه له نموذج التجديد السنوى لعام 1970 فقد اضطر الى دفع المبلغ المذكور فى 24 من يناير سنة 1970 محتفظا بحقه فى استرداده- وطالب الشركة مرارا به ولما لم تستجب لطلبه اقام دعواه طالبا الزامها برده اليه .
وبجلسة 18 من ابريل سنة 1971 قضت محكمة عابدين الجزئية فى هذه الدعوى بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها واحالتها الى محكمة القضاء الادارى المختصة بنظرها واسست قضاءها على ان الشركة المدعى عليها شخص معنوى عام يقوم على ادارة مرفق عام من مرافق الدولة السياحية متبعا فى ذلك اساليب القانون العام ، وقد تضمن العقد الذى ابرمته مع المدعى بوصفها سلطة عامة شروطا غير مألوفة فى القانون الخاص وذلك بقصد تحقيق منفعة عامة فيكون هذا العقد عقدا اداريا يخرج عن اختصاص القضاء العادى للفصل فيما يثور بشانه من منازعات مما يتعين معه احالة الدعوى الى محكمة القضاء الادارى عملا بنص المادة 110 من قانون المرافعات .
وتنفيذا لهذا الحكم احيلت الدعوى الى محكمة القضاء الادارى التى احالتها الى المحكمة الادارية لمصالح الحكومة بالاسكندرية وقيدت بجدولها برقم 286 لسنة 2 القضائية .
وبجلسة 8 من يوليه سنة 1973 قضت هذه المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى تأسيسا على ان العقد الذى لا تكون الادارة احد اطرافه لا يعتبر من العقود الادارية وان الشركات التى اممت واصبحت تابعة للمؤسسات العامة لازالت رغم تأميمها من اشخاص القانون الخاص فتكون اموالها اموالا خاصة وتظل روابطها بالمنتفعين وبالغير خاضعة للقانون الخاص واذا كانت الشركة المدعى عليها لا تعتبر مرفقا عاما كما انها تصدر تراخيص شغل الكباين باسمها ولحسابها فان هذه التراخيص لا تعتبر عقودا ادارية وتخرج المنازعات المتفرعة عنها عن اختصاص محاكم مجلس الدولة - واشارت فى اسباب الحكم الى انه لا وجه لاحالة الدعوى الى محكمة عابدين الجزئية المختصة قانونا بنظرها لسبق قضاء هذه المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها .
وفى 11 من اكتوبر سنة 1973 اودع المدعى السيد / محمود انيس لطيف قلم كتاب المحكمة العليا عريضة طلب فيها الحكم بتعيين الجهة المختصة بالفصل فى المنازعة بينه وبين الشركة المدعى عليها .
وقدمت الشركة المدعى عليها مذكرة بدفاعها انتهت فيها الى طلب الحكم بتعيين القسم القضائى بمجلس الدولة ( المحاكم الادارية ) جهة قضائية مختصة بالفصل فى الدعوى تأسيسا على ان الدولة عهدت اليها بادارة مرفق شاطىء المعمورة وانشاء كباين به تعتبر من المنافع العامة وتؤول الى الدولة فى نهاية مدة العاقد وان هذه الكباين بمجرد انشائها تعتبر مخصصة للمنفعة العامة وتعد من الاموال العامة فيكون الترخيص فى الانتفاع بها ترخيصا فى الانتفاع بمال عام ومن ثم يعتبر عقدا اداريا تبرمه الشركة نيابة عن الدولة المالكة للمال العام بقصد تسيير المرفق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا انتهت الى انها ترى الحكم بتعيين القسم القضائى بمجلس الدولة ( المحاكم الادارية ) جهة قضائية مختصة بالفصل فى الدعوى .
وعين لنظر الدعوى امام المحكمة جلسة 15 يونية سنة 1974 وفيها قررت ارجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم .