⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9 لسنة 4 قضائية

المحكمة العليا 1974-5-4 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم نهائى
⚖️ القرار الصادر من رئيس الجمهورية بوصفة رئيسا للسلطة التنفيذية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان مبنى الدعوى ان هناك تناقضا بين الحكم الصادر من هيئة التحكيم بجلسة 5 من يونيه سنة 1973 فيما انطوى عليه قضاءه من زوال الشخصية الاعتبارية للشركة العربية لمستحضرات التجميل نتيجة لبيعها اصولا وخصوما - فى النطاق المحدد بعقد البيع - لشركة الخلاصات الغذائية والعطرية - وبين قرار رئيس الجمهورية رقم 400 لسنة 1968 فيما تضمنه من رفع الحراسة عن الشركة المذكورة والاقرار لها تبعا لذلك بالشخصية الاعتبارية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا لأحكام الفقرة الرابعة من قانون إنشاء المحكمة العليا رقم 81 لسنة 1969 وكذلك الفقرة الثالثة من المادة الاولى من قانون الاجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا رقم 66 لسنة 1970 هو أن يكون هناك حكمان نهائيان متناقضان صدر أحدهما من جهة القضاء العادى أو من جهة القضاء الادارى أو من أية هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى وأن يكون الحكمان قد حسما النزاع وتناقضا من شأنه أن يجعل تنفيذهما معا متعذرا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقصود بالهيئة ذات الاختصاص القضائى كل هيئة خولها القانون سلطة الفصل فى الخصومة بحكم تصدره بعد اتباع الاجراءات القضائية . قرار رئيس الجمهورية رقم 400 لسنة 1968 – الصادر إستنادا إلى القانون رقم 119 لسنة 1964 بشأن بعض التدابير الخاصة بأمن الدولة والقانون رقم 150 لسنة 1964 برفع الحراسة عن أموال وممتلكات بعض الاشخاص قد صدر من رئيس الجمهورية بوصفه رئيسا للسلطة التنفيذية ومن ثم فهو قرار إدارى وليس قرارا قضائيا صادرا من هيئة ذات اختصاص قضائى ولا يغير من طبيعته أن يكون الاختصاص بفرض الحراسة ورفعها قد آل فيما بعد الى جهة قضائية .
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع حسبما يبين من الاوراق فى ان السيدة اوديت دى فريح بصفتها الممثلة القانونية للشركة العربية لمستحضرات التجميل تقدمت الى رئيس هيئة التحكيم بوزارة العدل بطلب التحكيم رقم 349 لسنة 1973 ضد شركة الخلاصات الغذائية والعطرية وآخرين طالبة الحكم بالزام المدعى عليها الاولى فى مواجهة باقى المدعى عليهم - بعدم التعرض وعدم المساس بالشخصية الاعتبارية للشركة العربية لمستحضرات التجميل - وقالت شرحا لدعواها ان الشركة المذكورة شركة مساهمة مصرية محدودة المسئولية وفى سنة 1966 فرضت الحراسة على بعض الشركاء فيها . وفى 10 من نوفمبر سنة 1966 قام الحارس العام ببيع اصولها وخصومها الى شركة الخلاصات الغذائية فقام من لم يوضع تحت الحراسة من الشركاء برفع الدعوى رقم 5646 لسنة 1967 مدنى كلى القاهرة طالبين فسخ هذا البيع وقد قضى فيها ضمنا فى 23 من يونية سنة 1971 ببطلان البيع الذى اجراه الحارس العام - ورغم ذلك فان الشركة المدعى عليها الاولى تتعرض لها استنادا الى انها ورثت عنها شخصيتها الاعتبارية بشرائها اصولها وخصومها فى حين ان عقد البيع لم يتضمن ذلك - كما ان الحراسة رفعت عمن فرضت عليهم من الشركاء بقرار رئيس الجمهورية رقم 400 لسنة 1968 ولذلك يتعين اعتبار الشخصية الاعتبارية للشركة قائمة منذ انشائها ودون انقطاع - واثناء نظر الدعوى امام هيئة التحكيم دفع الحاضر عن الشركة المدعية بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بوضع الشركة تحت الحراسة - وبعدم دستورية قرار البيع الصادر من الحارس العام . وطلب بصفة احتياطية وقف الدعوى الى ان تفصل المحكمة العليا فى الدفع بعدم الدستورية . وبجلسة 5 من يونيه سنة 1973 حكمت هيئة التحكيم برفض طلبى السيدة اوديت دى فريح الاصلى والاحتياطى والزمتها المصروفات . وفى 11 من يونيه سنة 1973 أودعت ( الشركة العربية لمستحضرات التجميل فى شخص ممثلتها القانونية السيدة اوديت دى فريح) قلم كتاب هذه المحكمة عريضة طلبت فيها الحكم ضد شركة الخلاصات الغذائية والعطرية ووزارة التموين بعدم تنفيذ الحكم الصادر من هيئة التحكيم فى 5 من يونيه سنة 1973 فى طلب التحكيم رقم 349 لسنة 1973 فيما قضى به من انعدام القرار الجمهورى رقم 400 لسنة 1968 والحكم بصحة ونفاذ القرار المذكور - وقالت شرحا لدعواها انها قامت بالطعن فى حكم هيئة التحكيم المشار اليه بدعوى بطلان اقامتها امام محكمة القاهرة الابتدائية استنادا الى نص المادة 513 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وانه باهدار هذا الحكم للقرار الجمهورى رقم 400 لسنة 1968 الصادر برفع الحراسة عن الشركة العربية لمستحضرات التجميل - يكون هناك تنازع طبقا لقانون المحكمة العليا بين الحكم وقرار رئيس الجمهورية المشار اليهما نظرا لصدور هذا القرار من رئيس الجمهورية ممارسا سلطة قضائية لان قرارات رفع الحراسة تصدر بعد تحقيق دقيق وبناء على تظلمات وبعد الاطلاع على الوقائع الصحيحة . وأودعت الشركة المدعى عليها الاولى مذكرة دفعت فيها بعدم اختصاص المحكمة العليا بنظر الدعوى تاسيسا على ان المدعية تذهب فى تكييف دعواها الى قيام تنازع بين حكم هيئة التحكيم وبين قرار رئيس الجمهورية رقم 400 لسنة 1968 بمقولة ان رئيس الجمهورية حين اصدر هذا القرار كان يمارس سلطة قضائية - وذلك غير صحيح لان رئيس الجمهورية اصدر قراره استنادا الى احكام القانون رقم 162 لسنة 1958 اى بوصفه سلطة تنفيذية ولم يخوله القانون او الدستور اى سلطة قضائية ولعدم تحقيق قيام تنازع بين جهتين قضائيتين فان الاختصاص لا ينعقد للمحكمة العليا . وعقبت المدعية على دفاع الشركة المدعى عليها الاولى بثلاث مذكرات اصرت فيها على ان قرار رئيس الجمهورية رقم 400 لسنة 1968 قد صدر منه ممارسا لسلطة قضائية واستندت تأييدا لذلك الى ان القرار المذكور قد صدر فى موضوع جزائى وانه قرار خاص بحقوق مدنية مما يختص به القضاء وان موضوع رفع الحراسة هو من صمميم ولاية المحاكم - وقد اصبح فرض ورفع الحراسة من اختصاص القضاء فاذا تولت هيئة ادارية هذا الاختصاص فانها تكون هيئة ادارية ممارسة لسلطة قضائية . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا انتهت فيه الى انها ترى الحكم بعدم قبول الدعوى . وعين لنظر الدعوى جلسة اليوم وفيها صدر الحكم .