الطعن رقم 4 لسنة 4 قضائية
المحكمة العليا
1974-1-19
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم نهائى
⚖️ شهادة ادارية من احدى القنصليات الاجنبية لا تعتبر حكما
⚖️ الهيئة ذات الاختصاص القضائى فى تطبيق المادة 17 فقرة اولى من القانون 43 لسنه 1965
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن المدعية تستند فى دعواها الى قيام تنازع بين أحكام صادرة من محكمة النقض فى الطعون رقم 30 لسنة 30 ق ، 17 لسنة 34 ق ، 14 لسنة 40 ق قضت باعتبار كاترين فيكتورين زلزل مصرية الجنسية عند وفاتها فى سنة 1958 وبين ما تضمنته الشهادة الادارية الصادرة من القنصلية اليونانية بالاسكندرية فى 21 من اغسطس سنة 1933 والمصدق عليها من وزارة الخارجية المصرية فى 28 من أغسطس سنة 1933 بشأن استيرداد السيدة المذكورة لجنسيتها اليونانية ، ولما كانت هذه الشهادة لا تعتبر حكما صادرا من هيئة وطنية ذات اختصاص قضائى ، فهى لا تعدو أن تكون إقرارا من هيئة أجنبية وإدارية بشأن جنسية هذه السيدة وكان تصديق وزارة الخارجية لا يعدو أن يكون إشهارا بصحة صدور هذا الاقرار من الهيئة الاجنبية لا يضفى على الاقرار مقومات الاحكام وخصائصها ، إذا كان ذلك فإنه لا يكون ثمة تنازع بين أحكام صادرة من جهة قضائية وبين غيرها من الجهات القضائية أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط اختصاص المحكمة العليا بالفصل فى التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثالثة من المادة الاولى من قانون الاجراءات والرسوم أمام هذه المحكمة رقم 66 لسنة 1970 هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من جهة قضائية والآخر من جهة قضاء أخرى أو هيئة ذات اختصاص قضائى وأن يكون الحكمان حسما النزاع وقضيا فيه قضاء متناقضا يجعل تنفيذهما معا متعذرا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المقصود بالهيئة ذات الاختصاص القضائى فى هذا الشأن هى كل هيئة خولها المشرع سلطة الفصل فى خصومة بحكم تصدره بعد اتباع الاجراءات القضائية ، وهذه الهيئة يجب أن تكون وطنية لأن الاحكام والاوامر الصادرة من محاكم أو جهات قضائية أجنبية إذا قام التعارض بينهما وبين أحكام وطنية تعين إطراح الحكم والامر الاجنبى والاعتداد بالحكم أو الامر الصادر من القضاء الوطنى ، والفصل فى هذا التعارض عند قيامه تبت فيه المحكمة الابتدائية المختصة عندما يقدم لها طلب الامر بتنفيذ الحكم أو الامر الاجنبى وذلك اعمالا لنص المادتين 297 و 298 من المرافعات المدنية والتجارية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الشهادة الادارية الصادرة من إحدى القنصليات الاجنبية بشأن استرداد شخص لجنسية أجنبية لا تعتبر حكما صادرا من هيئة وطنية ذات اختصاص قضائى فهى لا تعدو أن تكون إقرارا من هيئة أجنبية أو إدارية بشأن جنسية هذا الشخص وتصديق وزارة الخارجية عليها لا يعدو أن يكون إشهارا بصحة صدور هذا الاقرار من الهيئة الاجنبية ولا يضفى على الاقرار مقومات الاحكام وخصائصها
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع على ما يبين من الاوراق فى ان السيدة مارى كلير بلاتون فلاسكاكى أقامت هذه الدعوى تطلب الحكم بتنفيذ القرار الادارى الصادر فى سنة 1933 من هيئة إدارية تمارس سلطة قضائية باعتبار المرحومة كاترين فيكتورين زلزل يونانية الجنسية وذلك طبقا لاتفاق الجنسية المبرم فى سنة 1890 بين الحكومتين المصرية واليونانية مع وقف تنفيذ الاحكام الصادرة من محكمة النقض أرقام 30 لسنة 30 ق و 17 لسنة 34 ق و 14 لسنة 40 ق وعدم الاعتداد بما قضت به فى شأن جنسية المرحومة كاترين فيكتورين زلزل على خلاف ما جاء فى القرار سالف الذكر والاعتداد دون سواه والحكم بالمصاريف والاتعاب . وقالت - شرحا لدعواها - إنه صدر قرار إدارى فى سنة 1933 (شهادة من القنصلية اليونانية بمدينة الاسكندرية ) وهى هيئة إدارية تمارس سلطة قضائية باعتبار المرحومة كاترين فيكتورين زلزل يونانية الجنسية وهذا القرار حجة على الكافة بينما قضت أحكام النقض رقم 30 لسنة 30 ق ، 17 لسنة 34 ق ، 14 لسنة 40 ق نتيجة لسلسة أخطأء واقعية وإجرائية بأنها مصرية الجنسية بافتراض أن زوجها كان مصرى مع أنه كان أسبانى الجنسية ، ولما كان يحكم جنسية اليونانيين فى مصر عدة إتفاقيات ثنائية من سنة 1890 وهذه الاتفاقيات الدولية تجعل الجنسية اليونانية محصنة متى اتفقت عليها الحكومتان اليونانية والمصرية وكان دليل الجنسية هو شهادة من الجهة اليونانية مصدق عليها من وزارة الخارجية المصرية وكانت هذه الوزارة هى صاحبة الولاية فى وصف أى شخص بأنه أجنبى وذلك لتحديد اختصاص المحاكم المختلطة وتمتع الاجنبى بالامتيازات وكان القضاء مستقرا قبل وبعد سنة 1933 على ان نزاع الجنسية يخرج عن اختصاصه متى اتفقت عليه الحكومتان المعنيتان وكانت القرارات الادارية تخرج عن ولاية المحاكم المدنية كما تخرج عن ولاية القضاء الادارى متى كانت صادرة قبل إنشاء مجلس الدولة ، متى كان ذلك كله وكان التنازع يقع بين احكام مدنية وبين قرار إدارى صادر من جهة إدارية تمارس اختصاصا قضائيا فإنه يتعين إستبعاد أحكام النقض سالفة الذكر ، وقد قدمت هيئة المفوضين تقريرا إنتهت فيه الى انها ترى الحكم بعدم قبول الطلب . وتداولت القضية بالجلسات وحدد لاصدار الحكم فيها جلسة اليوم .