الطعن رقم 7 لسنة 2 قضائية
المحكمة العليا
1972-6-3
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص - مجلس دولة - اختصاص مجلس الدولة
⚖️ اختصاص - مجلس الدولة - قيام دعوى المسئولية على عمل مادى
⚖️ تنازع سلبيى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة وعمر حافظ شريف نائب رئيس المحكمة وحسين حسين قاسم وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه وحضور المستشار عادل عزيز زخارى نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة مفوضى الدولة والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المدعين يستندون فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظ الدعوى الى قيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الادارى اذ تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى التى طرحت عليهما وهى عن موضوع واحد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا طبقا للمادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 التى أحالت إليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الادارى أو أية هيئة أخرى ذات إختصاص قضائى وتتخلى كلتاهما عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان المدعين رفعوا دعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الادارى ضد المدعى عليهما يطلبون الحكم لهم بتعويض مقداره ثلاثة آلاف من الجنيهات عن الضرر المادى والادبى الذى أصابهم بوفاة مورثهم أثناء العمل وبسبب خطأ جسيم من جانب جهة الادارة ، إذ لم تتخذ الوسائل التى تكفل أمن العمال وسلامتهم أثناء قيامهم بالعمل فوق أبراج الكهرباء مما أسفر عن وقوع الحادث وقد تخلت كلتا الجهتين القضائيتين المشار إليهما عن نظر الدعوى إذ قضت محكمة شبرا الخيمة الجزئية والمحكمة الادارية لرئاسة الجمهورية والمؤسسات العامة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، ومن ثم فقد توافر مناط طلب تعيين الجهة المختصة بالفصل فى الدعوى ، وأما إعادة عرض النزاع مرة أخرى على جهة القضاء العادى بعد إحالته إلى محكمة القاهرة الابتدائية بموجب الحكم الصادر من المحكمة الادارية لرئاسة الجمهورية والمؤسسات والهيئات العامة وصدور حكم محكمة القاهرة الابتدائية بوقف الدعوى حتى تفصل المحكمة العليا فى التنازع على الاختصاص ، فأيا كان وجه الرأى فى هذا الحكم فإنه لا أثر له فى قيام التنازع السلبى على الاختصاص بصدور الحكمين من جهتى القضاء بالتخلى عن نظر النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يستفاد من نصوص المادتين 8 و 9 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 أن أختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى طلبات التعويض عن الاضرار منوط بأن يكون الضرر مترتبا على قرار إدارى مما يختص المجلس بالفصل فى طلب إلغائه وقد حددت المادة الثامنة هذه القرارات وتلتها المادة التاسعة مقررة إختصاص المجلس بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى طلبات التعويض عن الاضرار المترتبة على القرارت المذكورة أما ما عدا ذلك من طلبات التعويض فإنه يدخل فى اختصاص القضاء العادى إلا ما استثنى بنص خاص به طبقا للمادة 14 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الدعوى مثار التنازع على الاختصاص هى دعوى تعويض عن ضرر أصاب المدعين بوفاة مورثهم أثناء عمله وبسبب خطأ يدعون وقوعه من جانب جهة الادارة يتمثل فى إهمالها فى اتخاذ التدابير الوقائية التى تكفل الامن والسلامة للعاملين لديها أثناء عملهم ومن ثم فان دعوى المسئولية تقوم فى هذه الحالة على عمل مادى وتخرج بطبيعتها عن نطاق القرارات الادارية التى يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى طلبات إلغائها والتعويض عن الاضرار التى تترتب عليها كما تخرج بطبيعتها عن نطاق المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم التى يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالفصل فيها طبقا للفقرة "ثانيا" من المادة الثامنة من قانون مجلس الدولة المشار إليها .
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع ، على ما يبين من الاوراق ، فى أن المدعيين أقاموا الدعوى رقم 1079 لسنة 1965 أمام محكمة قليوب الجزئية ضد المدعى عليهما يطلبون الحكم بإلزامها بأداء مبلغ ثلاثة آلاف من الجنيهات كتعويض لهم عن الاضرار المادية والادبية التى اصابتهم لوفاة . مورثهم المرحوم عبد العليم محمد الشرقاوى أثناء العمل وبسبب خطأ جسيم من جهة الادارة بإغفالها إتخاذ التدابير التى تكفل سلامة العمال أثناء قيامهم بالعمل فوق أبراج الكهرباء ذات الارتفاع الشاهق بمنطقة شبرا الخيمة مما أدى الى سقوط مورثهم ووفاته عندما كان يقوم بعمله فوق أحد هذه الابراج
وحرر عن الواقعة محضر العوارض رقم 2026 لسنة 1965 شبرا الخيمة وقد نظرت الدعوى وكان رقمها 278 لسنة 1967 أمام محكمة شبرا الخيمة الجزئية فقضت فى 29 من يونية سنة 1967 بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى استنادا الى أن مورث المدعين يعتبر موظفا عاما وأن مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى هو الجهة المختصة بالفصل فى المنازعات الخاصة بالموظفين العموميين وعندئذ أقام المدعون الدعوى رقم 241 لسنة 15 القضائية أمام المحكمة الادارية لرئاسة الجمهورية والمؤسسات والهيئات العامة ضد المدعى عليهما يطلبون الحكم لهم بطلباتهم السابقة فقضت هذه المحكمة فى 15 من يونية سنة 1970 بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها الى محكمة القاهرة الابتدائية مستندة فى ذلك إلى أن المدعين يقيمون دعواهم على اساس مسئولية الادارة عن العمل غير المشروع وهو ما يخرج من الاختصاص المحدد لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى فى المواد 8 ، 9 ، 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 وأن إحالة الدعوى الى المحكمة المختصة فى هذه الحالة أمر حتمى طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ولما أحيلت الدعوى الى محكمة القاهرة الابتدائية قيدت برقم 3975 لسنة 1970 عمال كلى القاهرة وقد دفع الحاضر عن المدعى عليه الاول بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم النهائى الصادر من محكمة شبرا الخيمة الجزئية فى الدعوى رقم 278 لسنة 1967 عمال شبرا الخيمة والقاضى بعدم اختصاصها ولائيا بنظرالدعوى وقضت المحكمة بجلسة 24 من أبريل سنة 1971 بوقف الدعوى حتى يتم الفصل فى تنازع الاختصاص إستنادا الى سبق صدور حكمين نهائيين فى موضوع واحد أحدهما من جهة القضاء العادى والآخر من جهة القضاء الادارى يقضيان بتخليهما عن نظر الدعوى وأن الفصل فى الدفع المذكور يقتضى أولا تحديد الجهة القضائية بنظر النزاع وهو ما تختص بالفصل فيه المحكمة العليا طبقا للقانون رقم 81 لسنة 1969 مما يتعين معه وقف الدعوى عملا بالمادة 129 من قانون المرافعات .
تقدم المدعون بعد ذلك بهذه الدعوى الى المحكمة العليا بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 7 يوليه سنة 1971 طالبين تحديد الجهة المختصة بنظر دعواهم بعد أن تخلت جهتا القضاء العادى والادارى عن الفصل فيها .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى إنتهت فيه الى انها ترى الحكم بعدم قبول الطلب .
ونظرت الدعوى بجلسة 6 من مايو سنة 1972 على النحو المبين بمحضر الجلسة وأرجأت المحكمة إصدار الحكم الى جلسة اليوم .