⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2 لسنة 2 قضائية

المحكمة العليا 1972-3-4 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم نهائى
⚖️ تنازع إيجابى - شرط قيامه
⚖️ قرار ادارى
⚖️ الهيئة ذات الاختصاص القضائى فى تطبيق المادة 17 فقرة اولى من القانون 43 لسنه 1965

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة وعمر حافظ شريف نائب رئيس المحكمة وحسين حسين قاسم وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه وحضور المستشار عادل عزيز زخارى نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة مفوضى الدولة والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن مبنى الطلب ان القضاء العادى ومجلس المراجعة وهو هيئة ذات إختصاص قضائى يتنازعان الاختصاص بنظر دعوى تحديد الاجرة فقد ، قضت محكمة القاهرة الابتدائية فى الدعويين رقم 1481 لسنة 1969 ورقم 3578 لسنة 1969 بإختصاصها بنظر الدعوى بينما قرر مجلس المراجعة فى 9 من ديسمبر سنة 1971 فى طعن مرفوع من أحد المستأجرين فى قرار لجنة تقدير الايجارات الصادر فى 11 من يونية سنة 1966 إختصاص هذه اللجنة بتحديد القيمة الايجارية مما يتعين معه طلب تحديد الجهة القضائية المختصة ، كما أن تنفيذ قرار مجلس المراجعة يقتضى ان تكون أجرة الشقة موضوع النزاع 15 جنيها و 500 مليم بينما يقضى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 501 لسنة 1967 المؤيد إستئنافيا يجعل الاجرة الشهرية 27 جنيها و 500 مليم وهذا تناقض من شأنه أن يجعل تنفيذهما معا أمرا متعذرا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص أمام المحكمة العليا تطبيقا للمادة 17 فقرة أولى من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها المادة 4 فقرة 4 من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 أن تطرح الدعوى موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الادارى أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها ، ويشترط فى حالة التنازع الايجابى أن تكون الخصومة قائمة أمام كل من الجهتين المتنازعتين عند رفع الامر إلى المحكمة العليا ، والهيئة ذات الاختصاص القضائى فى تطبيق هذه المادة هى كل هيئة خولها المشرع سلطة الفصل فى خصومة بحكم تصدره بعد اتباع الاجراءات القضائية
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحكمين الصادرين من محكمة القاهرة الابتدائية فى الدعويين رقم 1481 لسنة 1969 ورقم 3578 لسنة 1969 ولا يعارضهما حكم بالاختصاص من هيئة قضائية أخرى أما القرار الصادر من مجلس المراجعة وهو من هيئة إدارية ذات اختصاص قضائى إذ يغلب فى تشكيله العنصر الادارى ولا يتبع الاجراءات القضائية فى نظر التظلمات التى يختص بنظرها ، فإنه قرار إدارى يخضع للطعن بالالغاء أمام مجلس الدولة ومن ثم ينتفى شرط التنازع على الاختصاص .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط لتطبيق الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها المادة 4 فقرة 4 من قانون المحكمة العليا وكذلك المادة الاولى فقرة ثالثة من قانون الاجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 70 فى شأن النزاع على تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين أن يكون هذان الحكمان صادر أحدهما من جهة القضاء العادى والآخر من جهة القضاء الادارى أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى ، وأن يكون الحكمان المطلوب وقف تنفيذهما قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا من شأنه ان يجعل تنفيذها معا متعذرا . ولما كان القرار الصادر من مجلس المراجعة ليس حكما صادرا من جهة قضائية كما تقدم ، أمام الحكم الصادر من جهة القضاء العادى فى الاستئناف رقم 1346 لسنة 84 ق فإنه وحده الذى حسم النزاع على الاجرة وهو وحده القابل للتنفيذ فلا يكون ثمة تناقض بين حكمين بالمعنى الذى يقصده المشرع فى الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون السلطة القضائية .
فقرة رقم -1
أقام الطالب الدكتور حامد على منتصر الدعوى رقم 501 لسنة 67 ضد الشركة المصرية لاعادة التأمين طلب فيها الحكم بتحديد أجرة الشقة رقم 5 من العقار رقم 119 بشارع عبد العزيز آل سعود بالمنيل بمبلغ 15 جنيها وخمسمائه مليم تنفيذا لقرار لجنة تقدير الايجار المشكلة وفقا للقانون رقم 46 لسنة 1962 ، وقال شرحا للدعوى أنه استأجر هذه الشقة بعقد ايجار مؤرخ فى 5 من أغسطس سنة 1964 بأجرة شهرية مقدارها 42 جنيها وقد خفضت الاجرة بواقع 35 % تطبيقا لحكم القانون رقم 7 لسنة 1965 فأصبحت 27 جنيها و 300 مليم إعتبارا من أول مارس سنة 1965 ، ثم وضع العقار تحت الحراسة فى 3 من مارس سنة 1966 وباعته الحراسة الى الشركة المصرية فعادة التأمين ، وفى 11 من يونية سنة 1966 قامت إحدى لجان التقدير بتحديد الاجرة الاجمالية للعقار وتوزيع هذه الاجرة على وحدات العقار فأصبحت أجرة الشقة التى يشغلها وفقا لتقدير هذه اللجنة 15 جنيها و 500 مليم ، وقد أصبح هذا التقدير نهائيا لعدم الطعن عليه ولكن الشركة نازعته فى مقدار الاجرة المستحقة عليه ، وبتاريخ 14 مايو سنة 1967 قضت محكمة القاهرة الابتدائية برفض الدعوى استنادا الى ان المدعى استأجر الشقة بأجرة مقدارها 42 جنيها وقد خفضت بمقتضى القانون رقم 7 لسنة 1965 بنسبة 35 % فأصبحت 27 جنيها و 300 مليم وتعتبر الاجرة بعد هذا التخفيض محددة تحديدا نهائيا من بدء تنفيذ عقد الايجار وذلك عملا بالفقرتين 1 و 2 من المادة الثانية من القانون المذكور ، ومن ثم يكون قرار لجنة التقدير الصادر بعد ذلك قد صدر من جهة لا تملك تحديد القيمة الايجارية للعين ، وقد استأنف المدعى هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1346 لسنة 83 ق وقضت محكمة استئناف القاهرة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، فطعن الطالب فى هذا الحكم بطريق النقض ولما يفصل فى هذا الطعن بعد ، ثم أقام المالكان حسن على الصيرفى وصبحى على الصيرفى الدعوى رقم 1481 لسنة 1969 أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد الدكتور حامد على منتصر يطلبان الحكم بإلزامه بأن يدفع لهما مبلغ 934 جنيها و 105 مليم مقدار الاجرة المتأخرة عليه بواقع 27 جنيها ، 300 مليم شهريا وهى الاجرة المخفضة طبقا للقانون رقم 7 لسنة 1965 وطلب المدعى عليه وقف السير فى الدعوى الى أن يفصل نهائيا فى الدعوى رقم 3578 لسنة 1969 التى رفعها مع أخرين بطلب أجرة العقار رقم 119 وقال عن موضوع الدعوى أنه لا يجوز أن يؤدى أجرة تزيد عما انتهت اليه لجنة التقدير . وبتاريخ 28 من فبراير سنة 1970 قضت محكمة القاهرة الابتدائية برفض طلب وقف السير فى الدعوى لان النزاع حول الاجرة القانونية مما يدخل فى الاختصاص النوعى والوظيفى لهذه المحكمة وفى موضوع الدعوى قضت بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعين فوائد المبلغ الذى تأخر فى الوفاء به حتى 17 مارس سنة 1969 وهو تاريخ إيداع هذا المبلغ واقامت قضاءها على أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 501 لسنة 1969 وقد اصبح نهائيا وحسم النزاع حول الاجرة القانونية المستحقة وحاز قوة الامر المقضى ، فأستأنف المدعى عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 108 لسنة 88 ق ولما يفصل فى هذا الاستئناف بعد . أما الدعوى رقم 3578 لسنة 1969 المشار اليها فقد أقامها الدكتور حامد على منتصر ، وأحمد يوسف عفيفى . وجمال الدين محمد عثمان أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد حسن على الصيرفى وصبحى على الصيرفى والحارس العام بصفته حارسا على أموال محمد على الصيرفى طلبوا فيها الحكم بتحديد أجرة شققهم أرقام 4 ، 5 ، 6 بالعقار سالفا الذكر وفقا لقرار لجنة التقدير الصادر فى 11 يونية سنة 1966 وقرار مجلس المراجعة الصادر فى 9 من ديسمبر سنة 1967 . وبتاريخ 28 من أكتوبر سنة 1970 قضت محكمة القاهرة الابتدائية بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة الى الدكتور حامد على منتصر لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 501 لسنة 1967 وبرفع دعوى المدعيين الأخرين ، وأقامت قضاءها على أن النزاع على الاجرة سبق اثاره المدعى الاول فى الدعوى رقم 501 لسنة 1967 وقد حسمه القضاء بالحكم الصادر فيها المؤيد إستئنافيا اما المدعيان الآخران فإنهما لا يتنازعان فى أجرة شقتيهما قد حددت بمقتضى القانون رقم 7 لسنة 1965 ومن ثم فإن قرار لجنة التقدير يكون صادرا من جهة لا تملك تحديد أجرة هاتين الشقتين ، وقد أستأنف المدعون هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 101 لسنة 88 ق ولما يفصل فى هذا الاستئناف بعد وبتاريخ 14 فبراير سنة 1971 قدم الدكتور حامد على منتصر طلب الى المحكمة العليا لتعيين الجهة القضائية المختصة بالنظر فى تحديد أجرة العقار وأجرة الشقة التى يشغلها وكذلك الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 501 لسنة 1967 والحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1346 لسنة 84 ق وقيد الطلب بجدول المحكمة العليا برقم 2 ق عليا "تنازع" وطلب المدعى عليهما رفض الطلب ، كما طلبت الحراسة العامة الحكم بعدم قبوله لعدم توافر شروط التنازع على الاختصاص أو النزاع على تنفيذ حكمين نهائيين . وقدمت هيئة المفوضين تقريرا بالرأى القانونى وإنتهت فيه الى انها ترى عدم قبول الطلب لعدم توافر شروط التنازع فى الاختصاص أو النزاع على تنفيذ حكمين نهائيين . ونظر الطلب أمام المحكمة بجلسة 5 من فبراير سنة 1972 على الوجه المبين بمجضر الجلسة وقد أرجأت المحكمة إصدار حكمها الى جلسة اليوم .