⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 7 قضائية

المحكمة العليا 1976-12-11 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وحضور السادة المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبه نواب رئيس المحكمة والمستشارين على أحمد كامل وأو بكر محمد عطية ومحمد فهمى حسن عشرى أعضاء والمستشار محمد كمال محفوظ المفوض والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المدعين ينعون على الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 بشأن اعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التأديبى الى وظائفهم ، انها اذ قضت بان " يترتب على تطبيق احكام هذا القانون صرف ايه فروق مالية او تعويضات عن الماضى تكون قد خالفت احكام الدستور ، وذلك للاسباب الاتية : اولا - انها اهدرت حكم المادة 57 من الدستور التى تنص على ان " كل اعتداء على الحرية الشخصية او حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكلفها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء " ولما كانت الوظائف العامة طبقا لما تقضى به المادة 14 من الدستور هى " حق للمواطنين وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حمايتهم وقيامهم باداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب ، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التاديبى الا فى الاحوال التى يحددها القانون " فان اقدام السلطة التنفيذية على فصل شاغل الوظيفة العامة على خلاف احكام القانون ينطوى على اهدار لحق هام من حقوق المواطنين ، مما يستوجب تعويضهم عن الاضرار المادية والادبية التى لحقتهم من جرائه ، ومن ثم يكون اعفاء الدولة من اداء هذه التعويضات على نحو ما قررته الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 اهدار لحكم المادة 57 من الدستور التى كفلت التعويض العادل للمواطنين الذين يعتدى على حقوقهم . ثانيا - خالفت الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 ، حكم المادتين 64 ، 65 من الدستور ، التى تقضى اولاهما بان " سيادة القانون اساس الحكم فى الدولة " ، وتنص ثانيهما على خضوع الدولة للقانون ، ذلك ان مبدا التعويض عن الاضرار المادية والادبية التى تلحق المواطن بسبب جريمة او فعل غير مشروع سواء كان صادرا من مواطن ام من الدولة مبدا مقرر وقد تضمنته المادة 163 من القانون المدنى التى تقضى بان " كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض " وهذا القانون يسرى فى حق الدولة كما يسرى فى حق المواطنين - ومفاد ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 هو عدم خضوع الدولة لحكم المادة 163 من القانون المدنى ، او بمعنى اخر اعفاؤها من الوفاء بالتعويضات عن الافعال غير المشروعة التى اقترفها فى حق المواطنين ، فى الوقت الذى يلتزم فيه اى مواطن بالتعويض عن الاضرار التى يسببها للغير ، ولم يستثن القانون المدنى الدولة من احكامه كلها او بعضها ، فالدولة قد استهدفت بالنص المذكور حماية نفسها باهدار الحقوق المشروعة للمواطنين . ثالثا - اخلت الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 بحكم المادة 68 من الدستور التى تنص على ان " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة . ولكل مواطن حق الالتجاء الى قاضية الطبيعى ، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا . ويحظر النص فى القوانين على تحصين اى عمل او قرار ادارى من رقابة القضاء " واذا كانت بعض التشريعات السابقة قضت بعدم جواز الطعن امام القضاء فى بعض القرارات الادارية بقصد الحيلولة بين القضاء وبين القيام بواجبة فى رد الاعتداء على حقوق المواطنين . فقد ادانت السلطتان التنفيذية والتشريعية تلك التشريعات لمخالفتها للدستور ، والغت كل التشريعات التى تحول بين المواطنين وبين الالجاء الى قضاتهم الطبيعيين ، ولا جدال فى ان حكم الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 بمنعه القضاء من الحكم للمواطنين بالتعويضات عن الاضرار التى لحقتهم بفعل السلطة التنفيذية ، قد شابه ما شاب التشريعات غير الدستورية التى كانت تحظر الطعن فى بعض القرارات امام القضاء فالهدف واحد وهو منع القضاء من الحكم فى القضايا التى يرفعها المواطنون للمطالبة بالتعويضات التى يستحقونها عن الافعال غير المشروعة التى اقترفتها فى حقهم السلطة التنفيذية ، كما لا جدال فى ان هذا النص قد اورد قيدا على استقلال القضاء وحصانته اللتين كفلتهما المادة 65 من الدستور التى تنص على ان " استقلال القضاء وحصانته ضمانان اساسيان لحماية الحقوق والحريات " كما كفلتهما المادة 165 من الدستور ، وقد شرعت كلتا المادتين لحماية الحريات وحقوق المواطنين . رابعا - ان الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 يخالف نص المادة 40 من الدستور التى تقضى بان " المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس او الاصل او الدين او العقيدة " ذلك ان نص الفقرة سالفة الذكر يخص طائفة بذاتها هم - كما سماهم القانون - العاملون المدنيون المفصولون بغير الطريق التاديبى ، وهو اذ يمنع المحاكم المختصة من الحكم بالتعويض لمن يستحقه منهم انما يقيم تفرقه بين هذه الطائفة من المواطنين وبين غيرهم من الطوائف الاخرى التى لم تحرم من حقها فى التعويض . ومن حيث ان الحكومة دفعت الدعاوى باوجه الدفاع الاتية : اولا - ان ما ينعاه المدعون على نص الفقرة من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 من انه اهدر حقهم فى التعويض مردود ، بان نصوص القانون المذكورة تضمنت تنظيما قانونيا لجبر الضرر الذى اصاب العاملين الذين فصلوا بغير الطريق التاديبى الذين تنطبق عليهم احكامه وذلك امر تملكه السلطة التشريعية . ثانيا - ان النص المطعون فيه لم يخالف مبدا سيادة القانون ، ذلك ان سيادة القانون تعنى ان ارادات الافراد مهما علوا فى مدارج السلطة تخضع لحكم القانون ، وكذلك الدولة تخضع لحكم القانون ،ولما كان النص المطعون فيه هو نص قانونى صادر من السلطة التشريعية فلا يقبل الطعن فيه بدعوى مخالفته لمبدا سيادة القانون . ثالثا - ان النص المطعون فيه بقرار قاعدة موضوعية هى عدم استحقاق الموظف المفصول فى الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنه 1963 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 10 لسنه 1972 اى تعويض سوى التعويضات التى حددتا نصوصه ، ولا يمس حق التقاضى المنصوص عليه فى المادة 68 من الدستور . . رابعا - انه لا وجه لما ينعاه المدعون على النص المطعون فيه بمخالفته لمبدا المساواه المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور ، ذلك ان المساواة التى قررها هذا النص تتحقق بتوافر شرطى العموم والتجريد فى التشريعات المنظمة للحقوق ، ولكنها ليست مساواة حسابية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
استقر قضاء المحكمة العليا على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها الدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا وإلا كانت الدعوى غير مقبولة، ذلك أن المشرع قد رسم طريق التداعى في شأن طلب الحكم بعدم دستورية القوانين، وهو طريق الدفع بعدم الدستورية أمام إحدى المحاكم عند نظر دعوى موضوعية منظورة أمامها، فإذا قدرت المحكمة التى أثير أمامها الدفع بعدم الدستورية جدية هذا الدفع، حددت ميعاداً لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا وأوقفت الفصل في الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع وذلك تطبيقا للمادة 4 من قانون المحكمة العليا رقم 81 لسنة 1969 والمادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمامها رقم 66 لسنة 1970، ومن ثم فإن الدعوى الدستورية لا تقبل أمام المحكمة بطريق الدعوى الأصلية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لقبول التدخل طبقا لما تقضى به المادة 126 من قانون المرافعات أن تقوم مصلحة لطالب التدخل في الأنضمام لأحد الخصوم في الدعوى، ولما كان المشرع قد ترك تقدير قيام المصلحة في الدفع بعدم الدستورية إبتداء للمحكمة المنظورة أمامها الدعوى الموضوعية، فإذا قدرت قيام هذه المصلحة صرحت لمن آثار الدفع بإقامة الدعوى وأن رأت انتفاء هذه المصلحة لم تصرح له بذلك ومضت في نظر الدعوى، وقد يكون من بين أسباب انتفاء المصلحة في تقدير المحكمة أن الفصل في المسألة الدستورية غير منتج في الفصل في الدعوى الأصلية. ولما كان طالب التدخل قد أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإدارى ولم يثر أمامها دفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنة 1974 وهى الفقرة المطعون بعدم دستوريتها ومن ثم لم يتح لهذه المحكمة أن تفصل في مدى جدية هذا الدفع بالنسبة إلى دعواه، فقد ترى أن قرار إنهاء خدمته يقوم على أسباب تبرره وأنه لا موجب للحكم بإلغائه أو التعويض عنه، ومن ثم لا تقوم له مصلحة في الدفع بعدم دستورية ذلك النص فيما قضى به من عدم استحقاق أى فروق مالية أو تعويضات عن الماضى نتيجة الإعادة إلى الخدمة، ومن ثم ينتفى شرط قبول تدخله – طبقا لما تقضى به المادة 126 من قانون المرافعات – ويكون طلب التدخل غير قائم على أساس سليم متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يستفاد من نصوص المواد 1، 6، 7، 8 من القانون رقم 28 لسنة 1974 بشأن إعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التأديبى إلى وظائفهم أن الشارع لم يهدر حق العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التأديبى في التعويض عما أصابهم من أضرار بسبب فصلهم تعسفا وبغير أسباب صحيحة بل قدر لهم تعويضاً عينيا يتمثل في إعادتهم إلى وظائفهم وهذا هو الأثر الأساسى لاعتبار قرارات الفصل مخالفة للقانون، كما يتمثل في حساب مدد فصلهم في تحديد أقدمياتهم أو مدد خبراتهم أو استحقاقهم العلاوات أو الترقيات بالأقدمية وحسابها كذلك في المعاش، كما قدر لهم تعويضاً نقدياً بإلزام الخزانة العامة بالوفاء بكافة المبالغ المستحقة عن حساب هذه المدد في المعاش. وتقدير التعويض على هذا النحو أمر تملكه السلطة التشريعية بما لها من سلطة في تقدير ما تراه مجزيا في تعويض العاملين المفصولين بغير أسباب تبرر فصلهم عما أصابهم من أضرار بسبب هذا الفصل. وعلى مقتضى ذلك يكون المقصود بما نصت عليه المادة 10/2 من عدم صرف تعويضات عن الماضى، عدم صرف تعويضات أخرى غير ما تضمنته نصوص القانون رقم 28 لسنة 1974 من تعويضات عينية ونقدية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ما أثاره المدعون استنادا إلى المادة 7 من الدستور بقولهم أنها لم تكفل للمواطنين الذين يعتدى على حقوقهم مجرد التعويض، وإنما كفلت لهم التعويض العادل، مردود بأن الشارع الدستورى في مصر وإن كان قد ردد كلمة العدالة ومشتقاتها في مواضع مختلفة من الدستور، إلا أنه لم يضع للعدالة تعريفا أو ميعاراً محدداً تاركاً ذلك للشارع العادى، فهو حن نص ي المادة 57 من الدستور على أن يكون تعويض المواطنين الذين يعتدى على حقوقهم تعويضاً عادلاً، دون أن يبين طريقة تقدير هذا التعويض أو مداه، إنما كان يقصد إلى أن يترك ذلك للشارع العادى يقدره بما له من سلطة تقديرية في حدود المبدأ العام الذى قرره الدستور، بحيث يكون التعويض مناسبا للضرر حسبما يرى على ألا يكون ضئيلاً إلى حد يصل إلى مستوى مصادرة أصل الحق المقرر في الدستور، وعلى هذا النهج سارت السلطة التشريعية حين ضمنت نصوص القانون رقم 28 لسنة 1974 الحقوق التى كفلتها للعاملين المفصولين بغير الطريق التأديبى في الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنة 1963 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1972 وهى حقوق تمثل تعويضاً مناسبا للضرر الذى اصابهم، وقد أفصح الشارع في المذكرة الإيضاحية لهذا القانون عن ذلك المعنى إذ قال أنه يرى في إعادة هؤلاء العاملين إلى وظائفهم طبقا للقواعد التى قررها – التعويض العينى والنقدى المناسب لجبر ما لحقهم من ضرر مادى وأدبى بمراعاة ظروف الخزانة العامة وأعباء المعركة التى ما زالت تتحملها الدولة، وهو بهذا التقدير لا يكون مجاوزا حدود سلطته التقديرية لأن هذه الحقوق تمثل تعويضاً للأضرار التى أصابت هؤلاء العاملين.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تضمن القانون رقم 28 لسنة 1974 في شأن إعادة العاملين المفصولين بغير الطريق التأديبى أحكاما مفصلة في شأن تعويض هؤلاء العاملين عينا ونقدا عن الأضرار التى أصابتهم بسبب فصلهم، مما لا يستقيم معه القول بأن الدولة استثنت نفسها من حكم المادة 163 من القانون المدنى، كما لا يستقيم القول بأن النص المطعون فيه استثنى الدولة من حكم المادة 221 من القانون المدنى التى تقضى أن التعويض عن الضرر يشمل الخسارة التى لحقت المضرور والكسب الذى فاته، ذلك أن عنصرى التعويض المشار إليهما، إنما أوردهما المشرع ليسترشد بهما القاضى عند تقدير التعويض، والقاضى لا يتدخل في تقدير التعويض، طبقا لما تقضى به المادة 221 من القانون المدنى إلا إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو بنص في القانون، ومن ثم فإن الشارع إذا تدخل وقدر التعويض المستحق عن الضرر أيا كان هذا التعويض عينا أو نقدا فإنه يتعين على القاضى أن يلتزم أحكامه ولا يخرج عليها، فإذا كان الشارع قد ضمن القانون رقم 28 لسنة 1974 كافة القواعد التى رأى أن من شأنها تصحيح الأوضاع الخاطئة التى ترتبت على فصل العاملين بغير الطريق التأديبى وجبر الأضرار المادية والأدبية التى أصابتهم بسبب فصلهم، فإنه لا تثريب عليه إذا حظر المطالبة بتعويضات أخرى غير ما قرره.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنة 1974، إنما تقرر عدم استحقاق العاملين المفصولين بغير الطريق التأديبى في الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنة 1963 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1972 أى تعويض آخر غير التعويض الذى قررته نصوص القانون رقم 28 لسنة 1974 المشار إليه وتلك قاعدة موضوعية لا تنطوى على أى مساس بحق التقاضى ذاته ولا تحظر ولا تمنع الإلتجاء إلى القضاء، فهذا الحق لا يزال مكفولا للعاملين المفصولين بغير الطريق التأديبى يدل على ذلك أن المدعين لجأوا فعلا إلى القضاء، ولم يدفع أحد دعواهمب عدم قبولها استنادا إلى حرمانهم من حق الإلتجاء إلى القضاء، ولا يتعارض مع هذا الحق إلزام المحاكم بالقاعدة الموضوعية المنصوص عليها في المادة 10/2 من القانون رقم 28 لسنة 1974 إذا ما عرض النزاع عليها، كما أن هذا النص لا ينطوى على أى مساس باستقلال القضاء أو حصانته أو ولايته واختصاصه، لأنه إنما يقرر قاعدة موضوعية سنها الشارع في حدود سلطته التشريعية التقديرية دون تقرير قواعد إجرائية تضع أى قيد على استقلال القضاء أو حصانته أو ولايته واختصاصه.
فقرة رقم -1
اقام ..........الدعوى رقم 33 لسنه 28 قضائية امام محكمة القضاءالادارى بمجلس الدولة وقال شرحا لها انه اعتقل بتاريخ 7 من مارس 1967 ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1688 لسنه 1967 بفصله من عمله بوزارة الاوقاف ، وقد افرج عنه فى سنه 1969 بعد الغاء قرار اعتقالة واعيد الى العمل بوزارة الشئون الاجتماعية فى اول يوليو سنه 1970 ، وبذلك ظل شريدا محروما من رزقه لمدة تزيد على ثلاث سنوات ، وطلب الحكم بالغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 1688 لسنه 1967 فيما قضى به من فصله من الخدمة بغير الطريق التاديبى مع ما يترتب على ذلك من اثار ، وبتعويض قدره 10000 عشرة الاف جنيه عن الاضرار المادية والادبية التى لحقته من جراء فصله من العمل خلاف احكام القانون ، وقد طلبت الحكومة رفض الدعوى على اساس عدم استحقاق المدعى اى فروق مالية او تعويضات عن الماضى استنادا الى القانون رقم 28 لسنه 1974 الصادر بشان اعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التاديبى الى وظائفهم والذى تنص المادة العاشرة منه على ان " لا تمس القرارات الصادرة بالاعادة الى الخدمة تطبيقا لاحكام هذا القانون القرارات الصادرة بالتعيين او الترقية فى تاريخ سابق عليها . ولا يترتب على تطبيق احكام هذا القانون صرف ايه فروق مالية او تعويضات عن الماضى ولا رد ايه مبالغ تكون قد حصلت قبل العمل باحكامه ". وبجلسة 20 من يونية سنه 1974 دفع المدعى بعدم دستورية المادة 10 من القانون رقم 28 لسنه 1974 ، وطلبت الحكم بوقف السير فى الدعوى لحين الفصل من المحكمة العليا فى دعواه التى سيرفعها بعدم دستورية المادة 10 سالفة الذكر ، وفى ذات الجلسة قررت محكمة القضاء الادارى وقف الدعوى سته اشهر بناء على طلب المدعى ليقدم طعنا بعدم دستورية المادة 10 من القانون رقم 28 لسنه 1974 ، وقد اقام الدعوى رقم 14 لسنه 5 قضائية عليا ضد المدعى عليهم بعريضة اودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 19/12/1974 ، طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 10 من القانون رقم 28 لسنه 1974 الصادر باعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التاديبى الى وظائفهم مع الزام المدعى عليهم بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة وذلك للاسباب التى تضمنتها عريضة الدعوى . كما اقام .........الدعوى رقم 1041 لسنه 26 قضائية امام محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة وقال شرحا لها انه اعتقل بتاريخ 7 من مارس 1967 ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1688 لسنه 1967 بفصله من عمله بشركة الشرق للتامين ، وقد افرج عنه فى سنه 1969 ثم اعيد الى عمله فى 15 من يونية / 1970 ، وبذلك ظل شريدا محروما من عمله ورزقه مدة تزيد على ثلاثة سنوات ، وطلب الحكم بالغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 1688 لسنه 1967 فيما قضى به من فصله من الخدمة بغير الطريق التاديبى مع ما يترتب على ذلك من اثار ، وبتعويض قدره خمسمائه جنيه عن الاضرار المادية والادبية التى لحقته من جراء فصله من العمل على خلاف احكام القانون ، وقد طلبت الحكومة رفض الدعوى على اساس عدم استحقاق المدعى اى فروق ماليه او تعويضات عن الماضى استنادا الى ما تقضى به المادة 10 من القانون رقم 28 لسنه 1974 الصادر بشان اعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التاديبى الى وظائفهم . وبجلسة 20 من يونية / 1974 دفع المدعى بعدم دستورية هذه المادة ، وطلب الحكم بوقف السير فى الدعوى لحين الفصل من المحكمة العليا فى دعواه التى سيرفعها بعدم دستوريتها وفى ذات الجلسة قررت محكمة القضاء الادارى وقف الدعوى سته اشهر بناء على طلب المدعى كى يقدم طعنا بعدم دستورية المادة 10 من القانون رقم 28 لسنه 1974 ، وقد اقام الدعوى رقم 15 لسنه 5 قضائية عليا بعريضة اودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 19 من ديسمبر سنه 1974 ، طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 10 من القانون رقم 28 لسنه 1974 باعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التاديبى الى وظائفهم مع الزام المدعى عليهم بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة وذلك للاسباب التى تضمنتها عريضة الدعوى. واقام .........الدعوى رقم 124 لسنه 25 قضائية امام محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة ، طالبا الحكم له بالتعويض عن الاضرار المادية والادبية التى اصابته بسبب صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 450 بتاريخ 13 من ابريل 1969 باحالته الى التقاعد قبل بلوغه السن القانونية وكان يشغل فى ذلك التاريخ احدى الوظائف بدرجة مدير عام ، وبعد ان تداولت الدعوى بالجلسات ، قررت محكمة القضاء الادارى بجلسة 16 من اكتوبر / 1975 وقف السيرفيها - بناء على طلب المدعى - للطعن بعدم دستورية القانون رقم 28 لسنه 1974 فيما تضمنه من منع القضاء من الحكم بالتعويض ، امام المحكمة العليا ، وحددت لذلك اجلا قدره ثلاثة اشهر من التاريخ المذكور ، وقد اقام الدعوى رقم 3 لسنه 7 قضائية عليا ضد المدعى عليهم ، بعريضة اودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 13 من يناير / 1976 ، طالبا الحكم ببطلان الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 بشان اعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التاديبى الى وظائفهم لعدم دستورية هذا النص مع الزام المدعى عليهم المصروفات والاتعاب ، وذلك للاسباب التى تضمنتها عريضة الدعوى ، وقد ردت ادارة قضايا الحكومة على الدعاوى الثلاث بمذكرات طلبت فيها الحكم برفضها ومصادرة الكفالة مع الزام المدعين المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه ، واودعت هيئة مفوضى الدولة تقاريرا مسببه بالراى القانونى فى الدعاوى الثلاث انتهت فيها الى انها ترى الحكم برفضها ومصادرة الكفالة مع الزام المدعين المصروفات شاملة اتعاب المحاماة ، وقد حدد لنظر الدعويين رقم 14 لسنه 5 ورقم 15 لسنه 5 قضائية جلسة اول نوفمبر سنه 1975 وتداولتا بالجلسات حتى جلسة 3 من ابريل سنه 1976 وفيها قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 15 لسنه 5 القضائية الى الدعوى رقم 14 لسنه 5 القضائية للفصل فيهما بحكم واحد لوحدة موضوعهما وبجلسة 5 من يونية سنه 1976 حضر الاستاذ .........المحامى وطلب قبوله خصما منضما الى المدعيين فى طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 28 لسنه 1974 سالف الذكر . قائلا انه محام مفصول بغير الطريق التاديبى ، وقد اقام دعوى منظورة امام محكمة القضاء الادارى مقيدة برقم 440 لسنه 29 قضائية بطلب الغاء قرار فصله وبتعويض عن الاضرار التى لحقته من جراء هذا الفصل ، وان له مصلحة فى الحكم للمدعيين بطلباتهما حتى يمكن له التعويض من تاريخ فصله ، وطلب الحاضر عن الحكومة عدم قبول طلب التدخل ، وبجلسة 2 من اكتوبر سنه 1976 قررت المحكمة ارجاء اصدار الحكم فى الدعويين الى جلسة اليوم ، اما الدعوى رقم 3 لسنه 7 القضائية فقد حدد لنظرها جلسة 6 من نوفمبر سنه 1976 وفيها قرر الحاضر عن المدعى تصحيح شكل الدعوى بتوجيه طلباته فيها الى شركة مصر للطيران بدلا من مؤسسة الطيران العربية المتحدة ، وقد تم تصحيح شكل الدعوى فى مواجهة الحاضر عن شركة مصر للطيران ، وبجلسة 6 من نوفمبر سنه 1976 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 3 لسنه 7 القضائية للدعويين رقم 14 ، 15 لسنه 5 القضائية ليصدر فى الدعاوى الثلاث حكم واحد لوحدة موضوعها ، وارجات اصدار الحكم الى جلسة اليوم .