الطعن رقم 322 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-1-12
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل جوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ معاهدات
⚖️ نقل بحرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو راس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وجميل الزينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن بنى على ثلاثة اسباب حاصل اولها مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله من ثلاثة وجوه وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه قد استند فى رفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم عملا بأحكام المادة السابعة من معاهدة بروكسل الى أن احكام هذه المعاهدة لا تسرى متى وجدت علاقة تعاقدية بين المنشأتين المتصادمتين ، فى حين أن هذا الاستثناء لا أصل له فى أحكام المعاهدة المشار إليها ونصوصها صريحة فى وجوب تطبيقها فى جميع أحوال التصادم البحرى وأن الحكم المطعون فيه قصر تطبيق أحكام المعاهدة على حالات التصادم بخطأ تقصيرى دون سند ذلك أن المادة العاشرة من المعاهدة التى تنص على أن أحكامها لا تؤثر على الالتزامات الناشئة عن عقد النقل أو أية عقود أخرى لا تتعلق بمجال تطبيق المعاهدة وإنما ينصرف أثرها الى عدم المساس بالقواعد والعقود المبرمة مع الغير كعقود النقل دون أن يتناول العلاقة بين المنشأتين المتصادمتين وأن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه الى أن وجود العلاقة التعاقدية بين المنشأتين يستوجب الرجوع الى أحكام العقد المبرم بينهما لتحديد المسئولية فى حين أن وجود هذه العلاقة التعاقدية لا يستلزم بذاته استبعاد أحكام المسئولية التقصيرية .
وحيث إن حاصل السبب الثانى بطلان الحكم المطعون فيه لبنائه على مالا أصل له بالاوراق وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه برفض الدفع بالتقادم الى ان السفينة المقطورة أو السفينة التى يتم أرشادها يقع عليها التزام اتخاذ كافة الاحتياطيات اللازمة التى تحول دون اصطدامها بالسفينة القاطرة أو سيفينة الارشاد اثناء تنفيذ العقدين المذكورين وهذا الالتزام الذى أسس عليه الحكم قضاءه لا أصل له فى الاوراق لعدم تقديم العقد المبرم بين الطرفين بما يعيب الحكم المطعون فيه إذا استند اليه فى قضائه ويستوجب نقضه .
وحيث أن حاصل السبب الثالث مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم اتباع الاجراءات المنصوص عليها فى المادتين 274 ، 275 من القانون البحرى الى نطاق هاتين المادتين يقتصر التصادم بخطأ تقصيرى ولا يمتد الى الحالات التى تقوم فيها علاقة تعاقدية بين السفينتين المتصادمتين فى حين ان النص صريح يشمل جميع دعوى التعويض عن التصادم البحرى دون تخصيص بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ميزت معاهدة بروكسل الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالمصادمات البحرية المنعقدة فى 23 سبتمبر سنة 1910 و التى وافقت عليها مصر بالقانون رقم 22 لسنة 1941 و المعمول بها إبتداء من أول يناير سنة 1944 بين أربعة أنواع من التصادم البحرى فنصت المادة الثانية منها على أنه فى حالتى التصادم القهرى و التصادم المشتبه فى أسبابه يتحمل الضرر من أصابه ، كما نصت المادة الثالثة على أنه إذا حصل التصادم بسبب خطأ إحدى السفن فتلتزم السفينة التى ارتكبت ذلك الخطأ بتعويض الخسائر ، و نصت فى المادة الرابعة على أنه إذا كان الخطأ مشتركاً تكون مسئولية كل سفينة بنسبة خطورة الأخطاء التى ارتكبتها ، و لما كان مؤدى هذه النصوص أن معاهدة بروكسل المشار إليها قد نظمت التعويض المستحق فى حالتى خطأ إحدى السفينتين أو الخطأ المشترك ، بما مؤاده تنظيم المسئولية عن الخطأ التقصيرى ، فإن أحكام هذه المعاهدة لا تسرى على التصادم الذى يحصل بين سفينة الإرشاد و السفينة التى استخدمتها أو بين سفينة القطر و السفينة المقطورة نظراً لإرتباط السفينتين بعقد سابق هو عقد الإرشاد أو عقد القطر الذى يحدد إلتزامات كل منهما .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال بصدد تقرير مسئولية الطاعنة عن التعويض و خطئها إلى أسباب الحكم الإبتدائى ، و كان هذا الحكم قد كيف العقد المبرم بين الطرفين بأنه عقد إرشاد و أقام قضائه على مسئولية السفينة - وفقاً لأحكام المادة 2/6 من القانون رقم 130 لسنة 1948 الخاص بتنظيم الإرشاد بميناء الإسكندرية - عن كل ضرر يصيب سفينة الإرشاد أثناء عمليات الإرشاد ، فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نظم قانون التجارة البحرى المسئولية عن التصادم البحرى الناشىء بسبب خطأ تقصيرى ، و إذ كان ذلك القانون لم يتضمن نصاً مماثلاً لما ورد بالمادة الثالثة من معاهدة بروكسل عن تطبيق الأحكام الخاصة بالتصادم على الأضرار التى تسببها سفينة لأخرى و لو لم يحدث بينهما ارتطام مادى ، فإن من المقرر أنه لإعتبار الحادث تصادماً بحرياً بالمعنى المقصود فى القانون البحرى المصرى أن يحصل ارتطام مادى بين المنشأتين العائمتين و لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وجود علاقة تعاقدية بين النشأتين وأن سبب الحادث سرعة تحرك السفينة مما أدى إلى سحب القاطرة إليها فمالت على جانبها و غرقت بما مؤداه أنه لم يحصل ارتطام مادى بينهما ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إستبعد أحكام القانون البحرى و إنتهى إلى رفض الدفع بعدم القبول المنصوص عليه فى المادتين 274 ، 275 من هذا القانون ، يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .