الطعن رقم 12 لسنة 1 قضائية
المحكمة العليا
1971-7-3
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرح النهر
⚖️ حكم نهائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة وعمر حافظ شريف نائب رئيس المحكمة وحسين حسين قاسم وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه وحضور المستشار عادل عزيز زخارى نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة مفوضى الدولة والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الموضوع واحد فى الدعاوى الثلاث التى أقامها المدعون أمام جهتى القضاء العادى واللجنة القضائية للاصلاح الزراعى فقد طلب المدعون امام جهة القضاء العادى وامام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى تثبيت ملكيتهم لأرض طرح النهر طاعنين بذلك فى قرار وزير المالية بتسليم هذه الارض الى المدعى عليه الثالث ، وهو ذات القرار الذى رفع المدعون دعوى بطلب إلغائه أمام محكمة القضاء الادارى ، وإذ تخلت كل منها عن الفصل فى الدعوى التى رفعت اليها وقضت جميعها بعدم إختصاصها بنظرها ، فقد قام سبب الطلب بتعيين الجهة المختصة ويتعين لذلك رفض الدفع بعدم قبول الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط قبول الفصل فى تنازع الاختصاص أمام المحكمة العليا تطبيقا للمادة 17 فقرة أولى من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها المادة الرابعة فقرة رابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الادارى أو أى هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها ولا يشترط طبقا لهذه الفقرة أن تكون الاحكام الصادرة بالاختصاص أو بعدم الاختصاص نهائية لأن شرط انطباقها بالنسبة للتنازع الايجابى أن تكون الخصومة قائمة أمام كل من الجهتين المتنازعتين عند رفع الامر الى المحكمة العليا . وقد رتبت المادة 19 من قانون السلطة القضائية على رفع الطلب وقف السير فى الدعوى المقدم بشأنها طلب تعيين المحكمة المختصة ، أما إذا صدر حكم نهائى حاسم للخصومة من إحدى الجهتين فلا يكون ثمة موجب لطلب تعيين المحكمة المختصة إذ تكون هذه الجهة قد استنفذت ولايتها وخرجت الخصومة من يدها ، ولم تشترط المادة 17 من قانون السلطة القضائية أن تكون الاحكام نهائية إلا فى فقرتها الثانية بالنسبة الى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين متناقضين فأوجبت أن يكون الحكمان نهائيين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النزاع بين طرفى الخصومة على ملكية الارض التى خلفها طرح النهر هو من المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله مما يدخل فى اختصاص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى التى تملك سلطة تحقيق هذه الملكية ووضع اليد طبقا للمادتين 21 ، 82 فقرة ثانية من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير أموال الدولة الخاصة والتصرف فيها ، ومن ثم تكون هذه اللجنة هى المختصة بنظر النزاع دون جهتى القضاء العادى والقضاء الادارى .
فقرة رقم -1
أقامت السيدة أليس يوسف سيد اروس وأولادها الهامى ويحى ومجدى ونادية سفيق مرزوق الدعوى رقم 651 لسنة 1953 مدنى كلى المنيا أمام محكمة المنيا الابتدائية ضد حسن رضوان وتوفيق محمد مرزوق وحسن عبد الله وزير الاشغال ووزير العدل ومحافظ المنيا طالبين الحكم بأحقيتهم فى الارض المبينة بصحيقة الدعوى ومساحتها ستة وعشرون فدانا وسبعة عشر قيراطا وتسعة عشر سهما وتثبيت ملكيتهم لها ونقل تكليفها اليهم بصفتهم ورثة شفيق مرزوق عبد المسيح وقالوا بيانا لدعواهم أن مورثهم كان يملك بزمام ناحية سوداه أرضا مساحتها ستة وعشرون فدانا وسبعة عشر قيراطا وتسعة سهما وقد اكل النهر هذه الاطيان وكان من حقهم أن تعوضهم الدولة عنها بما يقابلها من الاراضى التى طرحها النهر ، ولكن وزير المالية سلم طرح النهر بزمام نزله حسين الى شخص لاصلة له بهم هو حسن رضوان المدعى عليه الاول على اساس أن الاطيان التى كان يملكها مورثهم بزمام ناحية سواده قد انتقلت ملكيتها اليه بمقتضى عقود مسجلة فى حين أن هذه العقود غير صحيحة ، وتستند الى عقد عرفى مصطنع مؤرخ فى 31 من ديسمبر سنة 1920 لم يصدر من مورثهم . وبتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1963 قضت محكمة المنيا الابتدائية بعدم إختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأقامت قضاءها على أن الارض يطغى عليها النهر تزول ملكيتها عن أصحابها بمجرد أكلها وأن قرار وزير المالية هو سند ملكية طرح النهر وأن طلب تثبيت ملكية المدعين لاطيان طرح النهر التى سلمت بمقتضى القرار الوزارى الى حسن رضوان بمقولة إنها تعويض عن أكل نهر مملوك لمورثهم يتضمن فى جوهره منازعة قى صحة هذا القرار وينطوى إلغائه وهو أمر يمتنع على المحكمة أن تبحثه لخروجه عن ولايتها طبقا للمادة 15 من القانون رقم 56 لسنة 1959 فى شأن السلطة القضائية . وقد أستأنف المدعون هذا الحكم أمام محكمة استئناف بنى سويف وقيد الاستئناف برقم 35 لسنة 2 ق وقضت هذه المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف . وبعد صدور هذا الحكم أقام الطالبون الدعوى رقم 1686 لسنة 19 ق أمام محكمة القضاء الادارى ضد وزيرى الاصلاح الزراعى والخزانة وحسن رضوان وتوفيق مرزوق وعلى حسن عبد الله طالبين الحكم بإلغاء قرار وزير المالية باعتماد توزيع طرح النهر بناحية نزلة حسين فيما تضمنه من تسليم المدعى عليه الثالث حسن رضوان دونهم الاطيان المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وقدرها ستة وعشرون فدانا وتسعة قراريط وسبعة عشر سهما وما يترتب على ذلك من آثار واعتباره كأن لم يكن . وقضت محكمة القضاء الادارى فى 27 من يونية سنة 1967 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى إستنادا إلى أنها رفعت بعد العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة ملكية خاصة والتصرف فيها الذى ينص فى المادة 21 منه على اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى المنصوص عليها فى المادة 13 مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الاصلاح الزراعى بالفصل فى المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله . وقد طعن المدعون فى حكم محكمة القضاء الادارى أمام المحكمة الادارية العليا وقضت هذه المحكمة فى 8 من نوفمبر سنة 1969 بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ، ثم قدم المدعون بعد ذلك إعتراضا الى اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى طالبين تثبيت ملكيتهم الى الارض المتنازع عليها وتقرير احقيتهم فى تسليمها ونقل ملكيتها الى تكليفهم بعد محو التسجيلات التى ترتبت عليها ، بتاريخ 14 من يونية سنة 1970 اصدرت اللجنة القضائية قرار لم يصدق عليه بعد من مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى قضى بعدم إختصاصها بنظر النزاع لان موضوعه يجاوز نظاق المنازعات التى تدخل فى اختصاصها وفقا للمادة 21 من القانون رقم 100 لسنة 1964 والتى تتعلق بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله كالتظلم من الحرمان منه وادعاء الاستحقاق فيه ، كما أن الفصل فى هذا النزاع يستلزم تحقيق ما إستند اليه المعترضون من بطلان عقود البيع الصادرة من مورثهم والفصل فى صحتها أو بطلانها وهو مالايدخل فى اختصاص اللجنة . تقدم المدعون بعد ذلك بهذا الطلب الى المحكمة العليا طالبين تحديد الجهة المختصة بنظر دعواهم بعد أن تخلت الجهات القضائية السالف ذكرها عن الفصل فيها ، وقيد الطلب بجدول المحكمة برقم 12 لسنة 1 ق عليا تنازع اختصاص . وقد دفع المطلوب ضده الثالث حسن رضوان بعدم قبول الطلب لرفعه قبل الاوان لأن قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى لم يصبح نهائيا لعدم التصديق عليه من مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى طبقا للمادة 21 من القانون رقم 100 لسنة 1964 . وقدمت هيئة المفوضين تقريرا بالرأى إنتهت فيه الى قبول الطلب وتحديد اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى جهة مختصة بنظر النزاع .