⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 1 قضائية

المحكمة العليا 1970-12-5 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص
⚖️ استنفاذ القضاء العادى ولايته فى الدعوى وخروج الخصومة من يده
⚖️ نيابة عامة
⚖️ اختصاص - ولاية المحكمة العليا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين / عمر حافظ شريف وحسين حسين قاسم وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبة وعلى أحمد كامل وحضور المستشار عادل عزيز زخارى نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة مفوضى الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مبنى طلب الفصل فى تنازع حسبما يستفاد من صحيفة الطلب والمذكرات المقدمة من الطالب أن النزاع يدور حول موضوع واحد ، بين جهتى القضاء العادى والقضاء الادارى ، وقد ثار هذا النزاع إبتداء بين النيابة العامة حين اصدرت قرارها بالقبض عليه لتنفيذ باقى العقوبة المحكوم بها وبين محكمة القضاء الادارى التى رفع الطالب إليها الدعوى رقم 601 لسنة 23 القضائية بطلب الحكم بصحة القرار الصادر فى شهر يوليو سنة 1966 بالافراج عنه إستنادا الى انه أمضى نصف مدة العقوبة المحكوم بها عليه فى الدعوى رقم 8551 لسنة 1962 جنايات الجيزة ، ثم ثار النزاع مرة أخرى عند رفع الاشكالين فى تنفيذ الحكم الصادر فى هذه الدعوى أمام محكمة الجيزة الابتدائية منعقدة بهيئة غرفة مشورة وكانت الدعوى لاتزال مطروحة على محكمة القضاء الادارى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص طبقا للمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها الفقرة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 أن تكون دعوى الموضوع الواحد مطروحة أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الادارى أو أية جهة قضائية أخرى وأن تكون تلك الجهتين قضت باختصاصها بنظرها أو تكون كل منهما قد تخلت عنها فإذا صدر حكم نهائى حاسم للخصومة من إحدى جهتى القضاء لا يكون ثمت تنازع على الاختصاص بينهما بعد أن استنفذت إحداهما ولايتها فى نظر الخصومة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للنيابة العامة اخذ إجراءات تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8551 لسنة 1962 جنايات الجيزة وتصدر قرارها بالقبض على الطالب لتنفيذ باقى العقوبة المحكوم بها عليه . فإنها إذ تمارس سلطتها هذه التى خولها إياها قانون الاجراءات الجنائية لتنفيذ الاحكام الجنائية لا تعتبر جهة قضاء ولا هيئة ذات اختصاص قضائى فى مفهوم المادة 7 من قانون السلطة القضائية ، ذلك أن المشرع يعنى فى هذا النص أن يكون النزاع مطروحا أمام هيئتين تستمد كلتهما ولاية القضاء من قانون محدد لاختصاص مبين لاجراءات نظر الخصومة ويصدر الحكم على أساس قاعدة قانونية حاسما للخصومة بحيث يعتبر عنوانا للحقيقة فيما قضى به متى حاز قوة الشئ المحكوم فيه ، وليس هذا شأن النيابة العامة عند ممارسة سلطتها فى تنفيذ الاحكام الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن محكمة الجيزة الابتدائية قد قضت برفض الاشكالين اللذين رفعهما الطالب ولما طعن بطريق النقض فى الحكم الصادر فى الاشكال الاول قضت محكمة النقض بعدم جواز الطعن وبذلك استنفذ القضاء العادى ولايتة وخرجت الخصومة من يده ولم يعد ثمة تنازع على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الادارى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المحكمة العليا اذ تفصل فى مسائل تنازع الاختصاص ليست جهة طعن ولا يدخل فى ولايتها تصحيح الاحكام .
فقرة رقم -1
فى 12 من مارس سنة 1966 قضت محكمة جنايات الجيزة بحبس الطالب سنتين مع الشغل لإتهامه بسرقة فى القضية رقم 8551 لسنة 1962 جنايات الجيزة وبدأ تنفيذ الحكم يوم صدوره، وحدد للإفراج عن الطالب يوم 21 من فبراير سنة 1968 بعد حساب المدة التى قضاها فى الحبس الاحتياطى ، وتنفيذا لقرار رئيس الجمهورية رقم 2065 لسنة 1966 بالعفو عن باقى العقوبة بالنسبة الى بعض المحكوم عليهم ابتهاجا بالعيد الرابع عشر لثورة 23 يوليو سنة 1952 متى توافرت فيهم شروط بينها قضاء نصف مدة العقوبة المحكوم بها ، وتنفيذا لهذا القرار أفرجت النيابة العامة عن الطالب إستنادا إلى أنه استوفى حتى يوم 23 من يوليو سنة 1966 نصف مدة العقوبة المقضى بها . وقد تبين للنيابة العامة بعد ذلك أن الطالب لم يستوف نصف مدة العقوبة المحكوم بها وأن الافراج عنه تم بسبب خطأ فى حساب تلك المدة فأمرت فى 10 من فبراير سنة 1969 - بعد إجراء تحقيق فى هذا الموضوع قيد برقم 88 لسنة 1968 حصر تحقيق نيابة الجيزة - بإيداعه السجن لتنفيذ باقى مدة العقوبة المحكوم بها ، وعندئذ أقام الطالب الدعوى رقم 601 لسنة 23 القضائية أمام محكمة القضاء الادارى ضد وزير العدل ووزير الداخلية ورئيس نيابة الجيزة الكلية بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 19 من فبراير سنة 1969 طلب فيها الحكم بصحة النفاذ لقرار الافراج المشار اليه باعتباره أمضى نصف مدة العقوبة المحكوم بها فى الدعوى رقم 8551 لسنة 1962 جنايات الجيزة لاكتساب هذا القرار الحصانة التى نص عليها القانون واعتبارها هذا الحكم مانعا من التعرض له بإجراءات التحقيق رقم 88 لسنة 1968 حصر تحقيق نيابة الجيزة لانعدام آثار بالنسبة اليه . وبنى دعواه هذه على أنه أمضى بالسجن حتى يوم 23 من يوليو سنة 1966 مدة تزيد على نصف مدة العقوبة المحكوم بها عليه ، ومن ثم فقد توافرت فى حقه شروط الاعفاء من باقى العقوبة المحكوم بها وفقا لاحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2065 لسنة 1966 ، ولذلك يكون القرار الصادر بالافراج عنه تنفيذا لأحكام قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر قد اكتسب حصانة تعمه من الالغاء ، وقد تداولت هذه الدعوى فى عدة جلسات واجل نظرها أخيرا إلى جلسة 23 من ديسمبر سنة 1970 وفى 23 من فبراير سنة 1969 أودع الطالب صحيفة هذا الطلب قلم كتاب محكمة تنازع الاختصاص وطلب الحكم : أولا : بعدم إختصاصا النيابة " نيابة الجيزة الكلية " بنظر هذا النزاع لعدم وجود جريمة جنائية يعاقب عليها القانون ولعدم وجود نص قانونى ينطبق على الواقعة . انيا : إنعقاد الاختصاص الولائى فى النزاع الموضوعى إبتداء وبصفة اصلية لمحكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة مع إلغاء كافة إجراءات التحقيق رقم 88 العامة اصدرت فى 10 من فبراير سنة 1969 قرارا بالقبض عليه لتنفيذ باقى مدة العقوبة المحكوم بها عليه إستنادا الى أنه لم يمض فى الحبس المدة التى شرطها قرار رئيس الجمهورية رقم 2065 سنة 1962 للإعفاء من باقى العقوبة ، ولما كان تصرف النيابة مخالفا للقانون ، فقد أقام الدعوى رقم 601 لسنة 23 القضائية أمام محكمة القضاء الادارى بطلب الحكم بصحة القرار الصادر بإعفائه من باقى العقوبة واعتبار هذا الحكم مانعا من التعرض له بإجراء التحقيق رقم 88 لسنة 1968 حصر تحقيق نيابة الجيزة الكلية لانعدام آثاره بالنسبة اليه ، ولما كان النزاع الذى أثارته النيابة فى التحقيق سالف الذكر موضوع الدعوى رقم 601 لسنة 23 القضائية المعروضة أمام محكمة القضاء الادارى يتصلان بموضوع واحد وهو القرار الصادر بالافراج عنه لذلك فإنه يطلب الفصل فى تنازع الاختصاص بين هاتين الجهتين . وفى 24 من فبراير سنة 1969 وبعد إيداع صحيفة الطلب استشكل الطالب فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8551 لسنة 1962 جنايات أمام محكمة الجيزة الابتدائية منعقدة بهيئة غرفة مشورة طالبا وقف تنفيذ القرار الصادر من نيابة الجيزة فى 10 من فبراير سنة 1969 بالقبض عليه لتنفيذ باقى العقوبة المحكوم بها عليه فى الدعوى سالفة الذكر وذلك حتى يتم الفصل فى الدعوى رقم 601 لسنة 23 القضائية المرفوعة أمام محكمة القضاء الادارى .وقد قضت تلك المحكمة فى 3 مارس سنة 1969 بقبول الاشكال شكلا وفى الموضوع برفضه والاستمرار فى التنفيذ وأقامت قضاءها على أنه طبقا للمواد 478 و 478 و 490 من قانون الاجراءات الجنائية تختص النيابة العامة بالاشراف على تنفيذ العقوبة المحكوم بها وانه يجوز لها العدول عن الافراج إذا تبين أنه تم بسبب خطأ مادى كما هو الشأن فى النزاع المعروض . وفى 22 من مارس سنة 1969 إستشكل الطالب مرة أخرى فى تنفيذ الحكم المشار اليه أمام المحكمة ذاتها فقضت فى 9 من أبريل سنة 1969 بقبول الاشكال شكلا وفى الموضوع برفضه والاستمرار فى التنفيذ وبنت قضاءها على أن تنفيذ العامة ، وأن الطالب كان قد أفرج عنه قبل استيفاء مدة العقوبة وهو امر غير جائز طبقا للمادة 490 من قانون الاجراءات الجنائية ، إذ أنه لم يكن قد أمضى فى السجن حتى 23 من يوليو سنة 1966 نصف مدة العقوبة المحكوم بها عليه إلا أن موظف النيابة أثبت على خلاف الحقيقة فى كتاب بعث به الى السجن أنه أمضى المدة التى شرطها قرار رئيس الجمهورية المشار اليها للإعفاء من باقى العقوبة ، ولذلك فلا يجوز للمستشكل أن يفيد من هذا التزوير أو الخطأ وتكون الاجراءات التى اتخذتها النيابة تنفيذا للعقوبة المقضى بها - بعد أن اتضح عدم توافر شروط الاعفاء من باقى العقوبة المحكوم بها - مطابقة للقانون . وقد طعن الطالب بطريق النقض فى الحكم الاول الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية منعقدة بهيئة غرفة مشورة فى 3 من مارس سنة 1969 وقيد الطعن برقم 1842 لسنة 39 القضائية وقضت محكمة النقض (الدائرة الجنائية) فى 29 من مارس سنة 1970 بعدم جواز الطعن . وبعد صدور القانون رقم 81 لسنة 1969 بإصدار قانون المحكمة العليا الذى نقل إلى هذه المحكمة ولاية الفصل فى تنازع الاختصاص ، وأحيل الطلب إليها وقيد بجدولها برقم 7 لسنة 7 عليا تنازع اختصاص - وقدم الطالب بعد إحالة الطلب الى هذه المحكمة مذكرات جاء فيها فضلا عما تقدم أن صدور حكمين فى الاشكالين سالفى الذكر مع قيام النزاع ذاته أمام محكمة القضاء الادارى ينطوى على تنازع هاتين الجهتين القضائيتين حول الاختصاص ، كما نعى على الحكمين مخالفتهما للقانون وقدمت الحكومة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطلب استنادا الى أنه لا يندرج تحت أية صورة تنازع الاختصاص المنصوص عليها فى المادة 17 من قانون السلطة القضائية . وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى رأت فيه رفض الطلب . وقد نظر الطلب أمام هذه المحكمة بجلستها المنعقدة فى 10 من أكتوبر سنة 1970 على الوجه المبين بمحضر الجلسة وأرجىء إصدار الحكم الى جلسة اليوم .