الطعن رقم 9 لسنة 5 قضائية
المحكمة العليا
1975-5-3
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتهاء خدمة
⚖️ تنازع سلبيى
⚖️ شركات القطاع العام من اشخاص القانون الخاص والعاملون بها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زحارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير على العصرة وطه أحمد أبو الخير وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المدعى يستند فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى الى قيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الادارى اذ تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى التى طرحت عليهما وهما عن موضوع واحد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان مناط قبول الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى امام المحكمة العليا طبقا للمادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 التى أحالت اليها الفقرة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 أن تطرح الدعوى من موضوع واحد امام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الادارى أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وتتخلى كلتاهما عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان انتهاء خدمة العامل فى القطاع العام لانقطاعه عن العمل بدون سبب مشروع لا يعتبر فصلا تأديبيا بل يعد من الاسباب التى حددها القانون لانتهاء الخدمة بعيدا عن مجال التأديب ويقوم انتهاء الخدمة فى هذه الحالة على افتراض ان العامل المنقطع عن العمل يعتبر فى حكم المستقبل ، لما يدل عليه انقطاعه المستطيل أو المتكرر ، من رغبة ضمنية فى ترك العمل ولئن كان الانقطاع عن العمل دون سبب مشروع ينطوى على خروج على مقتضى الواجب يبرر مجازاة العامل تأديبيا ، الا أن الشارع قد ترك الجهة التى يتبعها العامل سلطة تقديرية فى الاختيار بين اتخاذ الاجراءات التأديبية المقررة قانونا لمجازاته عن هذا الذنب بالعقوبة المناسبة وبين أعمال قرينة الاستقالة الضمنية ، فتقرر انهاء خدمة العامل على هذا الاساس بافتراض استقالته حكما عملا بنص البند السابع من المادة 64 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 لسنة 1971 . وفى هذه الحالة لا يكون قرارها تأديبيا ولا تتقيد فى شأنه باجراءات التأديب وضماناته ، ومن ثم فلا تختص المحاكم بالفصل فى المنازعة القائمة بشأنه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط لاعتبار الشخص موظفا عاما أن يعمل فى خدمة احد اشخاص القانون العام . شركات القطاع العام تعتبر وفقا لنظامها القانونى من أشخاص القانون الخاص . فاذا كان المدعى يعمل فى احدى هذه الشركات فانه لا يعتبر موظفا عاما ، ولا يعتبر قرار انهاء خدمته قرارا اداريا ، كما انه ليس جزءا تأديبيا ومن ثم لا تدخل المنازعة فى شأن هذا القرار فى اختصاص محاكم مجلس الدولة وفقا لاحكام المادتين 10 و 15 من قانون مجلس الدولة الصادر به قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بل تدخل فى اختصاص القضاء العادى وفقا لما تقضى به المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 م .
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه امام المحكمة التاديبية المختصة بمحاكمة العاملين بوزارة الصناعة طالبا الغاء قرار فصله من شركة النصر لصناعة المطروقات بتاريخ 12 من اكتوبر سنة 1973 واعتباره كان لم يكن بكل ما يترتب عليه من آثار مع احقيته فى صرف مرتبه كاملا من تاريخ فصله فقضت المحكمة التاديبية فى 16 من ديسمبر سنة 1972 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وامرت باحالتها لمحكمة جنوب القاهرة الابتداية حيث قام المدعى بتصحيح شكل الدعوى وطلب الحكم ببطلان قرار فصله والزام الشركة المدعى عليها بان تؤدى له مبلغ الف جنيه مقابل مرتبه الذى لم يحصل عليه من تاريخ فصله واحتياطيا بالحكم له بتعويض قدره خمسمائة جنيه عن الفصل التعسفى وقضت محكمة جنوب القاهرة الابتداية فى 17 من ديسمبر سنة 1973 بالزام الشركة المدعى عليها بان تدفع للمدعى تعويضا قدره ثلثمائة جنيه والزمتها بالمصاريف المناسبة لما قضت به عليها من طلبات واعفت المدعى من باقى المصاريف وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . وقالت المحكمة الابتدائية فى حكمها " انه بالنسبة لطلب المدعى بطلان قرار انهاء خدمته واعادته للعمل فقد لبت المادة 49 من القانون رقم 61 لسنة 1971 القضاء العادى الحق فى بحثه " وقد استانف المدعى حكم المحكمة الابتدائية بالاستئناف رقم 6361 لسنة 90 القضائية استئناف القاهرة طالبا تعديل الحكم المستانف ورفع التعويض الى مبلغ خمسة آلا جنيه كما استانفت الشركة المدعى عليها الحكم الابتدائى المذكور بالاستئناف رم 452 لسنة 91 القضائية استئناف القاهرة وطلبت الحكم بالغاء الحكم المستانف .
وتقدم المدعى بعد ذلك بهذه الدعوى الى المحكمة العليا بعريضة اودعت قلم كتاب المحكمة فى 3 من يوينه سنة 1974 طلب فيها تحديد الجهة المختصة بنظر الدعوى الغاء القرار الصادر بانهاء خدمته بعد ان تخلت جهتا القضاء العادى والادارى عن الفصل فيها .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه الى اختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى .
ونظرت الدعوى بجلسة 5 ابريل سنة 1975 على النحو المبين بمحضر الجلسة وارجات المحكمة اصدار الحكم الى جلسة اليوم .