الطعن رقم 3 لسنة 1 قضائية
المحكمة العليا
1970-11-7
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد عمل - دعوى جماعية
⚖️ شرط قبول الطلب امام المحكمة العليا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة وعمر حافظ شريف وحسين حسين قاسم وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين وعلى أحمد كامل وحضور المستشار ياقوت العشماوى مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن الشركات الاتحادية لانقاذ معبدى أبو سمبل تستند فى طلب الفصل فى تنازع الاختصاص بين هيئة التحكيم ومحكمة أسوان الابتدائية الى وحدة موضوع الدعويين المطروحين على هاتين الجهتين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص أمام المحكمة العليا تطبيقا للمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحال إليها قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 فى الفقرة الرابعة من المادة الرابعة أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الادارى أو أية هيئة أخرى ذات إختصاص قضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن دعوى التحكيم رقم 1 لسنة 42 ق التى أقامتها النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء أمام هيئة التحكيم بمحكمة استئناف أسيوط تختلف عن الدعاوى المرفوعة من العمال أمام محكمة أسوان الابتدائية ، ذلك أن دعوى التحكيم هى دعوى جماعية رفعتها النقابة العامة بصناعات البناء وهى شخص اعتبارى ذو شخصية مستقلة عن شخصيات العمال الذين ينتمون اليها تطلب فيها تقرير مبدأ أحقية جماعة العمال المنتمين اليها فى علاوة منطقة العمل وفى السكن المجانى والغذاء بالثمن المخفض تطبيقا للمادتين 53 و 64 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 فهى تنطوى على منازعة خاصة بالعمل وبشروطه تستهدف حماية المصالح الجماعية لأعضاء النقابة مما يدخل فى اختصاص هيئة التحكيم طبقا للمادتين 188 - 193 من هذا القانون وذلك فى حين أن الدعاوى المطروحة أمام محكمة أسوان الابتدائية قد رفعها العمال بصفاتهم الشخصية وموضوعها المطالبة بمبالغ محددة لكل منهم فهى وإن تستند فى بعض الطلبات الى ذات الاسس التى تقوم عليها دعوى التحكيم إلا انها منازعات فردية تستهدف حماية حقوق ذاتية لمن رفعها من العمال دون سواهم مما تختص بنظره والفصل فيه المحاكم العادية رغم قيام الدعوى الجماعية التى رفعتها النقابة أمام هيئة التحكيم ، ولا يؤثر فى هذا النظر طائفة من العمال المنتمين الى النقابة اشتركوا فى رفع الدعاوى الى محكمة العمال ذلك لأن الحكم إنما يصدر فى هذه الحالة لكل مدع على حده على أساس ظروفه ومركزه القانونى الخاص الذى يختلف بين عامل وآخر ومن ثم تظل الدعوى فرديه ولا تنقلب الى دعوى جماعية لمجرد تعدد رافعيها ، ولذلك فإن شروط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص بالتطبيق لنص المادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية غير متوافرة .
فقرة رقم -1
رفعت النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء فى الجمهورية العربية المتحدة الدعوى رقم 1 لسنة 42 أمام هيئة التحكيم بمحكمة استئناف أسيوط ضد الشركات الاتحادية لانقاذ معبدى أبو سمبل طلبت فيها الحكم :
أولا : بأحقية العاملين بالشركات الاتحادية الذين يقيمون مع زوجاتهم بمنطقة العمل بأبو سمبل فى كامل هذه المنطقة (50% من الاجر الاصلى) وإلزام الشركات بإسكانهم مع زوجاتهم بالمجان مع رد نصف العلاوة المستقطعة نظير إقامة زوجاتهم معهم من تاريخ إستقطاعها .
ثانيا : بأحقيتهم فى الحصول على الوجبات الغذائية يوميا بالثمن المخفض المنصوص عليه فى المادة 64 من القانون رقم 91 لسنة 1959 والقرار الوزارى رقم 145 لسنة 1959 مع رد الفروق المستحقة لكل منهم من تاريخ وصوله الى منطقة العمل .
ثم رفع فريق من العاملين بهذه الشركات الدعاوى رقم 253 ، 303 ، 305 ، 306 ، 313 ، 315 ، 544 ، 546 ، 833 ، 834 ، 835 ، 840 ، 841 ، 842 لسنة 1967 مدنى أسوان أمام محكمة أسوان الجزئية طلبوا فيها الحكم بإلزام هذه الشركات بأن تدفع الى كل منهم ما يستحقه من مبالغ حددها مقابل بدل السكن وفرق سعر الوجبات الغذائية منذ تعيينهم حتى تاريخ رفع تلك الدعاوى وفرق سعر الاجر الاضافى بعد اضافة بدل طبيعة العمل والاجر المضاعف للراحات الاسبوعية وأيام العطلات الرسمية . وقد دفعت الشركات الاتحادية لانقاذ معبدى أبو سمبل بعدم اختصاص محكمة أسوان الجزئية ولائيا بنظر الدعاوى إستنادا الى أن النزاع جماعى تختص بنظره والفصل فيه هيئة التحكيم . ولما استمرت المحكمة فى نظر الدعاوى رفعت الشركات المشار اليها هذا الطلب الى محكمة تنازع الاختصاص لتعيين الجهة المختصة بنظر النزاع المطروح على هيئة التحكيم والنزاع المرفوع أمام محكمة أسوان الجزئية فى الدعاوى سالفة الذكر وقيد الطلب بجدول محكمة النقض برقم 1 لسنة 38 ق تنازع .
وقررت هيئة التحكيم فى 23 من مارس سنة 1968 وقف السير فى النزاع الى أن تصدر محكمة تنازع الاختصاص حكمها فى تعيين الجهة المختصة ، وقضت محكمة أسوان الجزئية فى 25 من نوفمبر سنة 1968 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى التى رفعت إليها وإحالتها الى الدائرة الكلية بمحكمة أسوان الابتدائية للاختصاص وذلك تطبيقا للمادة الثانية من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية .
ولما نظرت الدعاوى أمام محكمة أسوان الابتدائية دفعت الشركات الاتحادية بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيا بنظرها ، وقضت المحكمة فى 24 من أبريل سنة 1969 برفض هذا الدفع وباختصاصها بنظرات تلك الدعاوى وبندب مكتب خبراء وزارة العدل بأسوان لاداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم .
وبعد صدور القانون رقم 81 لسنة 1969 بإصدار قانون المحكمة العليا الذى نقل الى هذه المحكمة ولاية الفصل فى مسائل تنازع الاختصاص أحيل الطلب اليها وقيد بجدولها برقم 3 لسنة 1 ق عليا تنازع اختصاص .
وقد نظر الطلب امام هذه المحكمة بجلستها المنعقدة فى 10 من أكتوبر سنة 1970 على الوجه المبين بمحضر الجلسة .