⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 48 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1952-6-5 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق التصدى - استئناف
⚖️ حقه فى بحث ظاهر اوراق الدعوى ومستنداتها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليها اقامت علي الطاعن الدعوى رقم 3723 سنة 1950 مستعجل مصر وطلبت طرده بصفة مستعجلة من الاطيان المبينة بصحيفة الدعوى استنادا الي انه استاجر منها اثني عشر فدانا بعقد ايجار مؤرخ في اول نوفمبر سنة 1949 لمدة سنة انتهت في 31/10/1950 ثم استمر واضعا يده عليها بغير سند فدفع الطاعن الدعوى بعدم اختصاص القضاء المستعجل لان الحكم فيها يمس الحق المتنازع عليه ذلك بانه بقي في الارض المؤجرة بموجب عقد ايجار حرر في 2/2/1950 ونص به علي انه استاجر من المطعون عليها الارض لمدة سنة تبدأ من 1/11/1950 باجرة مقدارها 300 جنيه دفعت عند التوقيع علي العقد فقدمت المطعون عليها الي المحكمة ورقة ضد تفيد ان الاتفاق بموجب عقد 2/2/1950 يصبح لاغيا اذا هي ردت مبلغ الثلاثمائة جنيه في 31/10/1950 وقالت انها في هذا التاريخ عرضت علي الطاعن علي يد محضر المبلغ السالف ذكره فرفض تسلمه فاودعته خزانة المحكمة في اليوم التالي للعرض وقدمت ما يثبت ذلك وفي 28/11/1950قضت المحكمة بعدم اختصاص قاضي الامور المستعجلة بنظر الدعوى فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 1360 سنة 1950 مدني مستانف مستعجل مصر وفي 10/1/1950 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبرفض الدفع بعدم اختصاص القاضي المستعجل وباختصاصه وبطرد الطاعن من الاطيان المؤجرة فقرر الطاعن طعنه في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي سببين حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون ذلك بانه اقام قضاءه باختصاص القضاء المستعجل وبطرد الطاعن من الارض في تاجير الارض له عن المدة من 1/11/1950 الي 31/10/1951 غير قائم لتحقق الشرط الفاسخ المتفق عليه بورقة التعهد الملحقة به والتي تتضمن نزول الطاعن عن العقد المذكور اذا ردت اليه المطعون عليها في ميعاد لا يجاوز 31/10/1950 مبلغ ال 300 جنيه السابق دفعه اليها وقد قال الحكم بتحقق هذا الشرط مع ان بحث ذلك يضيق عنه اختصاص القضاء المستعجل لمساسه باصل الحق . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لما كان الحكم المطعون فيه - وهو بسبيل تقرير اختصاصه ليتخذ اجراء وقتيا عاجلا - له ان يتحسس جدية النزاع لا ليفصل في الموضوع ذاته بل ليفصل فيما يبدو له من النظرة الاولي انه وجه الصواب في الاجراء المطلوب - وكان قد اقام قضاءه علي ما استظهره من ان الطاعن يعتبر بموجب ورقة التعهد نازلا عن عقد ايجار 2/2/1950 الذي يرتكن عليه ان ردت اليه المطعون عليها مبلغ ال 300 جنيه السابق دفعه اليها وان الظاهر من اوراق الدعوى يدل علي انها قامت في الميعاد المتفق عليه بعرض المبلغ السالف ذكره علي الطاعن عرضا حقيقيا مقترنا بالايداع الامر الذي يفيد براءة ذمتها من يوم عرضه وان يد الطاعن علي الارض اصبحت بغير سند وبمثابة غصب - ولما كان هذا الذي قرره الحكم ليس فيه مساس بالحق بل يفيد انه راي ان النزاع الذي اثاره الطاعن بتمسكه بقيام عقد ايجار 2/2/1950 استنادا الي ان الشرط المدون بورقة التعهد لم يتحقق هو نزاع غير جدي لما كان ذلك فان الحكم لا يكون قد اخطأ في تطبيق القانون . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون اذ تصدي لموضوع النزاع مع ان الحكم الابتدائي المستانف كان مقصورا علي الفصل في الدفع بعدم الاختصاص وهذا التصدي غير جائز وفقا لقانون المرافعات الجديد الذي كان معمولا به وقت صدور الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة الاستئنافية اذ فصلت في موضوع الدعوى المستعجلة لم تكن بصدد حالة من حالات التصدي بل كانت تفصل في استئناف عن حكم وان كان قد قضي في منطوقه بعدم الاختصاص الا انه تناول موضوع الدعوى المستعجلة باسباب من شانها ان تؤدي الي رفضها فاستئناف الحكم في هذه الحالة من جانب المطعون عليها قد نقل الي المحكمة الاستنئافية جميع عناصر الدعوى ومن ثم يكون موضوع الدعوى المستعجلة مطروحا ايضا علي محكمة الدرجة الثانية لتفصل فيه وهي تقضي في مسالة الاختصاص التي هي في حقيقتها موضوع الدعوى المستعجلة نفسها . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه، وهو بسبيل تقرير اختصاصه ليتخذ إجراء وقتيا عاجلا له أن يتحسس جدية النزاع لا ليفصل في الموضوع ذاته بل ليفصل فيما يبدو له من النظرة الأولى أنه وجه الصواب في الإجراء المطلوب. وكان قد أقام قضاءه على ما استظهره من أن الطاعن يعتبر بموجب ورقة التعهد نازلا عن عقد الإيجار الذي يرتكن عليه إن ردت إليه المطعون عليها المبلغ السابق دفعه إليها وأن الظاهر من أوراق الدعوى يدل على أنها قامت في الميعاد المتفق عليه بعرض المبلغ المذكور على الطاعن عرضا حقيقيا مقترنا بالإيداع الأمر الذي يفيد براءة ذمتها من يوم عرضه و أن يد الطاعن على الأرض أصبحت بغير سند وبمثابة غصب فإن هذا الذي قرره الحكم ليس فيه مساس بالحق بل يفيد أنه رأى أن النزاع الذي أثاره الطاعن بتمسكه بقيام عقد الإيجار استنادا إلى أن الشرط المدون بورقة التعهد لم يتحقق هو نزاع غير جدي ويكون الطعن على الحكم بمخالفة القانون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة الاستئنافية إذ فصلت في موضوع الدعوى المستعجلة لم تكن بصدد حالة من حالات التصدي بل كانت تفصل في استئناف عن حكم وإن كان قد قضى في منطوقه بعدم الاختصاص إلا أنه تناول موضوع الدعوى المستعجلة بأسباب من شأنها أن تؤدى إلى رفضها فإن استئناف الحكم في هذه الحالة من جانب المطعون عليها قد نقل إلى المحكمة الاستئنافية جميع عناصر الدعوى ومن ثم يكون موضوع الدعوى المستعجلة مطروحا أيضا على محكمة الدرجة الثانية لتفصل فيه وهي تقضي في مسألة الاختصاص التي هي في حقيقتها موضوع الدعوى المستعجلة نفسها.