⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1952-6-12 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اخلال المؤجر بالتزامه بصيانة العين المؤجرة
⚖️ له ان يتناول مؤقتا فى نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الجد فى المنازعة التى يثيرها المدعى عليه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 3732 سنة 1950 مستعجل مصر علي الطاعنة بصحيفة قال فيها انه استاجر منها شقة بالدور العلوى بالمنزل رقم 16 بحارة خيري باجرة شهرية قدارها جنيهان بما فيها المياة ونظرا لعلاقة القربي بين الطرفين لم يحرر عقد ايجار الا في اول لكتوبر سنة 1950 وكان بالشقة دورة مياة ارادت الطاعنة اصلاحها وعهدت بذلك الي احد المقاولين فازال الدورة ووضع السقف علي المسلح ولما اراد اعادتها كما كانت منعته الطاعنة فشكاها المطعون عليه الي البوليس وعمل عن ذلك تحقيق في الشكوى الادارية رقم 3998 سنة 1950 الوايلي وتبين من معاينة البوليس صحة الشكوى وطلب الحكم بصفة مستعجلة بتمكينه من اجراء الاعمال الضرورية المبينة بصحيفة الدعوى . ودفعت الطاعنة بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى علي اساس ان الحكم فيها يمس الحق اذ هي تنكر ان المسكن كان يحتوى علي دورة مياة ثم ازيلت وفي 28/11/1950 حكمت محكمة الامور المستعجلة الجزئية بالقاهرة بعدم الاختصاص فاستانف المطعون عليه وقيد استئنافه برقم 1296 سنة 1950 وفي 27/12/1950 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافبة بالغاء الحكم المستانف والترخيص للمطعون عليه في اتمام دورة المياة علي الوجه المبين باسباب الحكم فقررت الطاعنة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب حاصل اولهما ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون اذ مس قضاؤه الحق ذلك بان الطاعنة دفعت بعدم اختصاص القضاء المستعجل تاسيسا علي ان النزاع بينها وبين المطعون عليه اساسه واقعة غير ثابتة في الاوراق وان اثباتها بطريقة من الطرق التي رسمها القانون مما يخرج عن اختصاص القضاء المستعجل ويعتبر قضاء في صميم الموضوع اذ انكرت الطاعنة وجود دورة مياة للمسكن اصلا فما كان للمحكمة ان تبني حكمها علي اساس ثبوت هذه الواقعة مع ان دفاع الطاعنة يؤيده ان نسختي عقد الايجار ثابت بهما امران متعارضان اولهما ما جاء في صلبهما من ان المياة علي المستاجر وثانيهما ما اضيف علي هامشهما بخط المطعون عليه من ان الاجرة تشمل مقابل استهلاك المياة وهذا التعارض ما كان يقوم لو ان مسألة المياة كانت محل بحث بين الطرفين كما يؤيده ان الاضافة الموجوده بهامش العقدين هي بخط المطعون عليه وحده مما يجعل موضوع المياة مشوبا بالغموض – وما كان يجوز للمحكمة مع ذلك الخوض في الموضوع ولا يشفع لها في ذلك الاستناد الي معاينة جندي البوليس لانه رجل لا خبرة له بفن العمارة ولا تصلح معاينته سندا للمطعون عليه . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء في الحكم من ان المحكمة استانست بالمعاينة الواردة في الشكوى الادارية وبما جاء بنسختي عقد الايجار في سعيها لمعرفة أي القولين يؤيده الظاهر ولم تفصل في الحق موضوع النزاع وانما اقامت قضاءها علي مابدا لها من الاوراق من ان جحود الطاعنة لوجود دورة المياة لا يظاهره شيء من الجد ولما كان للقاضي المستعجل ان يتناول مؤقتا في نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الحد في المنازعة فاذا استبان له عدم جديتها فانه يكون مختصا بالاجراء المطلوب لما كان ذلك فان المحكمة لا تكون قد خالفت القانون او مست بحكمها الحق . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون وتاويله اذ استمد في قضاءه الي المادتين 567 و 568 من القانون المدني مع انهما لا تؤديان الي ما قضي به من الترخيص الي المطعون عليه في اتمام دورة المياة ذلك بان مدلول هاتين المادتين هو ان المؤجر ملزم بان يبقي العين المؤجرة بحالتها التي اجرت بها ولما كانت الطاعنة تنكر وجود دورة مياة بالمسكن عند تاجيره فان الدعوى تخرج من نطاق هاتين المادتين وتقوم علي ادعاء بالتعرض للمستاجر في مرفق من مرافق العين المؤجرة ان صح كان له ان يطلب فسخ العقد او تنقيص الاجرة ولا محل لهذين الطلبين لدي القضاء المستعجل كما ان المطعون عليه لم يطلبهما . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه سواء اعتبر هدم دورة المياة اخلالا بما علي المؤجر من واجب صيانه العين المؤجرة لتبقي علي الحالة التي سلمت بها او اخلالا بما عليه من واجب القيام في اثناء الاجارة بجميع الترميمات الضرورية فان للمستاجر وفقا للمادة 568 من القانون المدني – اذ تاخر المؤجر بعد اعذاره عن القيام بتنفيذ أي الالتزامين ان يحصل علي ترخيص من القضاء في اجراء ذلك بنفسه وفي استيفاء ما انفقه خصما من الاجرة – ومن ذلك يبين ان الحكم اذ استند في قضائه بالترخيص للمطعون عليه في اقامة دورة المياة الي هاتين المادتين قد طبق القانون تطبيقا صححيا. ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم شابه التناقض اذ صرح للمطعون عليه في منطوقه بان يتم دورة المياة مع انه قرر في الاسباب انه يبين من ظروف الدعوى ان الضرر حاق المطعون عليه من جرائ حرمانه من الانتفاع بدورة المياة الخاصة بمسكنه وهي في القليل مرحاض تصل اليه المياة ووجه التناقض ان المحكمة بعد ان تثبتت انها لا تعرف اذا كان المرفق المعطل هو دورة مياة كاملة او مرحاض فقط حكمت بالترخيص للمطعون عليه في اتمام دورة مياة كاملة في حين ان المعاينة التي استندت اليها اثبتت ان دورة المياة معدومة وان الامر يقتضي انشاء لا اكمالا وليس ادل علي ان قضاءها هو قضاء في صميم الموضوع من انه لو ترك المطعون عليه في اتمام الدورة اوبنائها او بناء مرحاض لزالت معالم المكان الذي ستقام فيه الدورة مما يتعذر معه في المستقبل عند طرح الموضوع امام محكمة الموضوع تبين الحالة السابقة علي هذا الحكم وبالتالي ضياع حق الطاعنة. ومن حيث ان هذا السبب مردود بان منطوق الحكم احال في بيان الدورة علي ما جاء في اسبابه من ان الثابت من المعاينة التي اجراها البوليس ان مواسير المياة والمجاري مازالت باقية بمكان الدورة المهدومة كما ان المسلح جديد ومن ذلك يبين ان ما قضي به المنطوق من الترخيص للمطعون عليه في اتمام دورة المياة انما كان علي هدي الاثار الباقية منها والتي اثبتتها المعاينة. ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقاضي الأمور المستعجلة أن يتناول مؤقتا في نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الجد في المنازعة التي يثريها المدعى عليه فإذا استبان له عدم جديتها فإنه يكون مختصا بالإجراء المطلوب. وإذن فمتى كان الواقع هو أن المطعون عليه أقام الدعوى على الطاعنة وطلب الحكم بصفة مستعجلة بتمكينه من القيام بالأعمال الضرورية المبينة بصحيفة الدعوى وهي إعادة بناء دورة المياه بالشقة التي يستأجرها من الطاعنة والتي قامت هذه الأخيرة بهدمها وكانت الطاعنة قد أنكرت عليه وجود دورة مياه أصلا في الشقة، وكانت المحكمة إذ قضت بالترخيص للمطعون عليه في إتمام دورة المياه على الوجه المبين بأسباب الحكم استأنست بالمعاينة الواردة في الشكوى الإدارية وبما جاء بنسختي عقد الإيجار لمعرفة أي القولين يؤيده الظاهر ولم تفصل في الحق موضوع النزاع وإنما أقامت قضاءها على ما بدالها من الأوراق من أن حجود الطاعنة لوجود دورة المياه لا يظاهره شيء من الجد، فإن المحكمة لا تكون قد خالفت القانون أو مست بحكمها الحق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا تأخر المؤجر بعد إعذاره عن القيام بتنفيذ التزامه بصيانة العين المؤجرة لتبقى على الحالة التي سلمت بها أو أخل بما عليه من واجب القيام في أثناء الإجارة بجميع الترميمات الضرورية فإن للمستأجر وفقاً للمادة 568 من القانون المدني أن يحصل على ترخيص من القضاء في إجراء ذلك بنفسه وفى استيفاء ما أنفقه خصماً من الأجرة. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ رخص للمطعون عليه في إقامة دورة المياه التي كانت بالعين المؤجرة وهدمت قد استند إلى المادتين 567، 568 من القانون المدني فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.