الطعن رقم 110 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-1-21
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ بطلان البيع
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - مسائل متنوعة
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمود عباس العمراوى وعضوية مصطفى كمال سليم ومصطفى الفقى ومحمد البندارى العشرى وأحمد سيف الدين سابق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول من سببى الطعن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويلة من أربعة أوجه حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضدهم بصحة عقد البيع عن عشرة أفدنة فقط مع أنهم باعوهم 14 فدانا شائعا فى 14 س و 2ط و 28 ف آلت لهما عشرة أفدنة بالشراء من مصلحة الاملاك والباقى بالشراء بأربعة عقود آخرين اشتروها من مصلحة الاملاك استنادا لبطلان هذه العقود الاربعة لمخالفة النص المانع من التصرف لعدم الوفاء لمصلحة الاملاك بكامل الثمن وفقا للمادة 60 من القانون رقم 100 لسنة 1964 على الرغم من أن مصلحة الاملاك لم تتمسك بذلك فضلا عن أن الحكم لم يستظهر ما إذا كان هذا القانون يسرى على هذه الاطيان طبقا للمادة الاولى منه وحاصل الوجه الثانى أن عدم سداد باقى الثمن لمصلحة الاملاك يرجع لتقصير المطعون ضدهم الذين إلتزموا بسداده فى العقد فلا يصح أن يضار الطاعنان بما يترتب على ذلك من ابطال العقود الاربعة الصادرة لهما وحاصل الوجه الثالث أن القدر المبيع للمطعون ضدهم هو 14 فدانا تدخل فى حدود النصاب الجائز للطاعنين تملكه وفق القانون رقم 100 لسنة 1964 وهو عشرون فدانا لكليهما وإذ قضى الحكم بالبطلان فيما زاد على عشرة أفدنة يكون قد خالف القانون وحاصل الوجه الرابع تناقض الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان عقد البيع الصادر للمطعون ضدهم عن أربعة أفدنة تأسيسا على بطلان العقود الاربعة الصادرة للطاعنين وفى ذات الوقت قضى بصحة العقود بالنسبة للعشرة الافدنة مع أن سبب البطلان قائم بالنسبة لبيع هذه العشرة الافدنة كما هو قائم بالنسبة للعقود الاربعة فيما لو اخذ بوجهة نظر الحكم .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى من أسباب الطعن أنه لم يرد على دفاعهما بمذكرتها المقدمة لجلسة 9/12/1969 من أن المطعون ضدهم ادعوا سداد 626 جنية و 500 مليم لمصلحة الاملاك خصما من الثمن حالة أنهما سددا المستحق عليهما جميعه وقدره مائتا جنية بموجب ثلاثة إيصالات قدماها فى تاريخ يسبق السداد المدعى به من المطعون ضدهم فيكون المطعون ضدهم قد سددوا ما ليس مستحقا عليها وهم وشأنهم مع مصلحة الاملاك وهذا يجعل العرض والايداع الحاصل منهم بأقل مما هو مستحق عليهم بمقدار ما دفعوه لمصلحة الاملاك فضلا عن ثمن الاربعة الافدنة أما عن طلبهم باستئنافهم الفرعى جعل البيع مفرزا فيخالف ما نص عليه بعقد البيع من أن البيع شائع فى 28 فدان و 2 قراط و 14 سهما بما يبطل الحكم للقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 60 من القانون 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها على أنه "لا يجوز لمن تؤل إليه ملكية عقار من العقارات التي تسري عليها أحكام هذا القانون أن يتصرف فيه كله أو بعضه إلا بعد أداء ثمنه كاملاً وملحقاته.... وكل تصرف يترتب عليه مخالفة حكم الفقرة السابقة يقع باطلا ولا يجوز شهره" والنص في الفقرة الثانية من المادة 47 على أنه ومع مراعاة ما تقضي به المادة 970 من القانون المدني يقع باطلا كل تصرف أو تقرير لحق عيني أو تأجير يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولا يجوز شهره ويجوز لكل ذي شأن طلب الحكم بهذا البطلان وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها يدل على أن الشارع رتب جزاء البطلان المطلق للتصرف الذى يتم بالمخالفة لأحكامه وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، وإذ قضى الحكم ببطلان عقود البيع الأربعة الصادرة للطاعنين من آخرين كانوا قد اشتروا من مصلحة الأملاك ولم يسددوا كامل الثمن فإنه لا يكون قد خالف القانون، ولا يغير من ذلك إلتزام المطعون ضدهم بسداد باقي الثمن لمصلحة الأملاك قبل تصرف المشترين فيها للطاعنين وتصرف هؤلاء للمطعون ضدهم طالما لم يحصل هذا السداد بما يترتب عليه بطلان التصرف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تناقض في قضاء الحكم بصحة ونفاذ العقد عن - جزء من الأطيان المبيعة - وإبطاله فيما زاد عن ذلك عملاً بالمادة 143 من القانون المدني ومقتضاها أنه إذا كان العقد في شق منه باطلاً فهذا الشق وحده هو الذى يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذى وقع باطلا وهو ما لم يقم الدليل عليه بإعتباره لا ينفصل عن جملة التعاقد.