الطعن رقم 56 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-1-26
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل جوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ معاهدات
⚖️ نقل جوى
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو رأس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وجميل الزينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ، ينعى الطاعنون بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ استبعد وقوع الخطأ الجسيم من جانب المطعون ضدها رغم توافر الادلة على ثبوته ، إذ الثابت من تقرير الخبير أن قائد الطائرة قد أخطأ خطأ جسيما إذ طار على مسئوليته فى جو عاصف رغم تحذير مطار جنيف ، كما اقتحم العاصفة الجوية بالطائرة وكان عليه أن يتفاداها ويمر بجوارها . وإذ كان الخطأ الجسيم من جانب الناقل أو أحد تابعيه وفقا للمادة 25 من اتفاقية فارسوفيا للطيران - سواء قبل أو بعد تعديلها ببروتوكول لاهاى - يستوجب مسئولية الناقل مسئولية غير محدودة فإن الحكم المطعون فيه اذ استبعد أحكام هذه المسئولية يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن مطار جنيف سمح بالسفر على ارتفاع 21 ألف قدم بدلا من 19 ألف قدم واستخلص من ذلك أن تصريح المطار للطيار بالسفر يخلى مسئوليته ، يكون قد أخطأ فى الاستدلال ذلك أن الثابت من تقارير الخبراء أن المطار لا يعطى أى تصريح للطيار بالسفر إنما يضع الحالة أمامه ، وأنه رغم أن مطار جنيف حذر الطيار من الحالة الجوية الخطيرة فإنه أقلع بالطائرة مما يشكل خطأ جسيما من جنابه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن حادث الطيران موضوع دعوى المسئولية قد وقع فى 1960/9/29 فإنه يكون خاضعاً فيما يتصل بالمسئولية غير المحددة للناقل للمادة 25 من إتفاقية فارسوفيا للطيران قبل تعديلها ببورتوكول لاهاى الذى لم يوضع موضع التنفيذ إلا فى أول أغسطس سنة 1963 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المادة 25 من اتفاقية فارسوفيا للطيران - قبل تعديلها ببروتوكول لاهاى - تستوجب للقضاء بالتعويض كاملا وغير محدد أن يثبت أن الضرر المطالب بتعويضه قد نشأ عن غش الناقل أو عن خطأ منه يراه قانون المحكمة المعروض عليها النزاع معادلاً الغش، وكان الخطأ المعادل للغش وفقاً للتشريع المصري - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة هو الخطأ الجسيم المنصوص عليه في المادة 217 من القانون المدني، فإنه يشترط للحكم على شركة الطيران الناقلة بالتعويض كاملاً وقوع خطأ جسيم من جانبها، ويقع عبء إثبات هذا الخطأ على عاتق مدعيه، كما أن لمحكمة الموضوع تقدير مدى توافر الأدلة على ثبوته.