الطعن رقم 48 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-6-1
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
شركات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات التوصية
⚖️ علاقة العمل
⚖️ صفة الوكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس محكمة النقض وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى ومحمد صدقى العصار وزكى الصاوى صالح ومحمد ابراهيم الدسوقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك ان الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على أن المقصود بحظر الجمع بين عضوية مجلس إدارة الشركات، هو مجالس إدارة الشركات المساهمة وحدها لأن المشرع سار بصددها على سنة التدرج فى تطبيق دائرة العضوية فحدد الجمع فيما بين ست شركات بالقانون رقم 26 لسنة 1954 ، ثم شركتين بالقانون رقم 114 لسنة 1958 ، ثم قصر العضوية فى النهاية بالقانون رقم 137 لسنة 1961 على شركة واحدة من هذا النوع من الشركات دون أن يمتد الحظر الى غيره من أنواع الشركات الاخرى ولو أراد المشرع أن يدخل عضو شركة التوصية بالاسهم ضمن هذا الحظر لنص على ذلك ، يؤيد هذا النظر أنه يتضح من صياغة مواد القانون الاخير وديباجته أنه قانون مستقل بذاته حرام الجمع صراحة بين عضوية مجلس إدارة أكثر من شركة واحدة من شركات المساهمة ، فى حين أن مؤدى نص المادتين 55 ، 57 من قانون الشركات رقم 26 لسنة 1954 أن المشرع وضع قاعدة عامة هى سريان جميع الاحكام الخاصة بشركات المساهمة على شركات التوصية بالاسهم فيما عدا ما نص عليه على سبيل الحصر فى المادة 55 المذكور ، ومن ثم يستوى الشريك المتضامن القائم بأعمال الادارة فى شركة التوصية بالاسهم مع عضو مجلس الادارة فى الشركة المساهمة من حيث المسئولية والحكم وبالتالى يسرى عليه نص المادة الثالثة من القانون رقم 137 لسنة 1961 التى حظرت الجمع بين عضوية مجلس ادارة أكثر من شركة واحدة من شركات المساهمة ويكون المطعون عليه وقد جمع بين منصب مدير إدارة شركة التوصية بالاسهم وعضوية مجلس إدارة الشركة المساهمة قد وقع فى الحظر المنهى عنه ، وطبقا للمادة 110 من قانون الشركات سالف الذكر تبطل عضويته فى الشركة الاخيرة ويتعين عليه رد ما قبضه منها الى خزانة الدولة ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم بطلان هذه العضوية وان تعيينه بها موقوت الاثر حتى ينهى أعماله بشركة ............... ولا يلزم برد ما قبضه مقابل العضوية الباطلة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أفرد القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن الشركات ، الباب الأول منه لشركات المساهمة و يضم المواد من 1 إلى 54 و أفرد الفصل الأول من الباب الثانى لشركات التوصية بالأسهم و يشمل المواد من 55 إلى 62 إذ إكتفى فى شأنها بالإحالة إلى الأحكام العامة لشركات المساهمة فنصت المادة 55 منه على أنه " فيما عدا أحكام المواد 2 و ما بعدها من الفصل الأول من الباب الأول و 11 و الفقرة الثانية من المادة 21و 27 و 28 و 31 و 33 و الفقرة الثانية من المادة 24 تسرى على شركات التوصية بالأسهم سائر أحكام هذا القانون مع مرعاة القواعد المنصوص عليها فى هذا الفصل " مما مقتضاه أن المشرع أجرى على شركات التوصية بالأسهم أحكام شركات المساهمة إلا ما إستثنى بنص خاص و على سبيل الحصر مما تقتضيه طبيعة شركات التوصية بالأسهم ، و على ذلك يخضع مدير شركة التوصية بالأسهم لذات الأحكام الخاصة بعضو مجالس شركة المساهمة عدا ما إستثنى صراحة فى المادة 55 السالف ذكرها و من ثم فى شأنه نص المادة 29 من هذا القانون ، و لما كانت المادة 29 من القانون المذكور معدلة بالقانون رقم 114 لسنة 1958 تنص على أنه " لا يجوز لأحد بصفته الشخصية أو بصفته نائباً عن الغير أن يجمع بين عضوية مجالس إدارة أكثر من شركتين من شركات المساهمة التى يسرى عليها هذا القانون ، و يبطل عضوية من يخالف هذا الحكم فى المجالس التى تزيد على النصاب المقرر وفقاً لحداثة تعيينه فيها ، و كان القرار الجمهورى بالقانون رقم 137 لسنة 1961 المعمول به إعتباراً من 1961/8/12 ينص فى المادة الثالثة منه على أنه " لا يجوز لأحد بصفته نائباً عن الغير أن يجمع بين عضوية مجلس إدارة أكثر من شركة واحدة من الشركات المساهمة " و فى المادة الرابعة على أنه "يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار بقانون" فإن المادة الثالثة المذكورة تعتبر ناسخة للمادة 29 المشار إليها و تسرى طبقاً لما تقدم على مدير شركة التوصية بالأسهم ، فلا يجوز أن يكون فى نفس الوقتم عنصرا بمجلس شركة مساهمة و ذلك حتى تتاح للعضو فرصة إحكام عمله فى الشركة و لإفساح مجال العمل للأكفاء القادرين ، لا يغير من هذا النظر أنه ورد بعنوان القرار بقانون رقم 137 لسنة 1961 أنه خاص بتشكيل مجالس إدارة شركات المساهمة ، إذ لا يجوز التحدى بعنونات القوانين بل المعول عليه هو نصوص القوانين ذاتها . و لما كانت المادة 3/110 من القانون رقم 26 لسنة 1954 تزيد على النصاب المقرر وفقا لحداثة تعيينه فيها و يلزم بأن يؤدى ما يكون قد قبضه فى مقابل العضوية الباطلة لخزانة الدولة " و إذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قرر بأنه يجوز أن يجمع المطعون عليه بين مدير شركة التوصية بالأسهم و عضوية مجلس إدارة الشركة المساهمة و بعدم بطلان عضويته فى الشركة الأخيرة و قضى برفض الدعوى المرفوعة بإلزامه برد ما قبضه مقابل هذه العضوية الباطلة ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه - بجواز جمع المطعون عليه بين إدارة شركة التوصية بالأسهم وعضوية مجلس إدارة الشركة المساهمة - إلا أن الشركة المساهمة أذنت له بأن يقوم إلى جانب عمله بها بتصفية التزاماته لشركة التوصية بالأسهم ووافقت المؤسسة التي تتبعها الشركة الأولى على هذا القرار، وذلك عملاً بما نصت عليه المادة 30 من القانون رقم 26 لسنة 1954 بعد تعديلها بالقانون رقم 114 لسنة 1958 من أنه لا يجوز لعضو مجلس إدارة شركة المساهمة أن يقوم بصفة دائمة بأي عمل فني أو إداري بأية صورة كانت في شركة مساهمة أخرى إلا بترخيص من رئيس الجمهورية وقد أصبح هذا الترخيص طبقاً للمادة 29 من قانون المؤسسات العامة رقم 60 لسنة 1963 من اختصاص مجلس إدارة المؤسسة بالنسبة للشركات المساهمة التي تشرف عليها، كما استند الحكم إلى أن لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 تجيز لرئيس مجلس إدارة الشركة في المادة 52/ب أن يأذن للعامل أن يؤدي أعمالاً بأجر أو بدون أجر في غير أوقات العمل الرسمية، وكان لا محل لاستناد الحكم إلى ما تقدم، ذلك أن المادة 56 من القانون رقم 26 لسنة 1954 السالف ذكره إذ تنص على أن "يعهد بإدارة شركة التوصية بالأسهم إلى شريك متضامن أو أكثر ويعين عقد تأسيس الشركة ونظامها أسماء من يعهد إليهم بالإدارة وسلطاتهم فيها" وكان مفاد هذا النص هو أن مدير شركة التوصية بالأسهم ليس أجنبياً عن الشركة إنما هو أحد الشركاء المتضامنين فيها ويجب ذكر إسمه في عقد تأسيس الشركة ونظامها وأنه وكيل عنها وليس عاملاً لديها، ومن ثم فإن الترخيص والإذن سالفي الذكر إنما ينصرفان إلى التصريح بالقيام بأعمال فنية أو إدارية لدى شركة مساهمة أخرى أو بالعمل لدى رب عمل أخر لا إلى القيام بإدارة شركة توصية بالأسهم.