الطعن رقم 2 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1952-3-20
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وجوب ايداع صورة مطابقة لاصل الحكم المطعون فيه فى خلال عشرين يوما
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في انه تبين من وصية .................... اليوناني الجنسية والمتوفي في 15/2/1950 انه اوصي بكل ثروته الي القاصر .................... التي اعترف ببنوتها في سنة 1945 واقام الاستاذ اندريا تانوس المحامي ( المطعون عليه الثاني ) وصيا مختارا عليها علي ان يحل محله عند المانع .................... ( المطعون عليه الاول ) وفي قضية تركته المقيدة برقم 37 كلي حسبي عابدين سنة 1950 اعترضت الطاعنة ( مدام.................... ) و.................. وباعتبارهما اخوى المتوفي علي وصاية المشار اليهما للاسباب اليت ابدياها كما دفعا بعدم اختصاص محكمة القاهرة الحسبية بنظر الدعوى بحجة ان محكمة القاهرة الابتدائية بهيئة احوال شخصية هي المختصة بالفصل فيها وفقا للمادتين 12 و 13 من قانون نظام القضاء رقم 147 سنة 1949 لتعلقها بمادة من مواد الاحوال الشخصية الخاصة بغير المصرين وانه يجب ان تتبع فيها الاجراءات المقررة في الكتاب الخامس من قانون المرافعات المختلط والخاص بالاجراءات المتعلقة بالاحوال الشخصية والصادر بالمرسوم بقانون رقم 94 سنة 1937 والذي نصت المادة الثانية من القنون رقم 77 سنة 1949 باصدار قانون المرافعات الجديد علي عدم الغائه وبقاء العمل باحكامه دون الاجراءات المبينة في قانون المحاكم الحسبية رقم 99 لسنة1947 . وفي17/11/1950 قضت محكمة القاهرة الحسبية برفض الدفع بعدم الاختصاص وبتثبيت وصاية المطعون عليه الاول علي القاصر فاستانفت الطاعنة واخوها جورجي نيقولا هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 30 سنة 1950 بالجدول الحسبي بمحكمة استئناف القاهرة التي قضت بهيئة حسبية في 21/1/1951 برفضه وتاييد الحكم المستانف للاسباب التي بني عليها ولما اضافته اليها من اسباب فقررت الطاعنة الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور ناعية عليه اولا انه مشوب بالبطلان لخلوه من الاسباب علي ما يبين من صورته التنفيذية التي اعلنت اليها في5/3/1951 وثانيا انه اخطأ في تطبيق القانون اذ قضي باختصاص المحكمة الحسبية بنظر الدعوى فرد المطعون عليه الاول علي السبب الاول بانه غير صحيح وقدم تاييدا لذلك صورة رسمية من الحكم المطعون فيه مشتملة علي اسبابه .
ومن حيث ان النيابة العامة دفعت في المذكرة المقدمة منها بصفة اصلية بعدم قبول الطعن شكلا تاسيسا علي ان الطاعنة لم تودع خلال عشرين يوما من تاريخ الطعن صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لاصله اذ الصورة التي اودعتها تنقصها الاسباب التي اقيم عليها الحكم كما يبين من مقارنتها بصورته الرسمية المقدمة من المطعون عليه الاول ومن ثم تكون الطاعنة قد خالفت اجراء جوهريا من الاجراءات التي توجبها المادة 432 من قانون المرافعات .
ومن حيث ان الحاضر عن الطاعنة بجلسة المرافعة رد علي هذا الدفع بانه يحق لها ان تتمسك بصورة الحكم المعلنة اليها وان تعتبرها مطابقة لاصله فتستند اليها في طعنها كما ان لها من ناحية اخري ان تفيد من صورة الحكم الرسمية المقدمة من خصمها .
ومن حيث ان القانون - اذ لم يجز الطعن في جميع الاحكام علي اختلاف انواعها - واذ حدد اسباب الطعن في بعض الاحكام - واذ اوجب في الفقرة الثانية من المادة 432 مرافعات علي الطاعن ان يودع خلال عشرين يوما من تاريخ الطعن صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لاصله - واذ حرم في المادة 437 مرافعات قبول اية اوراق بعد انقضاء المواعيد المحددة - اذ نص القانون علي ذلك فقد دل علي ان ايداع صورة الحكم المطابقة لاصله في الميعاد السالف ذكره هو من الاجراءات الهامة التي يترتب علي عدم مراعاتها سقوط الحق فيالطعن . اذ لا سبيل بدونه للتحقق من قابلية الحكم للمطعون صحة الاسباب التي بني عليها الطعن . ولا يغير من هذا النظر ان القانون لم ينص صراحة علي البطلان جزاء مخالفة هذا الاجراء متي كان قد قضي بوجوب اتباعه وحدد له ميعاد معينا لا سبيل للفكاك منه مما يكون معه اجراء جوهريا يبني علي اغفاله عدم قبول الطعن شكلا .
ومن حيث ان صورة الحكم لا تكون مطابقة لاصله الا اذا كانت كاملة شاملة لجميع اجزائه وخاصة اسبابه ومنطوقه ولما كان يبين من مقارنة الصورة الرسمية للحكم المطعون فيه المقدمة من المطعون عليه الاول بصورته المودعة من الطاعنة ان هذه الصورة تنقصها الاسباب التي اقيم عليها الحكم فلا تكون مطابقة لاصله .
ومن حيث انه لا يجدي الطاعنة في هذا الشان استنادها الي ان الصورة المودعة منها هي صورة الحكم التي اعلنت اليها من المطعون عليه الاول في 5/3/1951 ذلك انه وان كانت صورة الحكم المعلنة قد تعتبر فيحكم الصورة المطابقة لاصله الا ان هذا منوط بان تكون هذه الصورة مطابقة حقا لاصل الحكم وموجبة للاطمئنان اليها بحيث اذا ثبت نقصها او عدم مطابقتها لاصله كما هو الحال في الصورة المودعة من الطاعنة فلا يصح التعويل عليها كما انه ليس للطاعنة ان تعتمد علي صورة الحكم الرسمية المقدمة من المطوعن عليه الاول ذلك انه متي كان ايداع صورة الحكم المطابقة لاصله في الميعاد المحدد للطاعن هو من الاجراءات الجوهرية التي يترتب علي مخالفتها عدم قبول الطعن شكلا فانه لا يزال هذا الاثر قيام المطعون عليه بتقديم صور الحكم المطابقة لاصله بعد انقضاء الميعاد المشار اليه ومن ثم لا تفيد منه الطاعنة .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا في محله ويتعين الحكم علي مقتضاه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون إذ لم يجز الطعن بطريق النقض في جميع الأحكام على اختلاف أنواعها. وإذ حدد أسباب الطعن في بعض الأحكام. وإذ أوجب في الفقرة الثانية من المادة 432 مرافعات على الطاعن أن يودع خلال عشرين يوماً من تاريخ الطعن صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله. وإذ حرم في المادة 437 مرافعات قبول أية أوراق بعد انقضاء المواعيد المحددة. إذ نص القانون على ذلك فقد دل على أن إيداع صورة الحكم المطابقة لأصله في الميعاد السالف ذكره هو من الإجراءات الهامة التي يترتب على عدم مراعاتها سقوط الحق في الطعن. ولا يغير من هذا النظر أن القانون لم ينص صراحة على البطلان جزاء مخالفة هذا الإجراء متى كان قد قضى بوجوب إتباعه وحدد له ميعاداً معيناً لا سبيل للفكاك منه، مما يكون معه إجراء جوهرياً ينبني على إغفاله عدم قبول الطعن شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن صورة الحكم لا تكون مطابقة لأصله إلا إذا كانت كاملة شاملة لجميع أجزائه وخاصة أسبابه ومنطوقه. وإذن فمتى تبين من مقارنة الصورة الرسمية للحكم المطعون فيه بصورته المودعة من الطاعنة أن هذه الصورة تنقصها الأسباب التي أقيم عليها الحكم فلا تكون مطابقة لأصله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كانت صورة الحكم المعلنة قد تعتبر في حكم الصورة المطابقة لأصله إلا أن هذا منوط بأن تكون هذه الصورة مطابقة حقاً لأصل الحكم وموجبة للاطمئنان إليها بحيث إذ ثبت نقصها أو عدم مطابقتها لأصله فلا يصح التعويل عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان إيداع صورة الحكم المطابقة لأصله في الميعاد المنصوص عليه في المادة 2/432 من قانون المرافعات هو من الإجراءات الجوهرية التي يترتب على مخالفتها عدم قبول الطعن شكلاً فإنه لا يزيل هذا الأثر قيام المطعون عليه بتقديم صورة الحكم المطابقة لأصله بعد انقضاء الميعاد المشار إليه ومن ثم فلا يفيد منه الطاعن.