الطعن رقم 1 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1952-3-27
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص نوعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ دعوى حساب بين قاصر ووصيه والمشرف على الوصى
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المرحوم.................... توفي في 11/5/1930 عن زوجته المطعون عليها الاولي واولادها القصر منه المشمولين بوصايتها ومنهم المطوعن عليه الثاني وعن اولاده البلغ ومنهم الطاعن وعن تركة من ضمنها محل لتجارة الخردوات والاقمشة وعين الطاعن مشرفا علي اعمال الوصية وفي 5/8/1930 حرر بين الورثة عقد شركة توصية لادارة المحل التجاري نص به علي ان يكون الطاعن مديرا للشركة وان له في مقابل ذلك ثلث الارباح وان يقسم الباقي علي الشركاء كل بحسب نصيبه في راس المال وقدر نصيب الطاعن فيه بمبلغ 218 ج و65 م ومثل هذا المبلغ للمطعون عليه الثاني وفي 5/8/1930 اعتمد المجلس الحسبي عقد الشركة وقدم الطاعن كشوف الحساب عن ادارته ابتداء من تاريخ وفاة المورث في سنة 1930 حتي نهاية 1936 وجعل اساس حسابه تعلية الارباح سنويا علي راس المال بدلا من تقسيمها ودفعها الي الشركاء واعتمد المجلس الحسبي تلك الكشوف بالقرارات الصادرة منه في 8/11/1932 و 25/6/1933و 12/11/1933 و25/10/1935 و 9/6/1936 و 9/2/1937 ثم قدم الطاعن كششوف الحساب عن المدة من سنة 1937 الي نهاية سنة 1947 بنفس الطريقة التي سبق ان اتبعها وفي 5/5/1942ندب المجلس الحسبي مكتب الخبراء لفحص حساب المحل وكلفه فحص وربط بعضه ببعض وتصفيته وكلفه فحص الحساب وربط بعضه ببعض وتصفيته حتي ابريل سنة 1941 وقدم الخبير المنتدب تقريرا ذهب فيه الي ان الطاعن قد خالف الشركة بتغييره راس المال الثابت به بان اضاف فائض الارباح سنويا علي راس المال بعد خصم مسحوبات كل شريك الامر الذي ترتب عليه ان اختص الطاعن بمعظم راس المال والارباح علي الرغم من انه كان له في الاصل حصة تساوى حصة اخيه القاصر .................... المطعون عليه الثاني - وفي اول مايو سنة1949 قضت محكمة بندر طنطا في الدعوى رقم 38 لسنة 1948 حسبي طنطا بالعدول عن القرارات السابق اعتمادها عن حسابات المدة من سنة 1930 الي سنة 1936 واعتماد تقرير مكتب الخبراء المؤرخ في 31/5/1944 عن المدة من مايو سنة 1940 حتي 30/4/1944 وباعادة الاوراق للمكتب لاعادة فحص الحساب من تاريخ وفاة المورث في سنة 1930 حتي نهاية سنة1948 علي اساس ما جاء بعقد الشركة من اعتبار راس المال ثابتا وتوزيع الارباح سنويا علي الشركاء كل بحسب نصيبه في راس المال بعد استبعاد نصيب المديرفي الارباح نظير ادارته .استانف الطاعن بصفته مشرفا ومديرا للشركة وقيد استئنافه برقم 9 لسنة 1949 حسبي مستانف طنا وفي 14/2/1950 قضت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا استنادا الي ان المستانف حكمه من الاوصياء فيجوز استئنافه الحكم الصادر في مادة الحساب المقدم منه وفقا للمادة 90/6/ من القانون رقم 99 سنة 1947 وبالغاء الحكم المستانف فيما قضي به من العدول عن قرارات المجلس الحسبي الصادر باعتماد حسابات المدة من سنة 1930 الي سنة 1936 لحيازتها قوة الامر المقضي وبتايد الحكم المستانف فيما قضي به من فحص الحساب فيما عدا المدة السالف ذكرها علي ان تكون مامورية مكتب الخبراء ربط الحسابات بعضها الي بعض علي اساس ان راس مال الشركة وحصة كل شريك فيه لا تتغير حسبما جاء بعقد الشركة المصدق عليه من المجلس الحسبي وان تكون حصة القاصر ( المطعون ) عليه الثاني في الارباح عن السنوات التي اعتمد حساباتها كما جاء بها وحصته في الارباح في السنوات التالية مطابقة لعقد الشركة دون اي تغيير وبالزام الطاعن بتعديل دفاتر الشركة علي هذا الاساس فقرر الطاعن الطعن بطريق النقض في هذا الحكم .
ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم جواز الطعن وفقا للمادة 378 من قانون المرافعات الجديد الذي صدر في ظله الحكم المطعون فيه تاسيسا علي انه انما قضي في مسالة متعلقة بالاثبات وانه فصل في شأن الاساس الذي يجري عليه الحساب الا انه بهذه المثابة حكم قطعي فرعي لم تنته به الخصومة فلا يجوز الطعن فيه استقلالا قبل الفصل في موضوع الدعوى وانه من ناحية اخري لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض وفقا للمادة 100 من القانون رقم 99 سنة 1947 اذ هو ليس من الاحكام الصادرة في مواد الحساب التي عناها القانون وجعلها من اختصاص المحاكم الحسبية تفصل فيها وفقا لاجراءاتها ذلك ان الطاعن ليس من الاوصياء والقامة والوكلاء والماذون لهم بالادارة الذين يلزمون بتقديم حساب عن ادارتهم لاموال عديمي الاهلية وفقا لما تنص عليه بالمواد 24 و55و 78من قانون المحاكم الحسبية .
ومن حيث ان هذا الدفع مردود في وجهه الاول بان الحكم المطعون فيه اذ قضي بتكليف الخبير ان يجري تصفية الحسساب بين الطاعن والمطعون عليه الثاني الذي كان مشمولا بوصاية المطعون عليها الاولي علي اساس ان حصة هذا الاخير في راس المال الشركة تعادل حصة الطاعن وهو الامر الذي كان مثار نزاع بين الطرفين يكون بذلك قد انهي الخصومة في هذا ومن ثم يكون قابلا للطعن فيه بالمادة 378 من قانون المرافات . ومردود في وجهه الثاني بان المادة التي كانت معروضة علي المحكمة الحسبية والتي اصدرت فيها الحكم المطعون فيه هي مادة حساب وصدر الحكم من محكمة اول درجة علي هذا الاعتبار وقبل الاستئناف من الطاعن علي هذا الاعتبار كذلك فتكون المحكمة بذلك قد اعتبرته فعلا خصما في دعوى الحساب ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز الطعن بطريق النقض علي اعتبار ان المادة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه لم تكن مادة حساب في معني المواد المشار اليها في غير محله . اما ما ذهبت اليه النيابة العامة تبريرا لهذا الدفع من ان الطاعن انما كان يقدم الحساب الي المحكمة الحسبية بصفته مديرا للشركة التي للقاصر نصيب فيها وان تقديم الحساب بهذا الاعتبار لا يعدو كونه اخطار للمحكمة الحسبية عن حالة اموال القاصر في الشركة واداء للالتزام المفروض عليه بوصفه مديرا للشركة بان يقدم الي الشركاء حسابا عن ادارته فاذا رات المحكمة الحسبية عدم الموافقة علي حسابه فلا يكون لها الا ان تامر الوصي باتخاذ الاجراءات القانونية قبل مدير الشركة لدي المحكمة المختصة هذا النظر وان كان من شانه ان يبرز وجه عدم اختصاص المحكمة الحسبية بالفصل في النزاع المشار اليه الذي اثير من الطاعن في اثناء نظر الحساب موضوع البحث الا انه لا يغير من حقيقة وصف المادة الاصلية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه من انها كانت مادة حساب وان كانت المحكمة الحسبية قد جاوزت سلطتها بالفصل في منازعات تولدت عن هذا الحساب لم يكن من اختصاصها الفصل فيها ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية ومن حيث انه بني علي ثلاثة اسباب حاصل اولها بطلان الحكم لتناقض اسبابه اذ بعد ان قرر عدم جواز العود الي فحص حسابات المدة من سنة 1930 الي سنة 1936 لحيازتها قوة الامر المقضي فيما بنت عليه من اضافة الارباح علي راس المال عاد وقرر عدم جواز ذلك في الحسابات المقدمة عن السنين التالية وحاصل السبب الثاني هوان الحكم اخطأ في تفسسير عقد الشركة اذ أوله علي انه لا يجوز اضافة الارباح علي راس المال في حين انه ليس فيه نص يحول دون ذلك وحاصل السبب الثالث هو قصور الحكم في التسبيب اذ لم يلق بالا لدفاع الطاعن المبني علي ان عقد الشركة لم تتخذ في شأنه اجراءات النشر فهو في المدة من سنة 1930 الي سنة 1936 اذ قدم الطاعن عنها كشوف الحساب متضمنة اضافة الارباح الي راس المال بدون اعتراض احد من الشركاء وقد اعتمد المجلس الحسبي هذه الكشوف بالنسبة الي القاصر مما كان لا يجوز معه العدول بعد ذلك عن هذه الطريقة .
وحيث ان الطعن بجميع اسبابه منصب علي ما قضت به المحكمة الحسبية من تكليف الخبير ان يجري الحساب عن المدة التالية لسنة 1936 علي اساس تساوى حصة المطعون عليه الثاني بحصة الطاعن في راس المال الشركة والزام الطاعن بتعديل القيد في دفاترها علي هذا الاساس .
ومن حيث انه وان كانت المحكمة الحسبية مختصة بفحص ما يقدمه اليها الوصي ومن حكمة من حساب عن ادارته لاموال القاصر ولها ان تعين خبيرا لفحصه قبل اعتماده وان ترسم له الاساس الذي يبني عليه فحصه الا انه لما كان الطاعن بوصفه مديرا للشركة التي للقاصر حصة فيها قد نازع في اجراء الحساب علي اساس ان حصة القاصرفي راس مال الشركة تعادل حصته فيه بالرغم من ان الفصل في هذا النزاع خارج عن اختصاص المحكمة الحسبية فانها قضت فيه بالزام الطاعن بتعديل القيد في دفاتر الشركة علي اساس ان حصة القاصر (المطوعن عليه الثاني )في راس مالها معادلة لحصته ابتداء من سنة 1937 وعدم جواز ضم الارباح الي راس المال وكلفت الخبير حساب نصيب المطعون عليه الثاني في ارباح الشركة عن المدة من سنة 1937 حتي نهاية سنة 1948 علي هذا الاساس وبذلك جاوزت نظاق اختصاصها ولما كان هذا الاختصاص هو من النظام العام وفقا للمادة 134 من قانون المرافعات وكان لمحكمة النقض عملا بالمادة 429 فقرة ثانية منه ان تاخذ بالاسباب المبنية علي النظام العام من تلقاء نفسها فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضي به علي الطاعن بوصفه مديرا للشركة وشريكا فيها والحكم في موضوع الاستنئاف بعدم اختصاص المحكمة الحسبية بالفصل في النزاع المشار اليه وذلك دون حاجة الي بحث ماينعاه الطاعن علي الحكم فيما فصل فيه خارجا عن اختصاصه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتكليف الخبير أن يجري تصفية الحساب بين الطاعن والمطعون عليه الثاني الذي كان مشمولا بوصاية المطعون عليها الأولى على أساس أن حصة هذا الأخير في رأس مال الشركة تعادل حصة الطاعن وهو الأمر الذي كان مثار نزاع بين الطرفين فإنه يكون بذلك قد أنهى الخصومة في هذا الخصوص ومن ثم يكون قابلا للطعن فيه عملا بالمادة 378 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المادة المعروضة على المحكمة الحسبية والتي أصدرت فيها الحكم المطعون فيه هي مادة حساب وصدر الحكم من محكمة أول درجه على هذا الاعتبار وقبل الاستئناف من الطاعن على هذا الاعتبار كذلك فتكون المحكمة بذلك قد اعتبرته فعلا خصما في دعوى الحساب ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز الطعن بطريق النقض على اعتبار أن المادة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه لم تكن مادة حساب في معنى المواد 24، 55، 78، من قانون المحاكم الحسبية رقم 99 لسنة 1947 في غير محلة. أما بالنسبة لما قيل تبريرا لهذا الدفع من أن الطاعن إنما كان يقدم الحساب إلى المحكمة الحسبية بصفته مديرا للشركة التي للقاصر نصيب فيها وأن تقديم الحساب بهذا الاعتبار لا يعدو كونه مجرد إخطار للمحكمة الحسبية عن حالة أموال القاصر في الشركة وأداء للالتزام المفروض عليه بوصفه مديرا للشركة بأن يقدم إلى الشركاء حسابا عن إدارته فإذا رأت المحكمة الحسبية عدم الموافقة على حسابه فلا يكون لها إلا أن تأمر الوصي باتخاذ الإجراءات القانونية قبل مدير الشركة لدى المحكمة المختصة. هذا القول وإن كان من شأنه أن يبرز وجه عدم اختصاص المحكمة الحسبية بالفصل في النزاع الذي أثير من الطاعن في أثناء نظر الحساب موضوع البحث إلا أنه لا يغير من حقيقة وصف المادة الأصلية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه من أنها كانت مادة حساب وإن كانت المحكمة الحسبية قد جاوزت سلطتها بالفصل في منازعات تولدت عن هذا الحساب لم يكن من اختصاصها الفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كانت المحكمة الحسبية مختصة بفحص ما يقدمه إليها الوصي ومن في حكمه من حساب عن إدارته لأموال القاصر ولها أن تعين خبيرا ليفحصه قبل اعتماده وإن ترسم له الأساس الذي يبني عليه فحصه إلا أنه متى كان الطاعن بوصفه مديرا للشركة التي للقاصر حصة فيها قد نازع في إجراء الحساب على أساس أن حصة القاصر في رأس مال الشركة تعادل حصته فيه وكانت المحكمة الحسبية بالرغم من أن الفصل في هذا النزاع خارج عن اختصاصها قضت فيه بإلزام الطاعن بتعديل القيد في دفاتر الشركة على أساس أن حصة القاصر " المطعون عليه الثاني " في رأس مالها معادلة لحصته وعدم جواز ضم الأرباح إلى رأس المال وكلفت الخبير حساب نصيب المطعون عليه الثاني في أرباح الشركة عن مدة معينة على هذا الأساس وبذلك جاوزت نطاق اختصاصها. لما كان ذلك وكان هذا الاختصاص هو من النظام العام وفقا للمادة 134 من قانون المرافعات وكان لمحكمة النقض عملا بالمادة 429 فـقرة ثانية منه أن تأخذ بالأسباب المبنية على النظام العام من تلقاء نفسها فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضي به على الطاعن بوصفه مديرا للشركة وشريكا فيها والحكم في موضوع الاستئناف بعدم اختصاص المحكمة الحسبية بالفصل في النزاع المشار إليه.