الطعن رقم 50 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1976-6-1
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ دعوى التعويض
⚖️ التقادم المسقط - بدء سريان التقادم
⚖️ اصدار الحكم - عدم الصلاحية
⚖️ قضاة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ التقادم المسقط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس محكمة النقض وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة اسباب ، ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه البطلان ، ذلك أن المستشار .............. رئيس الهيئة التى أصدرت الحكم المطعون فيه غير صالح لنظر الدعوى لأنه سبق أن اشترك فى الهيئة التى أصدرت الحكم فى الاستئناف رقم 227 سنة 78 ق مدنى القاهرة لصالح المطعون عليه ببطلان تنفيذ قرار لجنة الاصلاح الزراعى لوقوعه على أرض محددة مفرزة ، وكان دفاعهم فى ذلك الاستئناف أن التنفيذ تم صحيحا وفى حدود القانون وهو ذات دفاعهم فى الدعوى الماثلة ، وذهب الحكم المطعون فيه فى الرد على هذا الدفاع مذهب الحكم السابق ، وبذا فقد كان للمستشار ......... رأى سابق ........ فى نفس النزاع مما يجعله غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها ، وهو ما يعيب الحكم بالبطلان .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه فى باقى أسباب الطعن الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا لدى محكمة الاستئناف بأنه على فرض أن للمطعون عليه حق فى التعويض فقد تقادمت دعواه به طبقا للمادة 172/1 من القانون المدنى لعدم رفعها فى خلال ثلاث سنوات من تاريخ علمه بالضرر وبالشخص المسئول عنه لانه اذا كان ثمت خطأ فقد وقع فى 19/1/1956 تاريخ استلامهم للأطيان ، وقد علم المطعون عليه بذلك وبمسئوليتهم عنه فى التاريخ المذكور ، غير أن الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع تأسيسا على أن المطعون عليه لم يعلم بالضرر وبالشخص المسئول عنه إلا فى 29/1/1962 تاريخ الحكم فى الاستئناف رقم 227 سنة 78 ق مدنى القاهرة ، مع أن هذا الحكم كان بصدد الفصل فى النزاع القانونى حول إعادة المطعون عليه يده على الاطيان التى استلموها فى 19/1/1956 ولم يتخذ المطعون عليه إجراء قاطعا للتقادم منذ ذلك التاريخ ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الخامسة من المادة 146 من قانون المرافعات على أن يكون القاضى غير صالح لنظرالدعوى ممنوعاً من سماعها و لو لم يرده أحد من الخصوم إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى أو كتب فيها و لو كان ذلك قبل إشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان قد أدى شهادة فيها . و لما كان نظر المستشار .... الإستئناف المرفوع من الطاعنين فى دعوى أخرى ، و قضاءه فيه بإعادة وضع يد المطعون عليه على الأطيان تأسيساً على بطلان التنفيذ الذى تم - بتسليمها للطاعنين نفاذاً لقرار لجنة الإصلاح الزراعى - لمخالفتة القواعد العامة فى ملكية المال الشائع ، لا يمنعه من نظر الدعوى الماثلة المرفوعة - من المطعون عليه - بطلب التعويض عن الأضرار الناشئة عن هذا التنفيذ لإختلاف كل من الدعويين عن الأخرى و بالتالى لا يكون سبباً لعدم الصلاحية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تجري عبارة الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدني بأنه "تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول عنه، وتسقط هذه الدعوى في كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشرع "والمراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثي المستحدث بهذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو العلم الحقيقي الذى يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوي على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضي مدة التقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان إستخلاص علم المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع و التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم إستخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى النتيجة التى إنتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت أن قرار لجنة الإصلاح الزراعي بطرد المطعون عليه من الأطيان التي يستأجرها من الطاعنين الأربعة الأول وبتجنيب الطاعنة الأخيرة في نصف المساحة التي يستأجرها منها قد نفذ في 1956/1/19 باستلام الطاعنين أطياناً مفرزة زرعها المطعون عليه بأشجار الموز فتقدم بالشكوى إلى الشرطة، ثم أقام عدة دعاوى لتمكينه من إعادة وضع يده على الأطيان التي استلمها الطاعنون وانتهى الأمر إلى إقامة الدعوى الحالية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أحصاها في الصحيفة ولحقت به نتيجة هذا التنفيذ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بسقوط هذه الدعوى بالتقادم الثلاثي استنادا إلى أن علم المطعون عليه بالضرر ومحدثه لم يتحقق إلا في 1962/1/29 تاريخ صدور الحكم في الاستئناف الذى قضى نهائياً بإعادة وضع يده على الأطيان التي استلمها الطاعنون رغم انتفاء التلازم الحتمي بين الأمرين، إذ أن قيام النزاع على صحة تنفيذ قرار لجنة الإصلاح الزراعي في الدعاوى التي رفعها المطعون عليه بإعادة وضع يده على هذه الأطيان لا تعتبر مانعاً من سريان التقادم بالنسبة للتعويض الذي يرجع به المطعون عليه على الطاعنين عن هذا التنفيذ لأن النزاع المذكور لم يكن ليحول دون المطالبة بالتعويض، فضلاً عن أن دين التعويض يستحق من الوقت الذي يتحقق فيه الضرر بتنفيذ قرار اللجنة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال.