الطعن رقم 140 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-17
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اغفاله الرد على دفاع جوهرى فى تحديد مسئولية الوكيل بالعمولة عن تلف البضاعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعنقد استوفي اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطوعن فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في انه في 6/6/1945 شحن المطوعن عليه طنا من المسلي علي الباخرة هيرون بايصال شحن وارد به ان الطرود لحساب الامر في ميناء الاسكندرية والبضاعة ترانسيت الي يافا والمخابرة مع نجيب القطان بيافا ثم حرر المطعون عليه عن هذه البضاعة فاتورة في 20/6/1945 الي ياغنام وحمارته بالقدس تدل علي بيع البضاعة سيف الاسكندرية ترانسيت فلسطين بوساطة الطاعن بثمن مقداره 400 ج وفي19/7/1945 كتب الطاعن الي المطعون عليه بانه لا يمكنه دفع الثمن في مصر وانه يتعين دفعه في فلسطين عند استلام البضاعة وانه يمكنه في المستقبل ارسال المسلي الي فلسطين الي الخواجات ياغنام وحمارته تحت مسئولية الطاعن واتخاذ الاجراءات للوفاء بوساطة بنك باركليز وفي 10/10/1945 ارسل الطاعن برقية الي المطعون عليه يعرض عليه فيها ان يبيع البضاعة بالاسكندرية بسعر الكيلو 25 قرش صاغ لحساب المطعون عليه فرد الاخير عليه ببرقية في 12/10/1945 بالموافقة علي البيع باحسن الاسعار ولكن البيع لم يتم فارسل المطعون عليه الي الطاعن برقية في 12/12/1945 بالغاء التفويض اردفها بكتاب محرر في 17/12/1945 بانه فوض ليون دانا في استلام البضاعة وبعد مخابرات عديدة بين الطاعن وليون دانا بقيت اثناءها البضاعة علي رصيف الجمرك انتهي الامر بارسالها الي المهمل ثم بيعها بمعرفة الجمرك بعد مضي المدة القانونية علي بقائها بالمهمل ذلك بعد اعدام 38 صفيحة منها لعدم صلاحيتها للاستهلاك وبلغ ثمن السبع عشرة صفيحة الباقية خمسين جنيها فاقام المطعون عليه الدعوى رقم 650 سنة 72 ق مصر الابتدائية المختلطة علي الطاعن بصحيفة اعلنها له في 20/12/1946وطلب الحكم بالزام الطاعن بان يدفع اليه 400 ج والفوائد القانونية والمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وفي 28/5/1949 حكمت المحكمة حضوريا بالزام الطاعن بان يدفع الي المعون عليه مبلغ 400 ج وفوائده بواقع 6% سنويا من تاريخ الطلب الرسمي حتي الوفاء والمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة فاستانف الطاعن وقيد استئنافه برقم 350 سنة 66 ق تجاري وفي 5/4/1950 حكمت محكمة استئناف القاهرة بالتاييد فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه انه مشوب بالقصور اذ قضي بمسئوليته عن ثمن البضاعة علي اساس انه وكيل بالعمولة وان البضاعة فقدت نتيجة سلسلة تخطأ جسيمة وقعت منه بمقولة انه لم يبادر الي بيعها تنفيذ للامر الصادر له بذلك من المطعون عليه في 12/10/1945 وانه لم يودعها في مخزن البوندد بل تركها في الجمرك وانه لم يسلم مستنداتها كاملة الي ليون دانا وكيل المطعون عليه عندما اراد التخليص عليها واستلامها في 17/12/1945 وترتب علي ذلك اعدام بعض البضاعة وبيع الباقي بالمزاد ولم يعن الحكم بتحقيق وجه الخطأ المنسوب للطاعن ولا رابطة السببية بينه وبين الضرر- كما لم يعن بالرد علي ما دفع به الطاعن من انه لم يبع البضاعة لانه لم يجد لها مشتريا نظرللرداءة صنفها وانه لم ينقلها الي البوندد لان المطعون عليه لم يدفع اليه مصروفات التخليص عليها ونقلها هذا فضلا عن ان يستوى وجودها بمخازن الجمرك او مخازن البوندة وانه بمجرد ان طلب منه ليون دانا تظهير الاوراق الخاصة بالبضاعة ظهرها اليه وان الشهادة التي ادعيى.................... انها ناقصة لا يعرف عنها الطاعن شيئا لم يعن الحكم بالرد علي ذلك كله مع اهميته اذ لو ثبت لتغير وجه الراي في الدعوى .
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه قضي بمسئوليته الطاعن عن ثمن البضاعة بوصفه وكيلا بالعمولة تاسيسا علي انها فقدت نتيجة سلسلة اخطاء جسيمة وقعت منه اذ لم يبادر الي بيعها بعد ان تلقي موافقة المطعون عليه علي ذلك ولم ينقلها من مخازن الجمرك الي مخازن البوندد ثم سلم مستنداتها الي.................... غير مظهرة وناقصة وذلك دون ان تعني المحكمة ببحث دفاع الطاعن السابق الاشارة اليه مع انه تمسك به لديها كما يبين من الصورة الرسمية لمذكرته المقدمة اليها ولما كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في الدعوى فان اغفاله يعتبر قصورا يستوجب نقض الحكم دون حاجة الي بحث اسباب الطعن الاخري .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بمسئولية الطاعن عن ثمن البضاعة بوصفه وكيلا بالعمولة أقام قضاءه على أنها فقدت نتيجة سلسلة أخطاء جسمية وقعت منه إذ لم يبادر إلى بيعها بعد أن تلقي موافقة المطعون عليه على ذلك ولم ينقلها من مخازن الجمرك إلى مخازن الاستيداع ثم سلم مستنداتها إلى الوكيل الجديد للمطعون عليه غير مظهره وناقصة وكان الطاعن قد تمسك لدى المحكمة بأنه لم يبع البضاعة لأنه لم يجد لها مشتريا نظرا لرداءة صنفها وأنه لم ينقلها إلى مخازن الاستيداع لأن المطعون عليه لم يدفع إليه مصروفات التخليص عليها ونقلها هذا فضلا عن أنه يستوي وجودها بمخازن الجمرك أو مخازن الاستيداع وأنه بمجرد أن طلب منه وكيل المطعون عليه تظهير الأوراق الخاصة بالبضاعة ظهرها إليها وأن الشهادة التي ادعى هذا الوكيل أنها ناقصة لا يعرف الطاعن عنها شيئا ولم تعن المحكمة ببحث هذا الدفاع الجوهري الذي لو صح لتغير له وجه الرأي في الدعوى. فإن حكمها يكون قد عاره قصور يستوجب نقضه.