⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 601 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1975-11-25 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير اقوال الشهود
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ اثبات التزوير
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ ندب الخبير
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ مسائل الاثبات - الخبرة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها والشق الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والتناقض وفى بيان ذلك يقول ان دفاع المطعون عليهما جرى على انهما وقعا على الورقة المدعى بتزويرها على بياض لكى يحرر فوق توقيعهما عقد ايجار ولكن الطاعن حرر بدلا منه عقدى بيع وتمسك الطاعن بان هذه الصورة على فرض صحتها هى من صور خيانة الامانة لا يقبل دليل عليها الا الدليل الكتابى ولا تعتبر تزويرا لان الورقة المطعون فيها ليست عقد ايجار اذ هى صورة مطبوعة لعقد ايجار لا تتضمن اية بيانات مكتوبة وحرر فى الفراغ الموجود اسفلها عقدا البيع الصادران اليه من المطعون عليهما وهما شقيقاه لعدم وجود ورق ابيض لكتابة العقدين غير ان محكمة اول درجة ذهبت فى حكمها الصادر بتاريخ 5/2/1968 الى ان المطعون عليهما وقعا على صورة عقد ايجار مطبوع فيكون الطاعن قد احدث تزويرا ماديا بالاضافة والتحشير ثم عادت فى حكمها الصادر بتاريخ 24/2/1968 وصورت الواقعة على انها خيانة امانة الا انها لم تتطلب الدليل الكتابى اذا كان هناك غش وانتهت الى الحكم برد وبطلان عقدى البيع المؤرخين 28/1/1961 واذا ايد الحكم المطعون فيه هذا القضاء فانه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون والتناقض . وحيث ان حاصل النعى بالشق الاول من السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه شابه القصور فى التسبيب ذلك ان الطاعن تسمك امام محكمة الاستئناف بضرورة الالتجاء الى الخبرة الفنية لاثبات ان التوقيع لم يكن على بياض وان المطعون عليها الاولى بصمت بختمها فوق الكتابة بالحبر غير ان المحكمة قررت فى حكمها انها تستبين بالعين المجردة ان كتابة عقد البيع المنسوب للمطعون عليها الاولى جاءت فوق بصمة ختامية مع ان هذا الامر لا يتبينه الا خبير فنى وهو ما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب . وحيث ان مبنى النعى بالسبب الثالث ان الحكم المطعون فيه شابه قصور فى التسبيب ذلك ان الطاعن قدم للمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف مستندات للتدليل على صحة عقدى البيع الصادرين اليه وهى ايصالات من المطعون عليه الثانى بقبض مبلغ 25 جنيها من ثمن الصفقة وعقد بيع مبرم بتاريخ 28/2/1954 بين المطعون عليهما ووكيل الطاعن عن ذات الصفقة وصورة حكم فى الدعوى رقم 3465 سنة 1962 مستعجل الاسكندرية بتاريخ 31/7/1972 رفعها الطاعن بطرد مستاجر العين موضوع النزاع لعدم دفع الاجرة مما يدل على ان العين المذكورة كانت مؤجرة ويستبعد معه ان يحصل الطاعن من المطعون عليهما على عقد ايجار عن عين مؤجرة فعلا وكتاب مؤرخ 7/8/1966 بالغاء توكيل صدر من الطاعن الى ....... ..... .... .... شاهد المطعون عليهما الذى قرر فى التحقيق ان التوكيل الغى فى سنة 1960 وخطاب مرسل عن وكيل المطعون عليه الثانى بتاريخ 12/7/1967 الى الطاعن يطالبه بربع حصته فى العقار موضوع النزاع ابتداء من 1/1/1963 حتى شهر يوليو سنة 1967 ولو كان البيع غير صحيح لما توانى المطعون عليه الثانى عن المطالبة بحقه فى الريع طوال هذه السنوات واذ التفت الحكم المطعون فيه عن الرد على هذه المستندات فانه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الرابع ان الحكم المطعون فيه شابه الفساد فى الاستدلال ذلك ان المطعون عليهما اشهدا ..... ..... ..... فى التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة وشهد بانه اصطحب الطاعن الى منزل اخته المطعون عليها الاولى للتوقيع على العقد باعتبار انه عقد ايجار وانه كان يقوم بالوساطة بينهما فى حين انه لا مبرر للوساطة بين اخ واخته كما انكر هذا الشاهد انه سبق ان اشترى بصفته وكيلا عن الطاعن حصة المطعون عليه الثانى فى العقار محل النزاع بتاريخ 28/2/1954 فقدم الطاعن العقد للمحكمة مما يهدر اقوال الشاهد المذكور ، اما الشاهد الثانى ... ...... ...... وهو اخ غير شقيق لطرفى الخصومة فقد اشترى الحصة موضوع النزاع من المطعون عليهما وله مصلحة فى رفض دعوى الطاعن وقد اثبت هذا الشاهد بخطه على عقد ايجار ان حصة الطاعن فى العقار 13ط و8س و8/11 مما يفيد اعترافه بشراء الطاعن للحصة موضوع النزاع فلا يقبل منه بعد ذلك انكار هذه الحقيقة هذا الى ان توقيع المطعون عليهما على عقد الايجار المطبوع جاء بعيدا عن كلمة المؤجر ولو كان المقصود هو توقيعهما على عقد ايجار لما جاء توقيعهما بهذا الوضع وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه هى أن المطعون عليهما وقعاً على عقد إيجار مطبوع و تركاً بياناته على بياض ثم سلماه إلى الطاعن و هو شقيقهما ليتولى تأجير حصتهما فى شونة إلى الغير ، غير أن الطاعن ملأ الفراغ أسفل عقد الإيجار بعقدين يتضمنان أن المطعون عليهما باعاً إليه نصيبهما فى الشونة المذكورة ، فإن التكييف الصحيح للواقعة على هذه الصورة هو إنها تزوير لا خيانة أمانة إذ أن إنشاء العقدين المزورين اللذين كتبا أسفل عقد الإيجار المتفق عليه وفوق توقيع المطعون عليهما كمؤجرين ، إنما هو تغيير للحقيقة بالإصطناع ، و إذ كيف الحكم المطعون فيه الواقعة أنها تزوير و أجاز بالتالى إثباتها بكل الطرق ، و أقام قضاءه على أسباب مستقلة عن أسباب محكمة أول درجة فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون و التناقض - بتأييده الحكم الإبتدائى - يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعيين الخبير فى الدعوى من الرخص المخولة لقاضى الموضوع ، فله وحده تقدير لزوم أو عدم لزوم هذا الإجراء و لا معقب عليه فى ذلك متى كان رفضه إجابة طلب تعيين الخبير قائماً على أسباب مبررة له ، و لما كانت الأدلة و القرائن - التى أقام عليها الحكم المطعون فيه قضاءه بتزوير العقدين - تكفى لحمله و تسوغ رفض طلب الطاعن تعيين خبير ، فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتزوير عقدى البيع المطعون فيهما على أسباب سائغة تكفى لحمله ، فإنه لا يبطل الحكم سكوته عن الرد على المستندات التى تمسك بها الخصم فى تأييد دعواه طالما أن المحكمة قد بينت الحقيقة التى إقتنعت بها و أوردت دليلها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير أقوال الشهود و إستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع و لا سلطان لأحد عليها فى ذلك إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلى غير ما يؤدى إليه مدلولها . و لما كانت محكمة الموضوع قد إطمأنت إلى أقوال شهود المطعون عليهما و أخذت بها مضافاً إليها ما ساقته من قرائن ، فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل و هو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .