⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 78 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-4-24 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: معارضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعلان الحكم
⚖️ تأسيسه على حكم اخر
⚖️ الدفع بعدم قبولها شكلا لرفعها بعد اليعاد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل في ان المطعون عليه الاول رفع الدعوى رقم 264 سنة 1947 شبين القناطر الجزئية علي المطعون عليه الثاني وعلي الطاعنة طلب فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المحرر في16/3/1946 بينه وبين المطعون عليه الثاني ببيع حصة في ساقية وتابوت ومسقي مياة وطلب ان يكون الحكم في مواجهة الطاعنة لانها شريكه فيما بيع فقضت المحكمة الجزئية في 6/1/1947 لمصلحة المطعون عليه الاول في مواجهة الطاعنة ولما كان الحكم المذكور قد صدر غيابيا للطاعنة فقد عارضت فيه فقضت المحكمة بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المعارض فيه بالنسبة للطاعنة واخراجها من الدعوى والزام المطعون عليه الاول بالمصروفات فاستانف المطعون عليه فقضت محكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافية في 28/1/1950 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف وعدم قبول المعارضة المرفوعة من الطاعنة لرفعها بعد الميعاد فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بالنقض . كما طعنت في حكم اخر صدر من نفس المحكمة في التاريخ ذاته وتتحصل الوقائع الخاصة به في ان المعون عليه الاول بعد الحكم له في الدعوى السابق ايراد وقائعها بصحة ونفاذ عقد البيع في مواجهة الطاعنة رفع الدعوى رقم 61 سنة 1947 شبين القناطر علي الطاعنة وعلي البائع له واخر اشتري نقس المبيع من البائع له بطلب الحكم علي وجه الاستعجال بتسليمه ما بيع له من حصة في الساقية والتابوت والمسقس فحكمت المحكمة الجزئية في 11/10/1948 بالزام البائع والمشتري الاخر بان يسلما للمطعون عليه الاول - في مواجهة الطاعنة - القدر المبيع فاستانفت الطاعنة والمشتري الاخر هذا الحكم فحكمت محكمة بنها الابتدائية في 28/1/1950 برفض الاستئناف وتاييد الحكم فطعنت في هذا الحكم بالنقض . وحيث ان الطعن في الحكم الاول يقوم علي ثلاثة اسباب - يتحصل السببان الاولان في ان الحكم المذكور اذ قضي بالغاء الحكم المستانف وبعدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بعد الميعاد وقد خالف القانون كما شابه قصور مبطل له ذلك ان الخصم لم يتمسك بعدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بعد الميعاد فما كان يجوز لمحكمة ثاني درجة ان تثير هذا الدفع من تلقاء نفسها لان عدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بعد الميعاد - خلافا لعدم قبول الاستئناف شكلا - ليس من النظام العام فلا يصح بحثه اذا لم يتمسك به الخصم اذ لم يرد في القانون نص في المعارضة شبيه بالنص الذي اورده في هذا الخصوص في باب الاستئناف - كما ان هذا الدفع غير مقبول لان المطعون عليه الاول لم يتمسك به في صحيفة استئنافه وفي هذا ما يحول دون جواز تمسكه به بعد انقضاء مواعيد الاستئناف فضلا عن ان هذا يعد تنازلا منه عن هذا الدفع . وحيث ان هذين السببين مردودان بانه وان خلا محضر جلسة محكمة ثاني درجة من اثبات دفع المطعون عليه الاول بعدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بعد الميعاد الا انه ظاهر من مذكرة الطاعنة التي قدمتها الي محكمة ثاني درجة انها حوت ردا من الطاعنة علي هذا الدفع وفي هذا ما يقطع في تمسك الخصم بهذا الدفع وسيان ان يكون قد تمسك به في صحيفة الاستئناف او في مرافعته او مذكرته اذ هو ليس من اوجه البطلان او الدفوع التي يسقط الحق في ابدائها اذا اغفل المستانف التمسك بها في صحيفة الاستنئاف او تحدث في الموضوع قبل التمسك بها بل هو دفع بعدم قبول الدعوى يجوز وفقا لصريح نص المادة 142 مرافعات - التي لم تأت بجديد - ابداؤه في اية حالة تكون عليها الدعوى . وحيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الطاعنة تمسكت بانها لم تعلن بالحكم الغيابي الذي عارضت فيه وانه بذلك ظل ميعاد المعارضة مفتوحا امامها وقت ان رفعت معارضتها ولكن الحكم المطعون فيه قضي بعدم قبول المعارضة شكلا تاسيسا علي انها اعلنت بالحكم الغيابي في 17/3/1947 وانها لم ترفع المعارضة الا في28/11/1948 فجاءت المعارضة بعد الميعاد اذ الحكم الغيابي لم يحو شيئا يصح ان ينفذ به علي الطاعنة - لانه صدر في مواجهتها فقط - فيكون ميعاد المعارضة 24 ساعة من وقت اعلانه - وهذا الذي بني عليه الحكم قضاءه فيه مخالفة للقانون فضلا عما يشوبه من قصور مبطل اذ تمسكت الطاعنة بانها لم تعلن بالحكم الغيابي وانكرت صفة مستلم الاعلان نيابة عنها ولكن الحكم المطعون فيه لم يحفل بتحقيق هذا الدفاع واستنتج علم الطاعنة بالاعلان من وقائع اخري من ان القانون اذ اوجب اعلانا فلا تقدم وقائع اخري علي علم المعلن اليه به غير الاعلان . وحيث انه يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه انه اذا استعرض دفاع الطاعنة قال " وحيث ان القول من جانب - المستانف عليها ( الطاعنة ) بان الحكم الغيابي لم يعلن اليها اعلانا صحيحا لانه ثابت بالاعلان انه تم في مواجهة صهرها ....................المقيم معها مع انه لا تربطها صلة قرابة او مصاهرة ب........................ولا يقيم معها: فان هذا القول مردود عليه بان الظروف كلها تنادي بعلم المستانف عليها الاولي بهذا الحكم واعلانه اذ ثابت ان المستانف بعد ان صدر له الحكم رقم 264سنة 1947 مدني شبين القناطر بتاريخ 6/1/1947 رفع الدعوى رقم 61 سنة1948 شبين القناطر بتاريخ 6/1/1947 ضد المستانف عليها واخر طلب فيها تسليمه الاعيان المحكوم بصحة عقد البيع الصادر فيها في القضية رقم 264 لسنة1947 وقد حضرت المستانف عليها الاولي ( الطاعنة ) في هذه الدعوى وقد استند المستانف في هذه الدعوى علي الحكم الصادر في القضية رقم 264 لسنة 1947 مدني شبين القناطر وقدمه في الدعوى ضمن الحافظة رقم 4 دوسيه بتاريخ 4/3/1948 كما هو ثابت من تعلية الملف وقد اطلعت علي المستانف عليها الاولي دون ان تعترض علي ذلك مع انه ثابت بالحكم المذكور انه اعلن اليها ودون ان تبادر برفع المعارضة عن هذا الحكم بل استمرت في سكونها لغاية يوم 28/11/1948 اي بعد ان صدر الحكم في الدعوى الاخري رقم 61 سنة 1948 شبين القناطر بتاريخ 11/10/1948 :وحيث انه بعد استعرض هذه الظروف لا تلقي المحكمة بالا الي دفاع المستانف عليها الاولي ( الطاعنة ) من انها لم تعلن بالحكم الغيابي وانها مستعدة للطعن فيه بالتزوير اذ ان هذا من قبيل الجدل الذي لا يبيح اذ ان جميع الظروف تنادي بصحة الاعلان " وهذا الذي اقام عليه الحكم قضاءه فيه مخالفة للقانون ويشوبه قصور ذلك ان اعلان الاحكام انما يكون بالطريق الذي رسمه القانون اي بورقة من اوراق المحضرين تسلم لمن يراد اعلانه او لمن يستطيع الاستلام نيابة عنه ولايجزيء عن ذلك اطلاع من يراد اعلانه علي الحكم او علمه به او تقديمه كمستند في قضية كان مختصما فيها كما ان ايا من هذه الوقائع لا يكفي مسوغا للقول بتنازل المقصود بالاعلان عن التمسك بما شاب اعلان الحكم من بطلان اذ التنازل عن الحقوق لا يقام علي الظن او الاحتمال او علي واقعة غير قاطعة الدلالة في هذا الخصوص وعلي ذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ لم يحفل بدقاع الطاعنة من انه لا صفة لمن استلم اعلان الحكم الغيابي في17/3/1947 بالنيابة عنها بناء علي ان هذا الحكم قدم في 4/3/1948 في ملف القضية رقم 61 سنة 1948 شبين القناطر التي كانت الطاعنة خصما فيها يكون معيبا ويتعين نقضه . وحيث انه لذلك يتعين قبول الطعن في الحكم الاخر الصادر من محكمة بنها الابتدائية في 28/1/1950 فيما يختص بالطاعنة اذ قضي برفض الاستنئاف المرفوع من الطاعنة وتاييد حكم محكمة بنها الجزئية الاصادر في القضية رقم 61 سنة1947 تأسيسا علي ان الحكم الاول يلغي تبعا الحكم الاخر الذي كان الحكم الاول اساسا له وذلك وفقا للمادة 447 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع بعدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بعد الميعاد ليس من أوجه البطلان أو الدفوع التي يسقط الحق في إبدائها إذا أغفل المستأنف التمسك بها في صحيفة الاستئناف أو تحث في الموضوع قبل التمسك بها، بل هو دفع بعدم قبول الدعوى يجوز وفقا لصريح نص المادة 142 مرافعات - التي لم تأت بجديد - إبداؤه في أية حالة تكون عليها الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن إعلان الأحكام إنما يكون بالطريق الذي رسمه القانون أي بورقة من أوراق المحضرين تسلم لمن يراد إعلانه أو لمن يستطيع الاستلام نيابة عنه ولا يجزئ ذلك إطلاع من يراد إعلانه على الحكم أو علمه به أو تقديمه كمستند في قضية كان مختصما فيها، كما أن أيا من هذه الوقائع لا يكفى مسوغا للقول بتنازل المقصود بالإعلان عن التمسك بما شاب إعلان الحكم من بطلان، إذ التنازل عن هذه الحقوق لا يقام على الظن أو الاحتمال أو على واقعه غير قاطعه الدلالة في هذا الخصوص، وعلى ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يحفل بدفاع الطاعنة من أنه لا صفة لمن استلم إعلان الحكم الغيابي بالنيابة عنها بناء على أن هذا الحكم قدم في ملف قضية أخرى كانت الطاعنة خصما فيها وأنها اطلعت عليه دون أن تعترض على صفة من استلم الإعلان نيابة عنها ودون أن تبادر إلى رفع المعارضة عن هذا الحكم بل استمرت في سكونها مده ثمانية شهور، وإذ رتب على ذلك عدم قبول المعارضة المرفوعة منها شكلا لرفعها بعد الميعاد يكون قد خالف القانون وشابه قصور ويتعين نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الاستئناف المرفوع من الطاعنة وتأييد الحكم المستأنف الذي قضى بتسليم المطعون عليه الأطيان موضوع النزاع قد أسس قضاءه على حكم غيابي آخر قضى بصحة ونفاذ البيع الصادر للمطعون عليه عن هذه الأطيان في مواجهة الطاعنة وعلى أنه أصبح نهائيا بعدم قبول المعارضة المرفوعة عنة من الطاعنة وكان الحكم الصادر بعدم قبول المعارضة قد نقض فإنه يترتب على نقضه أن يلغي الحكم الذي انبنى عليه وذلك وفقا للمادة 447 مرافعات.