الطعن رقم 7 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1975-12-31
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ قوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اسس قضاءه بعدم السماع على سند من القول بان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 211 لسنة 1968 " احوال شخصية" الازبكية برفضه دعوى النفقة المقامة من الطاعنة تأسيسا على انقضاء عدتها من تاريخ طلاقها الحاصل فى 14/1/1964 مفاده بطريق اللزوم العقلى عدم مراجعة المطعون عليه لها ، وان هذه الاسباب تحوز قوة الامر المقضى فلا تملك المحكمة اعادة بحث الرجعة ويكون مؤدى ذلك انها اتت بالولد المراد اثبات نسله بعد اكثر من خمس سنوات من الطلاق فى حين ان الطاعنة فى قضية النفقة انما تطلب بحق لنفسها على زواجها استنادا للعقد بينما اساس دعوى النسب المطالبة بحق للصغير وبلسانه بسبب مخالطة المطعون عليه لها ، وهذا الحق تسمع به الدعوى حسبه مما مؤداه اختلاف الخصوم والموضوع والسبب هذا الى ان مسالة اثبات النسب لم تكن مطروحة فى دعوى النفقة ولم يتناقش الطرفان بشانها وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن المنع من إعادة طرح النزاع فى المسألة المقضى فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ، و لا تتوافر هذه الوحدة إلا أن تكون هذه المسألة أساسية لا تتغير ، و أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى و إستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول إستقراراً جامعياً مانعاً و أن تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعى به بالدعوى الثانية ، و ينبنى على ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم حائز قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان ثبوت النسب - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يتعلق بحق الأم و بحق الصغير و بحق الله تعالى ، و لا تملك الأم إسقاط حق وليدها فى هذا المجال فإن الدعوى التى ترفعها الأم أو الغير بطلب ثبوت نسب الصغير يعتبر الأخير ماثلاً فيها و إن لم يظهر فى الخصومة بإسمه لنيابة مفترضة فى جانب رافعها لما ينطوى عليه من حق للخالق يصح أن ترفع به الدعوى حسبه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من الإطلاع على دعوى النفقة أن الطاعنة أقامتها بطلب فرض نفقة زوجية على المطعون عليه بأنواعها الثلاثة ، و أنه على الرغم من أنها أوردت بصحيفتها أنها حامل من المطعون عليه فى شهرها الثانى ثم قررت بالجلسة أنها أنجبت من زوجها الوليد المدعى نسبه و طلبت فرض نفقة له ، إلا أن الحكم الصادر برفض دعوى النفقة لم يعرض لهذا الطلب و لم يناقشه أو يفصل فيه بعد إذ قرر المطعون عليه نفسه بالجلسة . . . أن ذلك الموضوع خارج من نطاق الطلبات المطروحة ، فإن ذلك الحكم يكون و لا مساس له بأى حق يتصل بالصغير المطلوب ثبوت نسبه بالدعوى الراهنة و لا يجوز حجبه قبله . لا يغير من ذلك القول بأن هذا القضاء قد فصل فى مسألة كلية شاملة قطع فيها بفصم العلاقة الزوجية ، إعتباراً بأن الزوجية القائمة هى الموجبة للنفقة و أن الفراش الذى تدعية الطاعنة سبباً للنسب يستلزم قيام الزوجية ، لأنه بالإضافة إلى أنه لا يحتج بذلك إلا على الخصوم الذين كانوا ممثلين فى الدعوى التى صدر فيها الحكم إعمالاً لقاعدة نسبية أثر الأحكام ، و الصغير لم يكن خصماً فى الدعوى بالنفقة على ما سلف القول ، فأن الرجعة التى تدعيها الطاعنة فى الدعوى الماثلة لم تثر على الإطلاق فى دعوى النفقة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إتخذ مما فصل فيه الحكم الصادر فى دعوى النفقة من إنتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق و إنقضاء العدة حجة فى نفى الفراش الموجب للنسب فى الدعوى الحالية ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .